📜 قصيدة لـ ببديع الزمان الهمذاني📚 مؤلف عباسي
عليّ أن لا أريح العيش والقتباوألبس البيد والظلماء واليَلَبا
وأترك الخود معسولاً مقبلهاوأهجر الكأس تغذو شربها طربا
حسبي الفلا مجلساً والبوم مطربةوالسير يسكرني من مسه تعبا
وطفلة كقضيب البان منعطفاًإذا مشت وهلال الشهر منتقبا
تظل تنثر من أجفانها حبباًدوني وتنظم من أسنانها حببا
قالت وقد علقت ذيلي تودعنيوالوجد يخنقها بالدمعِ منسكبا
لا دَرَّ دَرّ المعالي لا يزال لهابرق يشوقك لا هوناً ولا كثبا
يا مُشرعاً للندى عذباً مواردهبيناه مبتسم الأرجاء إذ نضبا
اطلعت لي قمراً سعداً مطالعهحتى إذا قلت يجلو ظلمتي غربا
كنت الشبيبة أبهى ما دجت درجتوكنت كالورد أذكى ما أتى ذهبا
استودع اللّه عيناً تنتحي دفعاًحتى تؤوب وقلباً يرتمي لهبا
وظاعناً أخذت منه النوى وطراًمن قبل أن أخذت منه المنى أربا
فقلت ردي قناع الصبر إن لناإليك أوبة مشتاق ومنقلبا
أبى المقام بدارِ الذل لي كرموهمة تصل التخويد والخببا
وعزمة لا تزال الدهرَ ضاربةًدون الأمير وفوق المشتري طنبا
يا سيد الأمراء افخر فما ملكٌإلا تمناك مولى واشتهاك أبا
إذا دعتك المعالي عُرْفَ هامتهالم ترض كسرى ولا من قبله ذنبا
أين الذين أعدّوا المال من ملكٍيرى الذخيرة ما أعطى وما وهبا
ما السيفُ محتطماً والسيلُ مُرتكماًوالبحر ملتطماً والليل مقتربا
أمضَى شبا منك أدهى منك صاعقةأجدَى يميناً وأدنى منك مطلبا
وكاد يحكيك صوب الغيث منسكبالو كان طلق المحيَّا يُمطر الذهبا
والدهر لو لم يخن والشمس لو نطقتوالليث لو لم يصد والبحر لو عذبا
يا مَن يراه ملوك الأرض فوقهمكما يرون على أبراجها الشُّهبا
لا تكذبَنَّ فخير القول أصْدقهولا تهابنَّ في أمثالها العَربا
فما السموءَلُ عهداً والخليل قِرىولا ابن سُعدى ندى والشنفري غلبا
من الأمير بمعشار إذا اقتسموامآثر المجد فما أسلفوا نَهَبا
ولا ابن حُجر ولا الذبيان يعشرنيوالمازني ولا القيسي منتدبا
هذا لركبته هذا لرهبتههذا لرغبته هذا إذا طربا