الحطيئة
جرول بن أوس بن مالك العبسي، أبو مُليكة. شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام. كان هجاءاً عنيفاً، لم يكد يسلم من لسانه أحد. وهجا أمه واباه ونفسه. واكثر من هجاء الزبرقان بن بدر، فشكاه إلى عمر بن الخطاب، فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير، فطلب منه عمر أن يتعهد بالا يهجو احداً، فقال الحطيئة: سيهلك اطفالي من الجوع يا أمير المؤمنين، فأعطاه عمر ثلاثة الاف درهماً واشترى بها زمم المسلمين!. له ديوان شعر ومما كتب عنه: الحطيئة رسائل لجميل سلطان
أعمال المؤلف (122)
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة
ألقيت كاسبَهم في قعر مُظلمة فاغفر، عليك سلام الله يا عمر أنت الإمامُ الذي من بعد صاحبه ألقى إليك مقاليدَ النُّهي البشرُ لم يؤثروك بها إذ قدّموك لها لكن لأنفسهم كانت بك الأثرُ فامنن على صبيةٍ بال
الحطيئة يهجو نفسه!
يحكى ان الحطيئة كان هجائاً عنيفاً لم يخلو أحد الا وقد هجاه فخرج يوماً لم يجد فيه أحداً يهجوه او يتنتقده فهجا لسانه وشكله قائلاً أَبَت شَفَتايَ اليَومَ إِلّا تَكَلُّماً بِشَرٍّ فَما أَدري لِمَن أَنا
أبت شفتاي اليوم إلا تكلما
أَبَت شَفَتايَ اليَومَ إِلّا تَكَلُّماً بِشَرٍّ فَما أَدري لِمَن أَنا قائِلُه أَرى لِيَ وَجهاً شَوَّهَ اللَهُ خَلقَهُ فَقُبِّحَ مِن وَجهٍ وَقُبِّحَ حامِلُه الشعر صعب وطويل سلمّه إذا ارتقى فيه الذ
ألا هبت أمامة بعد هدء
أَلا هَبَّت أُمامَةُ بَعدَ هَدءٍ تُعاتِبُني وَتَجبَهُني بِظُلمِ تُعاتِبُ أَن رَأَتني سافَ مالي وَطاوَعتُ القِيادَ وَرَثَّ جِسمي وَقَنَّعَني القَتيرُ خِمارَ شَيبٍ وَوَدَّعَني الشَبابُ وَرَقَّ عَظم
تقول لي الضراء لست لواحد
تَقولُ لِيَ الضَراءُ لَستَ لِواحِدٍ وَلا اِثنَينِ فَاِنظُر كَيفَ شِركُ أولَئِكا وَأَنتَ اِمرُؤٌ تَبغي أَباً قَد ضَلَلتَهُ هَبِلتَ أَلَمّا تَستَفِق مِن ضَلالِكا
أدار سليمى بالدوانك فالعرف
أَدارَ سُلَيمى بِالدَوانِكِ فَالعُرفِ أَقامَت عَلى الأَرواحِ وَالدِيَمِ الوُطفِ وَقَفتُ بِها فَاِستَنزَفَت ماءَ عَبرَتي بِها العَينُ إِلّا ما كَفَفتُ بِها طَرفي فِراقُ حِبابٍ وَاِنتِهاءٌ عَنِ الهَ
إن عمروا وما تجشم عمرو
إِنَّ عَمرواً وَما تَجَشَّمَ عَمروٌ كَاِبنِ بيضٍ غَداةَ سُدَّ السَبيلُ لَم تَجِد غالِبٌ وَراءَكَ مَعدىً لِتُراثٍ وَلا دَمٌ مَطلولُ كُلُّ أَمرٍ يَنوبُ عَبساً جَميعاً أَنتَ فيهِ المُطاعُ فيما تَقول
عرفت منازلا من آل هند
عَرَفتُ مَنازِلاً مِن آلِ هِندٍ عَفَت بَينَ المُؤَبَّلِ وَالشَوِيِّ تَقادَمَ عَهدُها وَجَرى عَلَيها سَفِيٌّ لِلرِياحِ عَلى سَفِيِّ تَراها بَعدَ دَعسِ الحَيِّ فيها كَحاشِيَةِ الرِداءِ الحِميَرِيِّ
إن اليمامة شر ساكنها
إِنَّ اليَمامَةَ شَرُّ ساكِنِها أَهلُ القُرَيَّةِ مِن بَني ذُهلِ قَومٌ أَبادَ اللَهُ غابِرَهُم فَجَميعُهُم كَالحُمَّرِ الطُحلِ
جزى الله خيرا والجزاء بكفه
جَزى اللَهُ خَيراً وَالجَزاءُ بِكَفِّهِ عَلى خَيرِ ما يَجزي الرِجالَ بَغيضا فَلَو شاءَ إِذ جِئناهُ صَدَّ فَلَم يُلَم وَصادَفَ مَنأىً في البِلادِ عَريضا تَدارَكتَنا حَتّى اِستَقَلَّت رِماحُنا فَعِ
أفيما خلا من سالف العيش تدكر
أَفيما خَلا مِن سالِفِ العَيشِ تَدَّكِر أَحاديثَ لا يُنسيكَها الشَيبُ وَالعُمُر طَرِبتَ إِلى مَن لا تُؤاتيكَ دارُهُ وَمَن هُوَ ناءٍ وَالصَبابَةُ قَد تَضُر إِلى طَفلَةِ الأَطرافِ زَيَّنَ جيدَها مَ
يا جفنة ترك ابن هوذة خلفه
يا جَفنَةً تَرَكَ اِبنُ هَوذَةَ خَلفَهُ مَلأى لِصُحبَتِهِ كَحَوضِ المُقتَري كَعَريضَةِ الشيزى يُكَلَّلُ فَوقَها شَحمُ السَنامِ غَداةَ ريحٍ صَرصَرِ أَم مَن لِراسِيَةٍ كَأَنَّ أُوارَها نَقعٌ تَعاوَ