📜 قصيدة لـ االعماد الأصبهاني📚 مؤلف أيوبي
أضحتْ ثغورُ النّصرِ تبسمُ بالظَفَروغدتْ خيولُ النّصرِ واضحةَ الغُرر
يا ابنَ السّراةِ ذوي العُلى من هاشمٍوالأكرمينَ أُولي المناقبِ من مُضرْ
مُتقلّدي الذِّكر المنزَّل فيهمُإنْ نازلوا بَدلاً العَضْب الذَّكرْ
أَنتَ ابنُ عمِّ المصطفى وسميُّهأَبشرْ فإنّكَ بعدَهُ خيرُ البشرْ
من راحتيكَ المُزن في المَحْلِ اجتدىوإلى سَناكَ البدرُ في الليلِ افتقرْ
أَدنى وليٍ في رضاكَ مُعظّموأَجلُّ ذي مُلْكٍ بسخطكَ مُحتقرْ
أضحى حمى الباغي رضاكَ ممنّعاًبينَ الورى وغدا دمُ الباغي هدَرْ
لو كنتَ في زمنِ النبيِّ لأُنزِلتْفي هذهِ السِّير التي لكم سُورْ
بكمُ الورى في نعمةٍ لا تنقضيلا تنقضي واللّه نعمةُ من شكَرْ
في أَنفسٍ بكم تُقرُّ وأَلنسٍبكمُ يقرُّ وأَعينٍ بكم تقرْ
عاصيكمُ لم يقضِ إلاّ نحبَهُمن دهرهِ ومطيعكم إلاّ الوَطَرْ
لما شفعتَ العزمَ وهو مؤيّدٌبالحزمِ أَسفرَ بالمُنى منكَ السّفَرْ
وبرزتَ مثلَ الشمّسِ تُشرق للورىوسَناكَ يحجُبُ عنكَ ناظرَ مَنْ نَظَرْ
في شيبةٍ مفطورةٍ لله منأَنوارهِ سبحانَهُ فيما فَطَرْ
بيضاء يستسقي بها صوبُ الحياوبأصلها إذ أجدبوا استسقى عُمَرْ
وكأَنما تلك المظلّةُ هالةٌوجه الإمام يضيء فيها كالقَمَرْ
للهِ جيشٌ للخليفةِ قادَهُربُّ الخليفة بالميامنِ والظّفَر
مَجْرٌ إذا جَرَّ القنا لا يرتضيوَجْهَ المجرَّةِ أَنْ يكونَ لها مَجَرْ
أَشجارُ خطٍّ إن تشاجرت العدىأَضحتْ لها هاماتُ مُخيطهم ثمر
فوق الجياد الجُردِ ما وردت وغىًإلاّ وخيل عدوّها عنها صَدَرْ
يتركن في الظمأ الزُّلال بصفوهويَرِدْنَ في الرَّوعَ الدِّماء على كَدَرْ
فالأرضُ وهي فسيحةٌ ضاقتْ بهوعلى العدى منه فما وجدوا مَقَرْ
قد أَوقدوا ناراً هم احترقوا بهاوشرارِهم متطايرٌ بهم الشَّرَرْ
لما أَبوا ما فيه خيرُهمُ أَتواما فيهم بَشَرٌ نجا إلاّ بِشَرْ
هذي أميرَ المؤمنين قصيدةٌغرّاءُ تَقْصدُ قبّةَ الملكِ الأغَرْ
حسناءُ يَهديها وليٌّ مُخلصٌلكم الولاءَ فأَوْلها حسنَ النّظرْ
صُوَرٌ تقوم بها معانٍ منكمُإنّ المعانيَ زائناتٌ للصُّوَرْ
دقّتْ لمعنى السِّحر إلاّ أَنّهاراقتْ ورقّتْ مثل أَنفاسِ السّحَرْ
لما رأَيتُ مَنارَ بيتكَ كعبةًوافيتُ فيمن حَجَّ بيتكَ واعتمرْ
وهجرتُ أَوطاني إليه ومَن رأَىشرفاً له في أَنْ يفارقها هَجَرْ
ونأَيتُ عن قومي ليرفعَ دونهمقدري اصطناعُك لي فجئتُ على قدرْ