📜 قصيدة لـ االأعشى📚 مؤلف جاهلي
أَلَمَّ خَيالٌ مِن قُتَيلَةَ بَعدَماوَهى حَبلُها مِن حَبلِنا فَتَصَرَّما
فَبِتُّ كَأَنّي شارِبٌ بَعدَ هَجعَةٍسُخامِيَّةً حَمراءَ تُحسَبُ عَندَما
إِذا بُزِلَت مِن دَنِّها فاحَ ريحُهاوَقَد أُخرِجَت مِن أَسوَدِ الجَوفِ أَدهَما
لَها حارِسٌ ما يَبرَحُ الدَهرَ بَيتَهاإِذا ذُبِحَت صَلّى عَلَيها وَزَمزَما
بِبابِلَ لَم تُعصَر فَجاءَت سُلافَةًتُخالِطُ قِنديداً وَمِسكاً مُخَتَّما
يَطوفُ بِها ساقٍ عَلَينا مُتَوَّمٌخَفيفٌ ذَفيفٌ ما يَزالُ مُفَدَّما
بِكَأسٍ وَإِبريقٍ كَأَنَّ شَرابَهُإِذا صُبَّ في المِصحاةِ خالَطَ بَقَّما
لَنا جُلَّسانٌ عِندَها وَبَنَفسَجٌوَسيسِنبَرٌ وَالمَرزَجوشُ مُنَمنَما
وَآسٌ وَخيرِيٌّ وَمَروٌ وَسَوسَنٌإِذا كانَ هِنزَمنٌ وَرُحتُ مُخَشَّما
وَشاهَسفَرِم وَالياسَمينُ وَنَرجِسٌيُصَبِّحُنا في كُلِّ دَجنٍ تَغَيَّما
وَمُستُقُ سينينٍ وَوَنٌّ وَبَربَطٌيُجاوِبُهُ صَنجٌ إِذا ما تَرَنَّما
وَفِتيانُ صِدقٍ لا ضَغائِنَ بَينَهُموَقَد جَعَلوني فَيسَحاهاً مُكَرَّما
فَدَع ذا وَلَكِن رُبَّ أَرضٍ مُتيهَةٍقَطَعتُ بِحُرجوجٍ إِذا اللَيلُ أَظلَما
بِناجِيَةٍ كَالفَحلِ فيها تَجاسُرٌإِذا الراكِبُ الناجي اِستَقى وَتَعَمَّما
تَرى عَينَها صَغواءَ في جَنبِ مُؤقَهاتُراقِبُ في كَفّي القَطيعَ المُحَرَّما
كَأَنّي وَرَحلي وَالفِتانَ وَنُمرُقيعَلى ظَهرِ طاوٍ أَسفَعِ الخَدِّ أَخثَما
عَلَيهِ دَيابوذٌ تَسَربَلَ تَحتَهُأَرَندَجَ إِسكافٍ يُخالِطُ عِظلِما
فَباتَ عَذوباً لِلسَماءِ كَأَنَّمايُوائِمُ رَهطاً لِلعَزوبَةِ صُيَّما
يَلوذُ إِلى أَرطاةِ حِقفٍ تَلُفُّهُخَريقُ شَمالٍ تَترُكُ الوَجهَ أَقتَما
مُكِبّاً عَلى رَوقَيهِ يَحفِرُ عِرقَهاعَلى ظَهرِ عُريانِ الطَريقَةِ أَهيَما
فَلَمّا أَضاءَ الصُبحُ قامَ مُبادِراًوَحانَ اِنطِلاقُ الشاةِ مِن حَيثُ خَيَّما
فَصَبَّحَهُ عِندَ الشُروقِ غُدَيَّةًكِلابُ الفَتى البَكرِيُّ عَوفِ بنِ أَرقَما
فَأَطلَقَ عَن مَجنوبِها فَاِتَّبَعنَهُكَما هَيَّجَ السامي المُعَسِّلُ خَشرَما
لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ دونَهُوَجَشَّمَ صَبراً رَوقَهُ فَتَجَشَّما
وَأَنحى عَلى شُؤمى يَدَيهِ فَذادَهابِأَظمَأَ مِن فَرعِ الذُؤابَةِ أَسحَما
وَأَنحى لَها إِذ هَزَّ في الصَدرِ رَوقَهُكَما شَكَّ ذو العودِ الجَرادَ المُخَزَّما
فَشَكَّ لَها صَفحاتِها صَدرُ رَوقِهِكَما شَكَّ ذو العودِ الجَرادَ المُنَظَّما
وَأَدبَرَ كَالشَعرى وُضوحاً وَنُقبَةًيُواعِنُ مِن حَرِّ الصَريمَةِ مُعظَما
فَذَلِكَ بَعدَ الجَهدِ شَبَّهتُ ناقَتيإِذا الشاةُ يَوماً في الكِناسِ تَجَرثَما
تَؤُمُّ إِياساً إِنَّ رَبّي أَبى لَهُيَدَ الدَهرِ إِلّا عِزَّةً وَتَكَرُّما
نَماهُ الإِلَهُ فَوقَ كُلَّ قَبيلَةٍأَباً فَأَباً يَأبى الدَنِيَّةَ أَينَما
وَلَم يَنتَكِس يَوماً فَيُظلِمَ وَجهُهُلِيَركَبَ عَجزاً أَو يُضارِعَ مَأثَما
وَلَو أَنَّ عِزَّ الناسِ في رَأسِ صَخرَةٍمُلَملَمَةٍ تُعيّ الأَرَحَّ المُخَدَّما
لَأَعطاكَ رَبُّ الناسِ مِفتاحَ بابِهاوَلَو لَم يَكُن بابٌ لَأَعطاكَ سُلَّما
فَما نيلُ مِصرٍ إِذ تَسامى عُبابُهُوَلا بَحرُ بانِقيا إِذا راحَ مُفعَما
بِأَجوَدَ مِنهُ نائِلاً إِنَّ بَعضَهُمإِذا سُئِلَ المَعروفَ صَدَّ وَجَمجَما
هُوَ الواهِبُ الكومَ الصَفايا لِجارِهِيُشَبَّهنَ دَوماً أَو نَخيلاً مُكَمَّما
وَكُلَّ كُمَيتٍ كَالقَناةِ مَحالُهُوَكُلَّ طِمِرٍّ كَالهِراوَةِ أَدهَما
وَكُلَّ مِزاقٍ كَالقَناةِ طِمِرِّةٍوَأَجرَدَ جَيّاشَ الأَجارِيِّ مِرجَما
وَكُلَّ ذَمولٍ كَالفَنيقِ وَقَينَةٍتَجُرُّ إِلى الحانوتِ بُرداً مُسَهَّما
وَلَم يَدعُ مَلهوفٌ مِنَ الناسِ مِثلَهُلِيَدفَعَ ضَيماً أَو لِيَحمِلَ مَغرَما