إن الخليط أجدوا البين فانفرقوا

إِنَّ الخَليطَ أَجَدّوا البَينَ فَاِنفَرَقواوَذاكَ مِنهُم عَلى ذي حاجَةٍ خُرُقُ
لَم يُطلِعوكَ عَلى ما في نُفوسِهِمُوَلَم يَكُن لَكَ في أَيمانِهِم عَلَقُ
شَكّوا قَليلاً بِأَمرٍ ثُمَّ سَرَّحَهُمجَذبُ القَرينَةِ وَالأَهواءُ فَاِنصَفَقوا
كانوا بِلَيلٍ عَصاهُم وَهيَ واحِدَةٌفَأَصبَحوا وَعَصاهُم غُدوَةً شِقَقُ
بَعدَ المُدَمَّنِ مِنهُم وَالحُلولَ لَهُموَسامِرُ الحَيِّ يُدعى وَسطَهُم خِرَقُ
وَالدَهرُ لَيسَ بِمَأمونٍ تَخالُجُهُعَلى الأَحِبَّةِ وَالأَهواءُ تَنصَفِقُ
خافوا الجِنانَ وَفَرّوا مِن مُسَوَّمةٍيُلوى بِأَعناقِها الكَتّانُ وَالأَبَقُ
فَأَصبَحَ الحَيُّ يُحدى بَينَ ذي أُرُلٍوَبَينَ أَسفَلَ وادي دَومَةِ الحِزِقُ
مُنَكِّبينَ أُفاقاً عَن أَيامِنِهِموَعَن شَمائِلِهِم ذو الغِينَةِ القَرِقُ
تَبَّعتُهُم بَصَري حَتّى تَدَمَّنَهُممِنَ الجَمادِ وَوادي الغابَةِ البُرَقُ
وَفي الظَعائِنِ لَو أَلمَمتَ بَهكَنَةٌبِالزَعفَرانِ لَعوبٌ جَيبُها شَرِقُ
لا تَطعَمُ الزادَ إِلّا أَن تُهَبَّ لَهُكَما يُصادى عَلَيهِ الطاعِمُ السَنِقُ
وَلا تَأَرّى لِما في القِدرِ تَرصُدُهُوَلا تَقومُ بِأَعلى الفَجرِ تَنتَطِقُ
ثُمَّ اِنصَرَفتُ بِمِجذامٍ عُذافِرَةٍسَنَّ الرَبيعَ بِها تِرعيَّةٌ أَنِقُ
في عازِبٍ نامَ لَيلُ السارِياتِ بِهِمِنَ الأَوائِلِ وَاِنحَلَّت بِهِ النُطُقُ
لَم يُؤذِها الصَيفَ طَوفُ الحالِبِينَ بِهاوَلَم تَغِطَّ عَلَيها الجِلَّةُ الفُنُقُ
يَسري القُرادُ عَلَيها ثُمَ تُزلِقُهُمِنها مَغابِنُ مُسوَدٌ بِها العَرَقُ
تَخدي عَلى يَسَراتٍ في فَقارَتِهاكَأَنَّهُنَّ صُقوبُ العَرعَرِ السُحُقُ
قَريَتُها لَو يَني جَذبي خَزامَتَهاكادَت مِنَ الرَحلِ وَالأَنساعِ تَنزَلِقُ
لَولا الجَديلُ وَأَنساعٌ مُظاهَرَةٌوَالضَربُ بِالسَوطِ حَتّى بَلَّها العَلَقُ
أَلقَت قُتُودِيَ بِالمَوماةِ وَاِنزَهَقَتكَأَنَّها قارِبٌ أَقرابَهُ لَهِقُ
يَطيرُ مَروُ لَيانٍ عَن مَناسِمِهاكَما تَطايَرَ عِندَ الجَهبَذِ الوَرَقُ