📜 قصيدة لـ االحطيئة📚 مؤلف مخضرم
لِمَنِ الدِيارُ كَأَنَّهُنَّ سُطورُبِلِوى زَرودَ سَفى عَلَيها المورُ
نُؤيٌ وَأَطلَسُ كَالحَمامَةِ ماثِلٌوَمُرَفَّعٌ شُرُفاتُهُ مَحجورُ
وَالحَوضُ أَلحَقَ بِالخَوالِفِ نَبتُهُسَبِطٌ عَلاهُ مِنَ السِماكِ مَطيرُ
لِأَسيلَةِ الخَدَّينِ جازِئَةٍ لَهامِسكٌ يُعَلُّ بِجَيبِها وَعَبيرُ
وَإِذا تَقومُ إِلى الطِرافِ تَنَفَّسَتصُعُداً كَما يَتَنَفَّسُ المَبهورُ
فَتَبادَرَت عَيناكَ إِذ فارَقتَهادِرَراً وَأَنتَ عَلى الفِراقِ صَبورُ
يا طولَ لَيلِكَ لا يَكادُ يُنيرُجَزَعاً وَلَيلُكَ بِالجَريبِ قَصيرُ
وَصَريمَةٍ بَعدَ الخِلاجِ قَطَعتُهابِالحَزمِ إِذ جَعَلَت رَحاهُ تَدورُ
بِجُلالَةٍ سُرُحِ النَجاءِ كَأَنَّهابَعدَ الكَلالَةِ بِالرِدافِ عَسيرُ
وَرَعَت جُنوبَ السِدرِ حَولاً كامِلاًوَالحَزنُ فَهيَ يَزِلُّ عَنها الكورُ
فَبَنى عَلَيها النِيُّ فَهيَ جُلالَةٌما إِن يُحيطُ بِجَوزِها التَصديرُ
وَكَأَنَّ رَحلي فَوقَ أَحقَبَ قارِحٍبِالشَيِّطَينِ نُهاقُهُ التَعشيرُ
جَونٍ يُطارِدُ سَمحَجاً حَمَلَت لَهُبِعَوازِبِ القَفَراتِ فَهيَ نَزورُ
وَكَأَنَّ نَقعَهُما بِبُرقَةِ ثادِقٍوَلِوى الكَثيبِ سُرادِقٌ مَنشورُ
يَنحو بِها مِن بُرقِ عَيهَمَ طامِياًزُرقَ الجِمامِ رِشاؤُهُنَّ قَصيرُ
وَرَداً وَقَد نَفَضا المَراقِبَ عَنهُماوَالماءُ لا سُدُمٌ وَلا مَحضورُ
أَو فَوقَ أَخنَسَ ناشِطٍ بِشَقيقَةٍلَهَقٌ بِغائِطِ قَفرَةٍ مَحبورُ
باتَت لَهُ بِكَثيبِ حَربَةَ لَيلَةٌوَطفاءُ بَينَ جُمادَيَينِ دَرورُ
حَرِجٌ يُلاوِذُ بِالكِناسِ كَأَنَّهُمُتَطَوِّفٌ حَتّى الصَباحِ يَدورُ
وَالماءُ يَركَبُ جانِبَيهِ كَأَنَّهُقُشُبُ الجُمانِ وَطَرفُهُ مَقصورُ
حَتّى إِذا ما الصُبحُ شَقَّ عَمودَهُوَعَلاهُ أَسطَعُ لا يُرَدُّ مُنيرُ
أَوفى عَلى عَقدِ الكَثيبِ كَأَنَّهُوَسطَ القِداحِ مُعَقَّبٌ مَشهورُ
وَحَصى الكَثيبِ بِصَفحَتَيهِ كَأَنَّهُخَبَثُ الحَديدِ أَطارَهُنَّ الكيرُ