📜 قصيدة لـ االحطيئة📚 مؤلف مخضرم
أَفيما خَلا مِن سالِفِ العَيشِ تَدَّكِرأَحاديثَ لا يُنسيكَها الشَيبُ وَالعُمُر
طَرِبتَ إِلى مَن لا تُؤاتيكَ دارُهُوَمَن هُوَ ناءٍ وَالصَبابَةُ قَد تَضُر
إِلى طَفلَةِ الأَطرافِ زَيَّنَ جيدَهامَعا الحَليِ وَالطيبِ المَجاسِدُ وَالخُمُر
مِنَ البيضِ كَالغِزلانِ وَالغُرِّ كَالدُمىحِسانٌ عَلَيهِنَّ المَعاطِفُ وَالأُزُر
تَرى الزَعفَرانَ الوَردَ فيهِنَّ شامِلاًوَإِن شِئنَ مِسكاً خالِصاً ريحُهُ ذَفِر
عَليلاً عَلى لَبّاتِ بيضٍ كَأَنَّهابَناتُ المَلا مِنها المَقاليتُ وَالنُزُر
بَني عَمَّنا إِنَّ الرِكابَ بِأَهلِهاإِذا سائَها المَولى تَروحُ وَتَبتَكِر
بَني عَمَّنا ما أَسرَعَ اللَومَ مِنكُمُإِلَينا وَلا نَبغي عَلَيكُم وَلا نَجُر
وَنَشرَبُ رَنقَ الماءِ مِن دونِ سُخطِكُموَلا يَستَوي الصافي مِنَ الماءِ وَالكَدِر
غَضِبتُم عَلَينا أَن قَتَلنا بِخالِدٍبَني مالِكٍ ها إِنَّ ذا غَضَبٌ مُطِر
وَكُنّا إِذا دارَت عَلَيكُم عَظيمَةٌنَهَضنا فَلَم يَنهَض ضِعافٌ وَلا ضُجُر
وَنَحنُ إِذا ما الخَيلُ جاءَت كَأَنَّهاجَرادٌ زَفَت أَعجازَهُ الريحُ مُنتَشِر
إِذا الخَفِراتُ البيضُ أَبدَت خِدامَهاوَقامَت فَزالَت عَن مَعاقِدِها الأُزُر
نُحامي وَراءَ السَبيِ مِنكُم كَما حَمَتأُسودٌ ضَوارٍ حَولَ أَشبالِها هُصُر
عَلى كُلِّ مَحبوكِ المَراكِلِ سابِحٍإِذا أُشرِعَت لِلمَوتِ خَطِّيَةٌ سُمُر
مَطاعينُ في الهَيجاءِ بيضٌ وُجوهُهُمإِذا ضَجَّ أَهلُ الرَوعِ ساروا وَهُم وُقُر
فَأَمّا بِجادٌ رَهطُ جَحشٍ فَإِنَّهُمعَلى النائِباتِ لا كِرامٌ وَلا صُبُر
إِذا نَهَضَت يَوماً بِجادٌ إِلى العُلىأَبى الناشِئُ المَوهونُ وَالأَشمَطُ الغُمُر
تُدَرّونَ إِن شُدَّ العِصابُ عَلَيكُمُوَنَأبى إِذا شُدَّ العِصابُ فَلا نَدُر
نَعامٌ إِذا ما صيحَ في حَجَراتِكُموَأَنتُم إِذا لَم تَسمَعوا صارِخاً دُثُر
تَرى اللُؤمَ مِنهُم في رِقابٍ كَأَنَّهارِقابُ ضِباعٍ فَوقَ آذانِها الغَفَر
إِذا طَلَعَت أولى المُغيرَةِ قَوَّمواكَما قَوَّمَت نيبٌ مُخَزَّمَةٌ زُجُر
أَرى قَومَنا لا يَغفِرونَ ذُنوبَناوَنَحنُ إِذا ما أَذنَبوا لَهُمُ غُفُر
وَنَحنُ إِذا جَبَّبتُمُ عَن نِسائِكُمكَما جَبَّبَت مِن عِندِ أَولادِها الحُمُر
عَطَفنا العِتاقَ الجُردَ خَلفَ نِسائِكُمهِيَ الخَيلُ مَسقاها زُبالَةُ أَو يُسُر
يَجُلنَ بِفِتيانِ الوَغى بِأَكُفِّهِمرُدَينِيَّةٌ سُمرٌ أَسِنَّتُها حُمرُ
إِذا أَجحَفَت بِالناسِ شَهباءُ صَعبَةٌلَها حَرجَفٌ مِمّا يَقِلُّ بِهِ القُتُر
نَصَبنا وَكانَ المَجدُ مِنّا سَجِيَّةًقُدوراً وَقَد تَشقى بِأَسيافِنا الجُزُر
وَمِنّا المُحامي مِن وَراءِ ذِمارِكُموَنَمنَعُ أُخراكُم إِذا ضُيِّعَ الدُبُر