📜 قصيدة لـ ببديع الزمان الهمذاني📚 مؤلف عباسي
أليلتنا بين العتابين والعذرِأليلة عذر كنت أم بيضة العقر
نعمنا وبتنا بين فاطمتي هوىكتوأم لَوْز بين مِلحفتي قشر
نصعد أنفاساً نقطع أنفساًإذا علت ارتدت إلى ثُغَر النحر
ولما انتظمنا بين ضم وخلوةرأى اللّه شفعاً كان أوحد من وتر
خرقنا لها حجب البراقع والفرىجميعاً وأسبلنا ستائر من صبر
ولما حبانا الصبح برد نسيمهتحيز عن حجري ودمعته تجري
فقلت له يا قرة العين ما لناتباشير فجر ما بدا لك أم هجر
ومن يصحب الأيام يشرب سلافهاويشرق بها إن الخمار من الخمر
وشاردةٍ إن أكثبت فجديرةوإلا فقد أبليت في طلبي عذري
وكنت إذا ما الليل ماج ظلامهجعلت على تياره حسرتي جسري
بمشرفة كالطود دائمة السرىكأني على الشعرى بها أو على شعري
كأن الفلا صدري كأني وناقتيخيال به تسري كأن الدجى فقري
كأني على قصر بها وكأنهاإذا وخدت تحتي على كنَفي صقر
وقد عجبت شم الهضاب فما درتأبالعيس نسري أم بأجنحة النَّسر
هو السير دأباً أو تبلغنا النوىحمى ذمة الشيخ الجليل أبي نصر
إذا بلغت باب الوزير ركابنافلا وطئت أرض الخصيب ولا مصر
أقيسُ أبا نصر بأيٍّ أقيسهأبالبحر أم بالدهر أم بسنا الفجر
نعم يا وزير المشرقين ملكتنيفرأيك في أن لا تبيع بلا سعر
طويت للقياك الملوك وإنماطويتهم منهم ومنك على خبر
ولولا اشتعال النار في يابس الغضالقلت وهبني لا أقول ولا أدري
أيا رب أندى فرعه المجد فارعهولا تخل ذاك الصدر من ذلك الصدر