عليها ذمام الله من كل ذاعر

عليها ذِمامُ الله من كُلِّ ذاعِرٍغداةَ أبو الفتْحِ الغياثُ عِصامُها
من الخوف تدْمى بالذَّميل خفافهاوأذْواء قفْرٍ قد نضاها سَقامُها
فنَجدةُ سُلطانِ الزمانِ وجُودُهأجابا فولَّى ذُعْرُها وهُيامُها
تخطَّت رياض الحزن وهي أنيقةٌوما سَرَّها أن يرْجحنَّ ثُمامُها
لنخل قُرىً عند العراقِ بواسقٍشَهيٍّ إِليهَا طلعُها وكمُامها
تُباري ظليمَ القاعِ شدَّاً كأنهابمخترقِ البيداء فيها نَعامُها
إِذا ذكرت جيرانها في مُعَرَّسٍطوْتهُ ولم يشهد بوجدٍ بُغامُها
وكم جاوزَتْ أحياء عذْرٍ نواكثاًيكاثرُ رمْلَ الأنْعمَيْنِ لِئامُها
شعارُ الوغى اِلباسُها وسِلاحُهاإِذا سمعت صوت الصَّريخ انهزامها
من القوم لا يُسْتوكف النزر منهمإِذا السَّنَة الخضراءُ أغنى غمامها
مقاديمُ في طَرْد الضيوف أذلَّةٌإِذا ما الوغى بالطَّرد شبَّ ضِرامها
ولما براها الوخد من دلج السُّرىوهُدِّم من طول السِّفار سَنامُها
وأضمرها التأويبُ في كل مهْمهٍبعيد المدى حتى حكاها زِمامُها
أناخت بربع العز من سيف دجلةإِلى ذروةِ أعْيا الملوكَ مَرامُها
بحيث الندى والنجر عِدٌّ فواضحٌصميمٌ ووُطْفٌ مستمرٌّ سجامها
تشيم من السلطان برْقَ مكارمٍغزارٍ إِذا الأنواءُ عَزَّ جِمامُها
رزين حصاة الحلم مَغرىً برأفةٍإِذا الجهلةُ الروعاءُ جلَّ اجترامها
يلذُّ له الصفح الجميلُ اقتْدارُهإِذا طابَ في نفس الدَّنيِّ انتقامها
رأى زُخْرف الدنيا بعينٍ بصيرةٍسواءٌ عليها تِبْرُها ورَغامُها
فلا مالَ اِلا مِنحةٌ وابْتذالُهاولا ذُخر اِلا مِدْحةٌ ودوامُها
له في المعاني والمعالي كليْهمالَطائفُها مأثورةٌ وجِسامُها
كأنَّ أتِيّاً ذا غُثاءٍ إِذا غَزادماءُ الأعادي بالفلاةِ وهامُها
إِذا مَدَّ دُفَّاعُ الجِراحِ بقفرةٍفصوَّانُها مُغْروْرقٌ وسِلامُها
وما زالَ وطءُ الخيل تحت لوائهمتون الرُّبى حتى اطمأنت اِكامُها
تعافُ زُلالَ الماء أنفسُ خَيْلهِفمن مطر الأرماحِ يُشفى أوامُها
إِذا أعرضت عن جمَّةٍ ذات عرمضٍسَقاها من الأعْداء رِيّاً كِلامُها
تبارى إِذا جدَّ الصريخُ إِلى الردىويكثرُ من حرص الطعانِ عِذامها
كفيلٌ بعسَّالَيْ فَلاةٍ وغابةٍإِذا حميت حربٌ وطال احتدامُها
فسُمْرٌ ومن ماء النُّحور شرابُهاوغبرٌ وأشلاءُ الملوكِ طَعامها
له من راح الخطِّ ما تحْطم الوغىوأرْماحُ عزمٍ لا يُخاف انحطامها
عجبتُ له نقل السلاح ما تحْطم الوغىومن خوفه طردُ العِدى وحمامها
وللطِّرْفِ أنَّى يستقلُّ إِذا مشىبه وهو رضْوى أرضنا وشمامُها
وكيف يقود المجْرَ وهو بنفسهِإِذا ما غزا مَجْرُ الوغى ولُهامها
بدا الجوْنُ تحدوه الجنوب كأنهعِشارُ مخاضٍ حانَ منها تمامُها
يضيءُ بعُلْويٍّ الوميضِ كأنماتألَّقَ في أيدي القُيونِ حُسامها
أعاد ضياء الصُّبح غِرْبيب ليلةٍفلولا التماعُ البرقِ دامَ ظلامُها
صوارخ رعْدٍ ما يكفُّ قَؤولُهاوظِلْمانُ جوْنٍ ما يخف ركامها
كما اصطرخت والحرب شوهاء بالردىطُبولُ ملوكٍ بالعراء خِصامُها
وما زال تمْريهِ الصِّبا وتُدِرُّهُإِلى أن هَمى والأرضُ بادٍ قَتامها
ومَدُّ أتيٍّ ذو زُهاءٍ كأنَّهُطرائدُ أذْوادٍ يجيشُ لُغامُها
فقلتَ لأنْدى منه في كلِّ أزْمةٍبنانُك يُغني المُعْتفينَ انْثجامُها
أبى لك وجد المجد اِحداث سلوةٍإِذا ما صباباتٌ تقضَّى غَرامُها
وزادك أقوالُ العواذل في النَّدىسخاءً وقد كفَّ الكِرامَ مَلامُها
فمنك الْتِئامُ الشعب أعيْا شتيتُهومنكَ صلاح الحال عَزَّ نِظامها
نقيُّ أديمِ العِرْض عن قول عائبٍإِذا شان أعراضَ العشائرِ ذامُها
فانْ ذُكرت نُعمى فأنت جَوادهاواِنْ لقحت حربٌ فأنت هُمامُها