ومرتبع لذنا به غب سحرة

وَمُرْتَبَعٍ لُذْنَا بِهِ غِبَّ سُحْرَةٍوَلِلصُّبْحِ أَنْفَاسٌ تَزيدُ وَتَنْقُصُ
وَقَدْ مَالَ لِلْغَرَبِ الْهلالُ كَأَنَّهُبِمِنْقَارِهِ عَنْ حَبَّةِ النَّجْمِ يَفْحَصُ
رَقِيقِ حَوَاشِي النَّبْتِ أَمَّا غُصُونُهُفَرَيَّا وَأَمَّا زَهْرُهُ فَمُنَصَّصُ
إِذَا لاعَبَبْ أَفْنَانَهُ الرِّيحُ خِلْتَهَاسَلاسِلَ تُلْوَى أَوْ غَدَائِرَ تُعْقَصُ
كَأَنَّ صِحَافَ الزَّهْرِ وَالطَّلُّ ذائِبٌعُيُونٌ يَسِيلُ الدَّمْعُ مِنْهَا وَتَشْخَصُ
يَكَادُ نَسِيمُ الْفَجْرِ إِنْ مَرَّ سُحْرَةًبِسَاحَتِهِ الشَّجْراءِ لا يَتَخَلَّصُ
كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ وَالرِّيحُ رَهْوَةٌإِذَا رُدَّ فِيهِ سارِقٌ يَتَرَبَّصُ
يَمُدُّ يَداً دُونَ الثِّمَارِ كَأَنَّمَايُحَاوِلُ مِنْهَا غَايَةً ثُمَّ يَنْكُصُ
عَطَفْنَا إِلَيْهِ الْخَيْلَ فَلَّ مَسِيرَةٍوَلِلْقَوْمِ طَرْفٌ مِنْ أَذَى السُّهْدِ أَخْوَصُ
فَمَا أَبْصَرَتْهُ الْخَيْلُ حَتَّى تَمَطَّرَتْبِفُرْسَانِهَا واسْتَتْلَعَتْ كَيْفَ تَخْلُصُ
مَدَى لَحْظَة حَتَّى أَتَتْهُ وَمَاؤُهُعَلَى زَهْرِهِ وَالظِّلُّ لا يَتَقَلَّصُ
فَمَدَّتْ بِهِ الأَعْنَاقَ تَعْطُو وَتَخْتَلِينِهاباً وَتُغْلي فِي النَّباتِ وَتُرْخِصُ
أَقَمْنَا بِهِ شَمْسَ النَّهَارِ وَكُلُّنَاعَلَى مَا بِهِ مِنْ شِدَّةِ الْعُجْبِ يَحْرِصُ
فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الشَّمْسَ جُنْحٌ مِنَ الدُّجَىوَأَعْرَضَ تَيْهُورٌ مِنَ اللَّيْلِ أَعْوَصُ
دَعَوْنَا بِأَسْمَاءِ الْجِيَادِ فَأَقْبَلَتْلَوَاعِبَ فِي أَرْسَانِهَا تَتَرَقَّصُ
وَقُمْنَا وَكُلٌّ بَعْدَ مَا كَانَ لاهِياًبِأَظْلالِهِ كُرْهَ الرَّحِيلِ مُنَغَّصُ
يَوَدُّ الْفَتَى أَلَّا يَزَالَ بِنِعْمَةٍوَلَيْسَ لَهُ مِنْ صَوْلَةِ الدَّهْرِ مَخْلَصُ
فَلِلَّهِ عَيْنَا مَنْ رَأَى مِثْلَ حُسْنِهِوَمَا أَنا في ما قُلْتُهُ أَتَخَرَّصُ
ظَفِرْتُ بِهِ في حِقْبَةٍ فَقَنَصْتُهُعَلَى غِرَّةِ الأَيَّامِ وَاللَّهْوُ يُقْنَصُ