محياك تهواه الحميا أما ترى

مُحَيَّاكَ تَهْوَاهُ الحُمَيَّا أَمَا تَرىَحَشَا الكَأْسِ فِيهِ جُذْوَةٌ تَتَوَقَّدُ
وَلَوْلاَ بُكَاهَا مَا بَدَا فَوْقَ خَدِّهَادُمُوعٌ حَكَاهَا اللُّؤلُؤُ المُتَبَدِّدُ
وَمَا كُنْتُ أَدْرِي فِتْنَةَ العِشْقِ قَبْلَهَاإِلى أَنْ رَأَتْ عَيْنِي جَمَالَكَ يُعْبَدُ
إِذَا مَا ارْتَشَفْتَ الرَّاحَ مِنْ ثَغْرِ كَأْسِهَاأَلَستَ تَرَاهَا نَحْوَ وَجْهِكَ تَسْجُدُ
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْنَاكَ في الكَوْنِ مُطْلَقاًيَدُّلُ عَلَيْهِ مِنْكَ حُسْنٌ مُقَيَّدُ
لَمَا شَهِدَتْ عَيْنِي جَمَالَكَ جَهْرَةًوَمَنْ لَمْ تُشَاهِدْ عَيْنُهُ كَيْفَ يَشْهَدُ
عَجِبْتُ لِكَأسٍ قَدْ صَحَوْتُ بِشُرْبِهَابِهَا أَبَداً صَحْوى عَلىَّ يُعَرْبِدُ
أَقَامَتْ عَليِّ الحَدَّ أَسْمَاءُ ذَاتِهَافَهَلاَّ أُقِيمَ الحَدُّ فيمَنْ يُحَدِّدُ
رَأُوا عِطْفَ لَيْلَى قَدْ تَثَنَّى فَأَشْرَكُواوَقَدْ يَتَثَنَّى وَهْوَ في الحُسْنِ مُفْرَدُ
فَإِنْ حاولوُا مِنيِّ الحُجُودُ أَوْ الرَّدَىفَهَذَا دَمِي حِلٌّ لَهُمْ لَسْتُ أَحْجَدُ