أنسيم سرى بنفحة رند

أَنَسِيمٌ سَرَى بِنَفْحَةِ رَنْدِأَمْ رَسُولٌ أَدَّى تَحِيَّةَ هِنْدِ
أَطْرَبَتْنِي أَنْفَاسُهُ فَكَأَنِّيمِلْتُ سُكْرَاً مِنْ جُرْعَةٍ مِنْ بِرَنْدِي
وَأَخُو الْوَجْدِ لا يَزَالُ طَرُوباًيَتْبَعُ الشَّوْقَ بَيْنَ سَهْلٍ وَفِنْدِ
طَالَ شَوْقِي إِلَى الدِّيارِ وَلَكِنْأَيْنَ مِنْ مِصْرَ مَنْ أَقَامَ بِكَنْدِي
حَبَّذَا النَّيلُ حِينَ يَجْرِي فَيُبْدِيرَوْنَقَ السَّيْفِ وَاهْتِزَازَ الْفِرِنْدِ
تَتَثَنَّى الْغُصُونُ فِي حَافَتَيْهِكَالْعَذَارَى يَسْحَبْنَ وَشْيَ الْفِرِنْدِ
قَلَّدَتْهَا يَدُ الْغَمَامِ عُقُوداًهِيَ أَبْهَى مِنْ كُلِّ عِقْدٍ وَبَنْدِ
كَيْفَ لا تَهْتِفُ الْحَمَامُ عَلَيْهِوَهْيَ تُسْقَى بِهِ سُلافَةَ قَنْدِ
هُوَ مَرْمَى نَبْلِي وَمَلْعَبُ خَيْلِيوَحِمَى أُسْرَتِي وَمَرْكَزُ بَنْدِي
كُلَّمَا صَوَّرَتْهُ نَفْسِي لِعَيْنِيقَدَحَ الشَّوْقُ فِي الْفُؤَادِ بِزَنْدِ
لِي بِهِ صَاحِبٌ عَلَيَّ عَزِيزٌمِثْلُ مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّوْقِ عِنْدِي
أَتَمَنَّاهُ غَيْرَ أَنَّ فُؤَادِيمِنْ إِسَارِ النَّوَى مُحَاطٌ بِجُنْدِ
فَاهْدِ مِنِّي لَهُ تَحِيَّةَ صِدْقٍوَتَلَطَّفْ بِحَالَتِي يَا أَفَنْدِي
أَنَا وَاللهِ مُغْرَمٌ بِهَواهُحَيْثُمَا دُرْتُ بَيْنَ هِنْدٍ وَسِنْدِ
إِنَّ شَوْقِي إِلَيهِ أَسْرَعُ شَأْواًمِنْ سُلَيكٍ وَالْوَصْلُ فِي بُطءِ فِنْدِ
أَسْأَلُ الدَّهْرَ نِعْمَةَ الْقُرْبِ مِنْهُوَهْوَ كَزٌّ بِنِعْمَةٍ لَيْسَ يُنْدِي
لَوْ سِوَى الدَّهْرِ رَامَ غَبْنِي لأَصْحَرْتُ مُشِيحاً بِالنَّصْلِ فَوْقَ سَمَنْدِ
لَسْتُ أَقْوَى عَلَى الزَّمَانِ وَإِنْ كُنتُ أَفُلُّ الْعِدا بِقُوَّةِ زَنْدِي