📜 قصيدة لـ االعماد الأصبهاني📚 مؤلف أيوبي
أَحبةَ قلبي طالَ ليليَ بعدكمْأَسىً فمتى أَلقى بوجهكم الفَجْرا
سكنتمْ فؤادي وهو في نار شوقكمْفهلاَّ أَخذتُمْ فيه من نارِه حِذْرا
فقدتُ حياتي مذْ فقدتُ لقاءَكمفهل بحياتي منكم نشأةٌ أُخرى
لقد عادَ أُنسي وحشةً بفراقكمكما عادَ عرفُ الدَّهرِ بعدكم نُكرا
وقد كنتُ مُغترّاً بأيامِ وصلكمولا يأمن الأيَامَ من كانَ مغترّا
أجيرانَ جيرونَ المجبرينَ جارهمْمن الجَوْرِ حوزوا في مشوقكم الأجرا
محبّتُكم قد خانَهُ الصّبْرُ فاطلبوامسحباً سواء عنكمُ يحسنُ الصّبرا
ومذ غبتُ عن مَقرْي مَقَريَّ قد نباسقَآ ورعَى ربّي مَقريَّ في مقْرى
أَحنُّ إلى عذرا وعذريَ واضحٌلأَنَّ الهوى العذريَّ منّي في عذرا
إذا القدرُ المحتومُ من جلِّقٍ بناإلى مصر أَسرى فالقلوبُ بها أسرى
رحلنا فما باحتْ بأسرارنا سوَىعبارةُ عينٍ خوف يومِ النّوَى عَبْرَى
تركنا دمشقاً والجنانُ وراءَناوقد أَمّنا بالكسوةِ الرفقة السّفرا
وجئنا إلى المَرْجِ الذي طابَ نشرُهُفلا زالَ من أَحبابنا طَيّباً نَشرا
رحلنا بمرجِ الصُّفرِ بالعيسِ غدوةًفسارتْ وحطّتْ في محجَّتها ظهرا
وقد قطعتْ تُبْنى إلى الديِّرِ بعدهاوما عرستْ حتى أناختْ على بُصرى
نزلنا الدِّناحَ والجلاعبَ بعدهاوبعدهما غدرَ البشاميَّةِ الغزرا
ورأسَ الجشا والقريتينِ وكلُّهامواردُ فيها السُّحبُ قد غادرتْ غدرا
وردنا من الزَّيتونِ حِسْمىَ وأَيلةوجزنا عُقاباً كان مسلكها وعرا
إلى قلّةِ الرَّاعي إلى نابعٍ إلىجراولَ فالنخلِ الذي لم يزل قفرا
إلى منزلٍ في روضةِ الجملِ اغتدتْبه عيسنا في صدرِ شارحه صدرا
ودونَ حَشَا لمّا حَثَثْنا ركابناعيون لموسى لم يزل ماؤها مُرا
هناكَ تلقانا الوفودُ بِبرِّهمفسروا بنا نفساً وزادوا بنا بِشرا
قطعنا إلى بحرِ النّدى بحرَ قُلْزُمومَنْ قصدُهُ بحرَ النَّدى يقطعُ البحرا
عبرنا إلى من كاثر الرمل جودهوجزنا إليه ذلكَ الرَّملَ والجسرا
ولم يرونا ماء الثماد بعَجرَدولم يقتنع بالقل من يأمل الكثرا
وجبنا البوَيْب والمصانع قبلهإلى بركة الجب التي قربت مصرا
إلى عزمةٍ في المجدِ غيرِ قصيرةٍوكان قُصارى أَمرنا أَنْ نرى القصرا
ولما نزلنا مصرَ في شهر طوبةوردنا بكف العادل النيل في مسرى
غدا قاصراً عن قصرِه قصرُ قيصرٍوإيوانُ ةكسرى عند إيوانهِ كسرا