📜 قصيدة لـ االعُشاري📚 مؤلف عثماني
بَشائركم وافت وَقَد وَجَب الشُكروَأَفراحكم طابَت فَطابَ لَها الذكر
سكرنا لَها لَما شممنا عَبيرهاوَرب عَبير قَد يَكون بِه السكر
فَيا من بهم يجلى الزَمان لأَنَّهُملظلمته مِن دُون أَقرانهم فَجر
كبار مَعاليهم صِغار نُفوسهملَهُم أَوجه بيض وأردية خضر
بحار مِن الجَدوى ليوث إِلى الوَغىأَسنتهم زرق وَأفراسهم شقر
وَطلهم وبل وَوابلهم حياوَبدرهم شَمس وَنجمهم بدر
كرام مِن الأقيال لا من خَزاعةوَمن حمير لَكن خالهم فهر
مُلوك وَمنهم ذو الكلاع وَتبعفَواحدهم جَمع وَجمعهم بَحر
مَصاليت يَروون السُيوف مِن الطلاإِذا نكلت مِن ضيق مسلكها السمر
وَيَستقبلون البيض بِالبيض وَالقنابِأمثالها وَالصَدر يزحمه الصدر
وَلا يَشتهون الضَرب إِلا بِصارممَضاربه بيض وَأدمعه حمر
وَهُم جمرة العرب الكِرام وَغَيرهمرَماد سفاه الريح لَيسَ لَهُ جَمر
نهنيهم طراً بعرس محمدوَاخوته من فيهم يفخر الفَخر
نَجيب نشا في المَكرُمات وَقَد سَماعَلى كُل أَقدار الرِجال لَهُ قَدر
أَقام عَلى نَشر العُلوم وَطيهاوَلَولاه كانَ العلم لَيسَ لَهُ نَشر
وَغاصَ بِتيار الفَضائل فَانثنىوَفي كُل جزء مِن مَفاصله در
فَفي ذاته لُطف وَفي طَبعه نَدىوَفي لَفظِهِ نَظم وَفي يَده نَثر
يَجود إِذا شَح الحَريص بِمالهيمد إِذا كانَ البَخيل لَهُ جزر
وَمَن يُنفق الساعات في جَمع مالهمخافة فَقر فَالَّذي فَعل الفقر
وَلا بدع إِن جادَت يَداه لأَنَّهُهمام وَعَبد اللَه والده البحر
فَتى لا يضم القَلب همات قَلبهوَلَو ضَمها قَلب لَما ضَمه صَدر
هَنيئاً بِهَذا العُرس لَقيت خَيرهكَما يَتَلاقى الهندواني وَالنَصر
وَلا بَرحت آي السُرور بربعكمتكرر حَتّى لا يحد لَها شَطر
وَأَوقاتكم تقضى بِكُل مَسرةوَكانَ لَكُم في كُل ناحية عطر
وَمالَت غُصون الروض حَتّى كَأَنَّهاعراها شُجون أَو أَلم بِها خمر
وَوافته أَقلام الرَياحين في الضُحىعَلى صَفحات الماء مِن ظلها سطر
وَأَضحى البشام اللدن مُذ شام عرسكمبِأَول أَيام الرَبيع لَهُ نَشر
فَللعندليب الحر صَوت مرخموَقَد رَق مِن إِنشادِهِ المَد وَالقَصر
وَللسعد إِذ وافى إِلينا مؤرخاًدوي وَعَين الشَمس قارنها البَدر