هل عرس الظاعن المشيم

هَل عرس الظاعن المشيمبالابرق الفرد يا نَسيم
أَم راح في الركب يوم راحوالهم لرسم الحمى رَسيم
فَلَيتَني كنت في المَطاياأَو خلف آثارهم أهيم
فَكَ دَعا البين من قلوبفي ركبهم ما لها جسوم
يا نازلين اللوى اليمانيهَل عَن أَحبابنا علوم
ما حال ربع الفَريق بعديوَكَيفَ الاطلال وَالرسوم
لَيتَ الصبا الحاجري حياأَرضا فؤادي بها مقيم
وَلَيتَ عيني تَرى بنجديروضا تَناغَت به الغيوم
وَحيت ماء العذيب عذبعليه ورق الحمى تَحوم
أذا دعت بالسجوع قَلبيأَجابها وَمَعي السجوم
أَحباب قَلبي مضى زَمانيوَنغصت عيشي الهموم
وَفرق الموت أَهل عصريفَلا صَديق وَلا حَميم
وَخلف الدهر خلف سوءكأَنَّني بينهم يتيم
والآن حان الرَحيل منيوَهذه الدار لا تَدوم
وَما تزودت غير ذنبعذابه دائم أَليم
يصرح الوعظ بي وَقَلبيكأنَّه صخرة صميم
أبارز اللَه بالخَطاياواللَه سبحانه حليم
فَكَ خلعت العذار جهلاوَلمت في الغي من يلوم
وَكَم تعاميت عَن رشاديوَمتهج الحق مُستَقيم
لا اِنتَهى عَن قبيح فعليوَلا أَصلي وَلا أَصوام
عصيت طفلا وَصرت أَعصىوَالشيب في مفرقي يحوم
شيب وَعيب وَحمل ذنبوَالذَنب بعد المشيب شوم
يا جامع المال من حَرامسيقتَضي مالك الغَريم
وَتَقتَضي وزره وَتلقىفي النار يغلي بك الحَميم
وَكَيف يهنيك صفو عيشختامه علقم عَقيم
يا وسع اللطف جد بفضلوَرحمة منك يا كَريم
ان قال عَبد الرَحيم ذَنبيفقل أَنا المشفق الرَحيم
وان شكا من خصوم سوءفحل ما تعقد الخصوم
وَسامح الكل في ذنوبأَنتَ يا سيدي عَليم
وَصل يا ذا العلا وَسلمعَلى الَّذي فضله عَميم
محمد سيد البَراياوآله السادة النجوم