ألا هبت أمامة بعد هدء

أَلا هَبَّت أُمامَةُ بَعدَ هَدءٍتُعاتِبُني وَتَجبَهُني بِظُلمِ
تُعاتِبُ أَن رَأَتني سافَ ماليوَطاوَعتُ القِيادَ وَرَثَّ جِسمي
وَقَنَّعَني القَتيرُ خِمارَ شَيبٍوَوَدَّعَني الشَبابُ وَرَقَّ عَظمي
فَقُلتُ لَها أُمامَةُ لَيسَ هَذاعِتاباً بَعدَما أَنحَلتِ جِسمي
فَإِن تَكُنِ الحَوادِثُ أَقصَدَتنيوَأَخطَأَهُنَّ سَهمي حينَ أَرمي
فَقَد أَخطَأتُ حينَ تَبِعتُ سَهماًسَفاهاً ما سَفِهتُ وَزَلَّ حِلمي
تَبِعتُهُمُ وَضَيَّعتُ المَواليفَأَلقَوا لِلضِباعِ دَمي وَلَحمي
وَضَيَّعتُ الكَرامَةَ فَاِرمَأَدَّتوَقُبِّضتُ الشَقا في جَوفِ سَلمي
وَضَيَّعتُ النَعيمَ فَبانَ مِنّيوَعانَقتُ الهَوانَ وَقَلَّ طُعمي
وَبُدِّلتُ النَعيمَ بِدارِ ذُلٍّكَذَلِكَ حِرفَتي وَكَذاكَ عِلمي
فَما لَقِيَت شِمالي يَومَ خَيرٍوَما لَقِيَت يَميني يَومَ غُنمِ