📜 قصيدة لـ االأحوص الأنصاري📚 مؤلف أموي
رَمَى أَهلَ نَهري بِابِل إِذ أَضَلَّهُمأَزَل عُمانيّ بِهِ الوَشمُ راضِعُ
بِسَبعينَ أَلفاً كُلُّهُم حينَ يُبتَلَىجَميعُ السلاحِ باسِلُ النَفسِ دارِعُ
مِنَ الشامِ حَتَّى صَبَّحَتهُم جُموعُهبِأَرضِهِم وَالمُقرَباتُ النَزائِعُ
فَلَما رَأَوا أَهلَ اليَقينِ تَخاذَلواوَرامُوا النَّجاةَ وَالمَنايا شَوارِعُ
عَلَى سَاعَةٍ لا عُذرَ فيها لِظالِمٍوَلا لَهُمُ مِن سَطوَةِ اللَهِ مانِعُ
فَظَلَّ لَهُم يَلوصُ بِهم حلَّ شَرّهتَزولُ لَهُم فيهِ النُّجومُ الطَّوالِعُ
يَجوسُهُم أَهلُ اليَّقينِ فَكُلُّهُميَلوذُ حِذارَ المَوتِ وَالمَوتُ كانِعُ
وَكَم غادَرَت أَسيافُهُم مِن مُنافِقٍيَمُجُّ دَماً أَوداجُه وَالأخادِعُ
قَتيل نَرَى مَا لا ينال وَفاتهوَلاقَى ذَمِيماً مَوته وَهو خالِعُ
عَوَى فَاستَجابَت إِذ عَوَى لِعوائِهِعبيدٌ لهُم فِي كُلِّ أَمرٍ بَدائِعُ
وَمَا زالَ يَنوِي الغَيَّ مِن نوكِ رَأيِهِبِعَمياءَ حَتَّى احتَزَّ مِنها المسامِعُ
وَحَتَّى استُبيحَ الجَمعُ مِنهُم فَأَصبَحوالِبَعضِ الأُلَى كانَت تُصيبُ القَوارِعُ
فَريقانِ مَقتولٌ صَريعٌ بِذَنبِهِشَقِيٌّ وَمَأسورٌ عَلَيهِ الجَوامِعُ
فَأَضحَوا بِنَهرَي بابِلٍ وَرُؤوسهمنُجيزُ بِها البيدَ المَطايَا الخَواضِعُ
لَعَمرِي لَقَد ضَلَّت وَدارَت عَلَيهِمبِما كَرِهُوا تِلكَ الأُمور الفَظائِعُ
عَصائِبُ وَلَّتكَ ابنَ دَحمَة أَمرَهاوَذَلِك أَمرٌ يا ابنَ دَحمةَ ضائِعُ