أرج النسيم فقلت نشر خميلة

أرِجَ النَّسيمُ فقلتُ نشرُ خميلةٍفغمَتْ أنوفَ بَواكِرٍ وأصائلِ
أو رُفْقةٍ يَمَنيَّةٍ عَدنيَّةٍفَضُّوا عِيابَهُمُ بليْلٍ شامِلِ
طرِبتْ نفوسُ الركب حتى خلتُهمشَرْباً تُرَنِّحُهُمْ سُلافةُ بابِل
فطفقتُ أعجب من تضوُّع روضةٍللمُعْرقين ونبْتُها بجُلاجِلِ
وإذا أريجُ النَّشْر ذكْر خليفةٍمَلأ الزَّمانَ بعَدْلِهِ والنَّائلِ
ذِكرُ الإمام المُسْتضيءِ وحمدهمِن راحِلٍ بالمْكرُماتِ وقافِلِ
أحْيا حقوقَ الدين وهي دَريسةٌمَنْسيَّةٌ وأماتَ نفْسَ الباطلِ
واسْتصغر العدل العميم لأنْفُسٍظَمِئَتْ فأتْبَعَهُ بجودٍ هاطِلِ
وإذا المجامعُ كالرِّياضِ ونشْرُهاكَرُّ الثَّناءِ بكلِّ راوٍ فاضِلِ
فإذا دَنَتْ منها وديقَةُ جاحِدٍرفَعَ الإِمامُ لَها سَحابَةَ وابِلِ
فترى البلادَ بهيجةً مُخْضَرَّةًبعُلاهُ بينَ مكارِمٍ ومَقاوِلِ
طابتْ به طيبَ الوصال لعاشِقٍوزهَتْ به زَهْوَ الرياض بحافِل
فكأنَّها منهُ عَروسٌ بَرْزَةٌمنْ بعدِ ما كانت كَأمٍّ ثاكِلِ
حَبْرٌ وبحرٌ ما لجُمَّة فضْلِهِوعُبابِ فيْضِ بَنانهِ من ساحِلِ
فالمحْلُ والرَّجُل العليمُ كِلاهمامُسْتَهْلكانِ بِنائلٍ ودَلائلِ
صافي الطَّويَّةِ لا يغُشُّ رَعيَّةًلا بالخَدوعِ لهُمْ ولا بالخاتِلِ
مُستودعين بساهرٍ غَفلوا بهعنْ هَمِّ أنفُسهم وليس بغافِلِ
زوْلٌ يُزرُّ قميصهُ في سَلْمِهبأغَرَّ فيَّاضِ النَّوالِ حُلاحِلِ
فإذا تَنَكَّر نِيطَ منهُ نِجادُهُبمُهنَّدٍ صافي الحَديدةِ قاصِلِ
يَتباريانِ فعَزْمُهُ وحُسامُهسِيَّانِ حِذْقُهُما بعلْمِ مَقاتِل
فبقيت يا شمس الزَّمانِ وعَيْشهلرَشادِ حَيْرانٍ وثَرْوةِ عائلِ
تنْضو ملابس كلِّ عيدٍ ذاهِبٍوتُجِدُّ آخرَ مُقْبلاً في القابِل
ما جَنَّ ليلٌ واسْتقلَّ بطَرْدِهِصُبْحٌ وبوركَ في الإِمامِ العادِل