أنبي دونك عبرتي وتنهدي

أَنبيّ دونك عبرتي وَتنهديكمدا عليك فَكَم أَعيد و أَبتَدي
أَبني طال بك السقام فَلَيتَنيأَفديك لو ولد بوالده فدى
أَبنيّ ما بيدي الملك حيلةلكن أَمدالي ابن آمنة يَدي
ان ضاق بي وَبك الخناق فَلَم يضقعَني وَعنك عَريض جاه محمد
ذاكَ الغَياث المُستَغاث به الَّذيلَولاه ما كانَ الوجود بموجد
ذاكَ المتوج بالمهابة وَالعلاشمس النبوّة عصمة المسترشد
هُوَ غيم مرحمة عيد ظلالهوَيَفيض نائله لكل موحد
هُوَ صاحب الاحاكم وَالحكم الَّتيطلعت طَلائعها هدى للمهتدى
قمر تسلسل من ذؤابة هاشمفي السر منها وَالصَريح الامجد
ملأت محامده الزمان وأسرعتشهب النجا ملغور وَلمنجد
رؤوف بامته رحيم مشفقمتعطف بالود للمتودد
تَرجوه في الدنيا لنجح مرادناوَنَلوذ منه إِلى الشَفاعة في غد
وَهُوَ الَّذي من قاب قَوسين اِنتَهىفي القرب يفتح كل باب مؤصد
وَله الفَضيلة وَالوَسيلة رفعةوَالفَضل وَالزلفى وَصدق المقعد
وَالرسل تحشر تحت ظل لوائهوَتؤم كوثره الهىء المورد
جبل فلوذ من الخطوب بعزهوَبه نَصول عَلى الزَمان المعتدى
جعل الصَنائع في الرقاب قَلائِداوَبَني المحامد في عراص الفرقد
يَتَوسَل المتوسلون بجاههفيرد عنهم كل خطب أَنكد
جاد الغمام عَلى رباه إِلى رباسلع فَما والى بقيع الغرقد
وَسَقى جَوانِب روضة قدسيةمَحروسة في ظل ذاك المسجد
فَهناك أَرواح النفوس عواكفشغفا يا حمد ذائبات الاكبد
طوبى لطيبة حيث حل بربعهاشمس الفخار ففاق شمس الاسعد
نزل المكان فَكان محترما بهوَمحا الفسدا فساد كل مسود
علم تظلل بالغمامة واِرتَوىمن ذلك الضرع الاجد الجلد
وَالجذع حن له وَسحت الحصىفي كفه نص الحَديث المسند
هو عدتي هو عمدتي هو ذخرتيهُوَ نصرتي هو منقذي هو منجدي
يا سيد الثقلين كن لي مسعدافالدَهر يا مَولاي ليسَ بمسعدي
هَذا سَميك أَحمد قلق الحشاأَتراك تغفل عن سميك أَحمَد
أَلَم الم به فقطع بالبكاكبدى وظني فيك غاية مقصدي
فاسأل له الرحمن نظرة راحمبشمول عافية وَعفو سرمدي
وأجز بها عبد الرَحيم براءةمن حر نار جهنم المتوقد
وَعَليك صَلى اللَه ما هب الصبامن طيب طيبة عن شذا الند الندي
وَعَلى صحابتك الجَميع وكل منوالاك يشهد حسن ذاك المشهد