ربع العلى بك أضحى وهو معمور

ربع العلى بك أضحى وهو معمورومعتفيك بسيب العرف مغمورُ
أنت الذي وفره نهب لسائلهوعرضه سالم الأرجاء موفورُ
أنت الذي دابه في كل معركةجر الرماح وذيل النقع مجرورُ
سواك من يعتري أقواله حصروغير جودك معدود ومحصورُ
أصبحت كالغيث في أثناء ديمتهصواعق فهو مرجو ومحذورُ
زانت وصانت مساعيك الورى فلهممنها أساور بل من حولهم سورُ
وذكر كل سماح سالف كذبإلا حديث سماح عنك مأثورُ
لك الآباء الذي كانت تداولهمن قبل آباؤك الغر المغاويرُ
قوم إذا خمدت في يوم ملحمةنار الوغى شبها منهم مساعير
فإن تناسىَ الندى قوم لبخلهمفإنه عند عضد الدين مذكورُ
أبان بالرأي والتدبير سؤددهبأن كل وزير غيره زور
عتاده للسرايا سابح مرحعالي السراة وماضي الحد مطرور
وكل سابقة الأذيال تحسبهامن النبال غديرا وهو ممطورُ
واسمر اللون بنبي سكر هزتهبأنه من دم الأبطال مخمور
قد قلت للمعمل الوجناء انحلهاطي الفلاة وادلاج وتهجيرُ
يا قاطع البر يبغي البرّ زر ملكايواصل الجود حيث الجود مهجورُ
مدراً فسيح مجال الصَّدر ما خطرتبسمع خاطب جدواه المعاذيرُ
أغر ينصر من أضحى بدولتهمستنصرا ويلاقي الحين مغرور
لا يتبع المن منا حين يبذلهولا يشوب صفاء منه تكديرُ
قسا ولأن فعاصيه وطائعهمن البرية محزون ومسرورُ
كم فل جيشا بسيف فل في يدهوعاد عنه وعود الرمح مأطور
إن جال أفنى الأعادي صدق كرتهأو جاد زان الأيادي منه تكريرُ
لا يعرف المنع إلا عن محارمهوفي عطاياه أسراف وتبذيرُ
يا ابن المظفر جيش أنت قائدهمظفر في بقاع الأرض منصورُ
الله جارك كم غادرت من أسدبثعلب الرمح أضحى وهو موجورُ
وليس يخلف وعد أنت ضامنهولا تخالف ما تهوى المقادير
يقر عينك إن الحاسدين لهمأيد صخور وأعراض قواريرُ
يا ناشر العدل في الدنيا جمعهايطوى الزمان وما أوليت منشورُ
وواحد العصر خذ مدحا سهرت لهيبقى لمجدك ما تبقى الأعاصيرُ
وكل ماعجر للبيت معجزهتبدو وفي كل صدر منه تصديرُ
لو أنشد المتنبي من بدائعهبيتا لصلّى به ما عاش كافورُ
لا زال ملكك ملكا لا زوال لهما دام يهزم جيش الظلمة النورُ