📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف

هوى قمر الزوراء من أفق المجد

هَوى قَمر الزَوراء مِن أُفق المَجدفَيا وَيح عَين لا تَفيض عَلى الخَد
وَأعيى جَواد السَبق إِذ حانَ حينهوَيا طالَما فاقَ السَوابق للقصد
نَعم وَنبا السَيف اليَماني إِذ رَأىسُيوف العُلى رَدت فَرد إِلى الغَمد
مَصائب سود وافت الناس بغتةفَضلوا وَلَم يَدروا الظلال مِن الرشد
وَخَطب جَليل أدهش العَقل رزؤهأَتانا عَلى كره وَجاءَ بِلا وَعد
أَلا فابك يا جفن الوجود بعبرةعَلى ماجد قَد راح في طرق المجد
وَباللَه لا تَبك سواه فإِنههُو السَيد المَدعو بالعلم الفَرد
وَهَيهات لا يَأتي الزَمان بِمثلهوَكَيف يُقاس التبر بِالحجر الصَلد
لَقَد أظلمت دار السَلام لِفقدهوَأَصبح مِنها الشَمل مُنتَثر العقد
فَتى كانَ بَينَ الناس للخلق رحمةأَنامله تروي وَأَفعاله تهدي
كَريم المَساعي طاهر الذيل واسعالمَكارم بسام النَواجذ للوفد
وَصيب جود قَد أَفاض عَلى الوَرىسَحائب بر في الخَليقة ممتد
وَعَمهم بِالفَضل مِنهُ فَأَصبحوابِأَفضاله قَد طوقتهم يَد الرفد
سَأبكيك عَبد اللَه عبرة فاقدمِن السمط أَغلاه وَواسطه العقد
لَهُ قَدم سام وَذكر مخلديَعيش بِهِ في حلية المَدح وَالحَمد
سَأَبكي عَلى تِلكَ المَحاسن إنَّهاعَلى خاطِري وَاللَه أَحلى مِن الشَهد
سَأَبكي عَلى أَخلاقك الغُر وَالوَرىمَعي وَسَواد العَين أمحقه وَحدي
وَهَيهات أَن أَصبو لِغَيرك في الدناوَأَنتَ ضيا عيني وَموري سَنا زندي
أَجفني جودا بِالدُموع عَلى فَتىحَوى شَرف الدُنيا فَراح إِلى الخُلد
وَلا تَنظرا شَخصاً سواه فَإِنَّههُوَ النور للأحداق وَالأَعين الرمد
وَلا تَلحَظا غَيثاً سِواه فَإِنُّههُوَ البَحر يروي مَن أَتاه وَلا يَردي
أَجفني جودا بِالدُموع لواحدأَنامله تَنهل بِالجود وَالرفَد
ولا ترمقا فرداً سواه فإنههو الوابل الوسمي من سالف العهد
أجفني جودا بالدموع فإنهامصائب قد وافت على الحر والعبد
ولا تريا هذا الوجد فشمسهتوارت عن الأبصار في ظلمة اللحد
أجفني جودا بالدموع فإنهاحشاشة قلبي فرقتها يد الوجد
وَلا تبصرا في الكَون رَطبا وَيابِسافَشَأنكما شَأني وَوردكما وَردي
فَلا قدس الرَحمن دَهراً أَصابهوَسَهماً رَماه بِالمَنية عَن عَمد
إِلا مبلغا عَني أَكارم أَهلهوَأَولاده حَياهم اللَه مِن ولد
سُليمان عَين المَجد بَل مُقلة العُلىخَليفة ذاكَ الوَالد الأسد الوَرد
وَسُلطان حامي ود كُل حَفيظةنَعم وَحَبيب القَلب في القُرب وَالبُعد
وَمَولاي تاج الأَذكياء مُحَمداًوَعَبد العَزيز المجتني ثمر الحَمد
وَأَصغرهم عَبد الغَني وَأَحمد الكَريم المَساعي طَيب الأَب وَالجد
وَحَقكم لَو يَلتقي البَين بِالظباوَسمر القَنا الخَطي وَالصارم الهندي
شَدَدنا عَلَيه شدة حميريةتَذوب لَها صم الجَنادل بِالوَقد
وَلَكنما الأَقدار تَمضي لِشَأنهافَصَبراً لحُكم الواحد الأَحَد الفَرد
رحلتم وَسارَ الصَبر غب مَسيركُمنَعم وَعمت مِن بَعدكم مقلة المَجد
وَغابَت شُموس الفَضل حَتّى تَبَدَلتبِثَوب مِن الأَكدار وَالحُزن مسود
سَلام عَلى تِلكَ الوُجوه فَإنهامَصابيح فَضل بَل مَطالع مِن سَعد
سَلام عَلى تِلكَ المَحافل إنَّهارِياض العُلى يا صاح بَل جنة الخُلد
أَننساهم لا وَالَّذي أخرجَ الحَياوَأَنزَلَ ماء الغَيث بِالبَرق وَالرَعد
إِلى أَن يَعود الشَمل صاف غَديرهوَيخصب ذاكَ الحَي بِالعُشب وَالوَرد
وَتَظهر شَمس الفَضل بَعدَ غُروبهاعَلى صَفحات الأَرض بِالنَشر وَالمَد
فَحينئذ أَرنو الوُجود بِمُقلَتيوَأَغسل مِن آماقها صَدأ السُهد
وَأرغم أَنف الكاشحين بِوَطأتيوَأسحب في مشيي عَلى رغمِهم بردي
سَتجمَعُنا الأَيام وَاللَهُ قادريعيد الَّذي يَختاره مثلما يبدي
وَما هَذِه الدُنيا بِدار مخلدوَلَكنها الآجال تَرسُم بِالحَد
فَصَبراً فَأَنتُم أَهل كُل فَضيلةوَبَيت براه اللَه مِن طينة الرُشد
لَئن غابَ مِنكُم كَوكَب فَلأنتُمكَواكب فَضل في مَواكب مِن مَجد
وَما ماتَ مَن كانَت بَقاياه مثلكُموَما غابَ نَجم أَنتُم نوره المهدي
فَلا فَرق الرَحمن يا قَوم شَملَكُموَلا ذكرت ما بَينكُم شقة البُعد
وَلا خلت الزَوراء مِنكُم فَإِنَّهابِأَنواركُم في ظُلمة اللَيل تَستهدي