أكرع الكرعة الروية منها

قَد وَدَّعَتكَ وداعَ الصارِمِ القالينَعَم وداعَ تَناءٍ غَيرَ إِدلالِ
وَعادَ ما وَدَّعَتني مِن مَوَدَّتِهابَعدَ المَواثيق كالجارِي مِنَ الآلِ
فَقُلتُ لَمّا أَتاني أَنَّها خَتَرَتوَطاوَعَت قَولَ أَعدائي وَعُذَّالي
إِن تَصرِمِ الحَبلَ أَو تُرضِ الوشاةَ بِناأو تُمسِ قَد رَضِيت مِنّا بِأَبدالِ
فَقَد أَراها وَما تَبغي بِنا بَدَلاًوَلا تُطيعُ بِنا في سالِفِ الحالِ
أَبقى لَها الدَهرُ مِن وُدّي الَّذي عَهِدَتأَمرَينِ لَم يَبرَحا مِنّي عَلى بالِ
شَوقاً إِلَيها إِذا بُتَّت مَناسِبُهايَوماً وَأَبصَرتُ مِنها رَسمَ أَطلالِ
وَحِفظَ ما استَودَعَت عِندي وَقَد زَعَمَتأَن لَيسَ يُحسِنُ حِفظَ السِرِّ أَمثالي
إِن كانَ يُسلي فُؤادي ما أَتَيتِ بِهِفَلا رَجَعتُ إِلى أَهلي وَلا مالي
جُهداً لأُعلِمَها الوُدَّ الَّذي عَهِدَتعِندي وَأَكَّدتُ أَقوالاً بِأَقوالِ