بروق بأكناف الحمى تتردد

بروق بأكناف الحمى تترددتُقِيم فؤاداً للمُعنَّى وتُقْعِدُ
تُنَاجِي فؤادي أن شرْعة الهوىتكاليفَ منها إن نومك يُفْقَدُ
وإنك تُضْحى سائلَ الدمع سائلاًعن الرَّبْع هل فيه الذي كنتُ أعهد
فهل آخِذٌ عنِّي حديثَ هو أهُمُفذلك مرفوع إليهم ومُسَندُ
رَوَتْ مهجتي عن مقلتي عن جفونهمبأن لهم سهماً إلى القلب يورَدُ
وإن النوَّى قد فل جَيْشُ اجتماعنافأَتْهَمَ عنهم تارةً ثم أنجد
وخفف ما بي من غرام وغربةٍنظام هو الدر النفيس المنضَّد
ترشَّف ذهني من رحيق بديعةكؤوساً فأضحى وهو منها معربدُ
خرائد فكرٍ في حُليِّ بلاغةمشتْ في رياض الطرس وهي تَأَوّدُ
يحرضني فيه على العلَم والتُّقىويدعو إلى العليا ويهوى ويُرْشدُ
لعمري لقد أيقظتني وهديتنيفلا زلت بالقول السديد تُسَدَّدُ
على أنني بالعلم صب متيموذهني إلى روضاته يتردد
وأطنبت في صنعا وطيب سكونهاوأن ربوع العلم فيها تُشَيَّد
صدقتْ هي الدار التي ليس لمثلهاإلى سُوحِها من رام ما شاء يقصد
ففيها شيوخ للعلوم وللهدىوكل ذَكِيٍّ ذهنه يتوقد
كفاها افتخاراً أن زيداً بربعهاتتيه به الدنيا وتزهو وتسعد
إمامٌ لِرَبْعِ العلم أضحى مجدداًفلا عجب فهو الإِمام المجدد
وقد جمعت فيها الكمالات كلهاومن جمعت فيه غدا وهو مفرد
كسا ذهنه ذهني ثياب دقائقغدا وهو مختال بها متأود
وكم لِيَ من شيخ بها متبحرله في العلى مجد أثيل وسؤدد
فلم أغترب عنها لتفضيل غيرهاوقد كان لي فيها عهاد ومعهد
ولكن أرى للاغتراب فضيلةتخفف نار الأشتغال وتخمد
ومن يرتضي طول المُقَامِ بأهلهفذلك عن نيل المعالي مُقَيَّدُ
لعل النوى يُدْنِي إلى رتبة العلىويشكر بعد الاجتماع ويحمد
وأرجو من الرحمن نور هدايةتضيء إلى الحق القويم وتُرْشِدُ
فإنا لفي دهر تَلَفَّعَ أهلُهبأثواب جهل فالهدى فيه مكمد