📜 قصيدة لـ ممحمود سامي البارودي📚 مؤلف نهضوي
سَمِعَ الْخَلِيُّ تَأَوُّهِي فَتَلَفَّتَاوأَصَابَهُ عَجَبٌ فَقَالَ مَنِ الْفَتَى
فَأَجَبْتُهُ إِنِّي امْرُؤٌ لَعِبَ الأَسَىبِفُؤادِهِ يَوْمَ النَّوَى فَتَشَتَّتَا
انْظُرْ إِليَّ تَجِدْ خَيَالاً بَالِياًتَحْتَ الثِّيَابِ يَكادُ أَلَّا يُنْعَتَا
قَدْ كَانَ لِي قَلْبٌ أَصَابَ سَوادَهُسَهْمٌ لِطَرْفٍ فَاتِرٍ فَتَفَتَّتَا
تَبِعَ الْهَوَى قَلْبِي فَهَامَ وَلَيْتَهُقَبْلَ التَّوَغُّلِ فِي البَلاءِ تَثَبَّتَا
أَلْقَتْهُ فِي شَرَكِ الْمَحَبَّة غَادَةٌهَيْهَاتَ لَيْسَ بِصاحِبي إِنْ أَفْلَتَا
كَالْوَرْدِ خَدَّاً والْبَنَفْسَجِ طُرَّةًوالْغُصْنِ قَدَّاً والْغَزَالَةِ مَلْفَتَا
نَظَرَتْ بِكَحْلاوَيْنِ أَوْدَعَتَا الْهَوَىبِالْقَلْبِ حَتَّى هَامَ ثُمَّ تَخَلَّتَا
تاللهِ لَوْ عَلِمَ الْعَذُولُ بِمَا جَنَىطَرْفِي عَليَّ لَساءَهُ أَنْ يَشْمَتَا
طَرْفٌ أَطَلْتُ عِنَانَهُ لِيُصِيبَ ليبَعْضَ الْمُنَى فَأَصابَنِي لَمَّا أَتَى
يا قَلْبُ حَسْبُكَ قَدْ أَفاقَ مَعَاشِرٌوَأَراكَ تَدْأَبُ فِي الهَوَى فَإِلَى مَتَى