📜 قصيدة لـ االحطيئة📚 مؤلف مخضرم

عرفت منازلا من آل هند

عَرَفتُ مَنازِلاً مِن آلِ هِندٍعَفَت بَينَ المُؤَبَّلِ وَالشَوِيِّ
تَقادَمَ عَهدُها وَجَرى عَلَيهاسَفِيٌّ لِلرِياحِ عَلى سَفِيِّ
تَراها بَعدَ دَعسِ الحَيِّ فيهاكَحاشِيَةِ الرِداءِ الحِميَرِيِّ
أَكُلُّ الناسِ تَكتُمُ حُبَّ هِندٍوَما تُخفي بِذَلِكَ مِن خَفِيِّ
غَذِيَّةُ بَينِ أَبوابٍ وَدورٍسَقاها بَردُ رائِحَةِ العَشِيِّ
مُنَعَّمَةٌ تَصونُ إِلَيكَ مِنهاكَصَونِكَ مِن رِداءٍ شَرعَبِيِّ
يَظَلُّ ضَجيعُها أَرِجاً عَلَيهِمُقارَفَةً مِنَ المِسكِ الذَكِيِّ
يُعاشِرُها السَعيدُ وَلا تَراهايُعاشِرُ مِثلَها جَدُّ الشَقِيِّ
فَما لَكَ غَيرُ تَنظارٍ إِلَيهاكَما نَظَرَ الفَقيرُ إِلى الغَنِيِّ
فَأَبلِغ عامِراً عَنّي رَسولاًرِسالَةَ ناصِحٍ بِكُمُ حَفِيِّ
فَإِيّاكُم وَحَيَّةَ بَطنِ وادٍهَموزَ النابِ لَيسَ لَكُم بِسِيِّ
فَحُلّوا بَطنَ عُقمَةَ وَاِتَّقوناإِلى نَجرانَ في بَلَدٍ رَخِيِّ
فَكَم مِن دارِ صِدقٍ قَد أَباحَتلِقَومِهِمُ رِماحُ بَني عَدِيِّ
فَما إِن كانَ عَن وُدٍّ وَلَكِنأَباحوها بِصُمِّ السَمهَرِيِّ
وَكُلِّ مُفاضَةٍ جَدلاءَ زَغفٍمُضاعَفَةٍ وَأَبيَضَ مَشرَفِيِّ
وَمُطَّرِدِ الكُعوبِ كَأَنَّ فيهِقُدامى ذي مَناكِبَ مَضرَحِيِّ
إِذا خَرَجَت أَوائِلُهُنَّ يَوماًمُلَجلَجَةً بِجِنٍّ عَبقَرِيِّ
مَنَعنَ مَنابِتَ القُلّامِ حَتّىعَلا القُلّامُ أَفواهَ الرَكِيِّ
كَفَوا سَنِتينَ بِالأَصيافِ بُقعاًعَلى تِلكَ الجِفارِ مِنَ النَفِيِّ
أَتَغضَبُ أَن يُساقَ القَهدُ فيكُمفَمَن يَبكي لِأَهلِ الساجِسِيِّ