📜 قصيدة لـ االحر العاملي📚 مؤلف

يا لائمي كف عن لومي وعن عذلي

يا لائمي كف عن لومي وعن عذليفلست أعدل عن جدي إلى العلل
كلا وغير العلا لم يشف من علليأصالة الرأي صانتني عن الخطل
وحلية الفضل زانتني لدى العطلفلي من المجد مصطاف ومرتبع
بل أهله لي ما بين الورى تبعفنحن قوم لدين المجد قد شرعوا
مجدي أخيرا ومجدي أولا شرعوالشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
لذاك دهري لا ينفك يقصدنيبنبل ظلم وبالأسواء يقصدني
وعن مغاني أقصاني وغربنيفيم الإقامة بالزوراء لا وطني
بها ولا ناقتي فيها ولا جمليأغدو وما لي بها أهل ولا ولد
ولا على بعدهم صبر ولا جلددان إلى قلبي الأشجان والكمد
ناء عن الأهل صفر الكف منفردكالسيف عري متناه من الخلل
فأدمعي كغروب الوابل الهتنوأضلعي في جحيم الوجد والمحن
مذ بان عني من أهوى وفارقنيفلا صديق إليه مشتكى حزني
ولا أنيس إليه مشتهى جذليخلت الليالي في الدنيا مسالمتي
جهلا فعوضت حربا من مسالمتيواها لنفس عن الأحباب راحلة
طال اغترابي حتى حن راحلتيورحلها وقرا العسالة الذبل
وزاد ما بي من طول السرى ونماولاهب الشوق من وجدي قد اضطرما
وأمطرت مقلتي بعد الدموع دماوضج من لغب نضوي وعج لما
ألقى ركابي ولج الركب في عذليلا أبتغي لذة أسعى لمطلبها
كلا ولا أرتجي دنيا أفوز بهاهيهات ليس سبيل المجد مشتبها
أريد بسطة كف أستعين بهاعلى قضاء حقوق للعلا قبلي
ولم يزل كاذب الآمال يطمعنيبنيل ما أرتجي والنفس تخدعني
والحظ عن طاعة الآمال يردعنيوالدهر يعكس آمالي ويقنعني
من الغنيمة بعد الكد بالقفلوهمة لي تنهاني عن الكسل
وليس تقنع بالتعليل بالأملوتبتغي جمع أشتات المفاخر لي
وذي شطاط كصدر الرمح معتقللمثله غير هياب ولا وكل
ذي عزمة بسوى العلياء ما ابتهجتونفس حر بغير المجد ما امتزجت
وبالمكارم لا الآمال قد لهجتحلو الفكاهة مر الجد قد مزجت
بشدة البأس منه رقة الغزللما بدا الليل خضنا في دجنته
والعيس كالسفن إذ تسري بلجتهوصاحبي كلما استهوى لغفلته
طردت سرح الكرى عن ورد مقلتهوالليل أغرى سوام النوم بالمقل
كأنما نحن إذ نسري من الشهبنسير فوق متون الدهم والشهب
ولاح في القوم أثر الجد والنصبوالركب ميل على الأكوار من طرب
صاح وآخر من خمر الكرى ثملنأى بهمته عني وغادرني
رهن السرى وحليف الكد صيرنيونام عني وبالأشجان أسهرني
فقلت أدعوك للجلى لتنصرنيوأنت تخذلني في الفادح الجلل
والعيس فوق ظهور البيد سائرةبنا وأخبار ما نلقاه سائرة
وهمة لك للإسعاف ساترةتنام عني وعين النجم ساهرة
وتستحيل وصبغ الليل لم يحلهلا رثيت لقلبي من تلهبه
وللصبابة نهج غير مشتبهإن كنت تسعف ذا ود بمطلبه
فهل تعين على غي هممت بهوالغي يزجر أحيانا عن الفشل
نهضت أعتسف البيداء في الظلموغير جدي لا ترضى به هممي
بنجدة لو سطت بي الأسد لم أظمإني أريد طروق الحي من إضم
وقد حماه رماة الحي من ثعلمن كل من لو بدا ليلا بموكبه
أضاء من وجهه أنوار كوكبهورمحه عاد ذا إلف بمنكبه
يحمون بالبيض والسمر اللدان بهسود الغدائر حمر الحلي والحلل
إن كنت عن نصرتي أصبحت منصرفافلا أرى لي عما رمت منصرفا
وإن تطولت بالإسعاف منك وفافسر بنا في ذمام الليل معتسفا
فنفحة الطيب تهدينا إلى الحللوالعيس في لجة الظلماء خائضة
وهمتي لطروق الحي ناهضةودون ذلك أهوال معارضة
والحب حيث العدى والأسد رابضةحول الكناس لها غاب من الأسل
والنفس في نصب من هول ما لقيتومهجتي بالهوى العذري قد شقيت
نسري ونبغي اعتساف البيد ما بقيتنوم ناشيءة بالجزع قد سقيت
نصالها بمياه الغنج والكحلفمن ظباء البوادي قد حوت شبها
وبالبدور البوادي نورها اشتبهاوالقلب هام بها حبا وما انتبها
قد زاد طيب أحاديث الكرام بهاما بالكرائم من جبن ومن بخل
فليس لي في جفاها قط من جلدوالصبر منتقص والوجد في مدد
كذا هوى الغيد لا يبقي على أحدتبيت نار الهوى منهن في كبد
حرى ونار القرى منهم على القلللا كان قلب إليها لم يمل ويهم
غيد حمتها حماة كالأسود بهميحمى الحمى بالعوالي من قواضبهم
يقتلن أنضاء حب لا حراك بهموينحرون كرام الخيل والإبل
أماجد ما بها ذل لمهتضملا تطرق الأسد خوفا أرض ربعهم
والقلب مستأسر في أسر حبهميشفى لديغ العوالي في بيوتهم
بنهلة من غدير الخمر والعسلسقيا لأيامنا بالجزع دانية
منا المسرات والأفراح ناميةكانت بها عني الأحزان نابية
لعل إلمامة بالجزع ثانيةيهب منها نسيم البرء في عللي
مضت لنا برهة يا ليتها رجعتوضمت الشمل منا والنوى رفعت
أو ليت أن الوغى بالوصل لي شفعتلا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت
برشقة من نبال الأعين النجلفلا أفر من الشجعان تبعدني
عن الحياة وحوض الموت توردنيولا أخاف الرماح السمر تقصدني
ولا أهاب الصفاح البيض تسعدنيباللمح من خلل الأستار والكلل
ولا أراع بأهوال أقابلهاولا بصولات أبطال أقاتلها
ولا أذل لفرسان أنازلهاولا أخل بغزلان أغازلها
ولو دهتني أسود الغيل بالغيلفلن ينال الفتى أقصى مطالبه
إن كان ينأى عن الهيجا بجانبهولم يقارع عداه حد قاضبه
حب السلامة يثني هم صاحبهعن المعالي ويغري المرء بالكسل
نيل السلامة لا تلقى له طرقاولا تفارق من خوف الردى فرقا
فالشر في الخلق قد أضحى لهم خلقافإن جنحت إليه فاتخذ نفقا
في الأرض أو سلما في الجو واعتزلولا تمدن عينا للكمال ولا
تنهض إلى سؤدد أو رتبة وعلافالمجد عن كل كسلان نأى وعلا
ودع غمار العلا للمقدمينعلى ركوبها واقتنع منهن بالبلل
جفا أخو الحزم مثواه وموطنهواعتد طول السرى عزا فأدمنه
وحل من جانب العلياء أيمنهرضى الذليل بخفض العيش يسكنه
والعز عند رسيم الأينق الذللإن كنت تكره في الراحات عاجلة
وتبتغي الراحة العلياء آجلةورمت ترضع ثدي العز حافلة
فادرأ بها في نحور البيد جافلةمعارضات مثاني اللجم بالجدل
ولا تعوقنك عما رمت عائقةولا تشوقنك الأوطان شائقة
ولا ديار بها الأحباب فائقةإن العلا حدثتني وهي صادقة
فيما تحدث أن العز في النقلإن كنت تطلب حظا في العلا وسنا
فاهجر لطي الفيافي في السرى وسناوأرحل ولا تتخذ في بلدة وطنا
لو كان في شرف المأوى بلوغ منىلم تبرح الشمس يوما دارة الحمل
لقد غدا الظلم في ذا الدهر مجتمعاوالشر منتصبا والخير مرتفعا
والنحس متصلا والسعد منقطعاأهبت بالحظ لو ناديت مستمعا
والحظ عني بالجهال في شغللقد أصاب بحكم الدهر خرصهم
فيه ولم يغن أهل الفضل حرصهمبل الزمان ببلواه يخصهم
لعلة إن بدا فضلي ونقصهملعينه نام عنهم أو تنبه لي
ولي من العيش أمال يقربهاوهمي ويبعدها حظي ويجذبها
فشط عني أدناها وأقربهاأعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العمر لولا فسحة الآمللو لم يكن لي من العلياء منزلة
لكان لي في الورى دنيا معجلةوالنفس بالجهل في الدنيا مؤملة
لم أرتض العيش والأيام مقبلةفكيف أرضى وقد ولت على عجل
أراذل قبحت إذ من سجيتهابخل ولؤم فيا تعسا لشيمتها
والنفس لا أشتري الدنيا بصونتهاغالى بنفسي عرفاني بقيمتها
فصنتها عن رخيص القدر مبتذلوالحر بالفعل يبدي طيب عنصره
ويزدهي عزة لا عن تكبرهعن كل من لم يفز يوما بمفخره
وعادة النصل أن يزهى جوهرهوليس يعمل إلا في يدي بطل
ما زال دهري بالأسواء يوعدنيمنجزا وعن الآمال يبعدني
ولا يجود بمأمول فيسعدنيما كنت أوثر أن يمتد بي زمني
حتى أرى دولة الأوغاد والسفلأراذل رفعة الدنيا تحطهم
عند الكمال ويرضي المجد سخطهميفل أسياف أهل الفضل سوطهم
تقدمتني أناس كان شوطهموراء خطوي إذ أمشي على مهل
زماننا بضروب الظلم ممتزجأصبحت فيه بضيق ليس ينفرج
ولا على زمني فيما جنى حرجهذا جزاء امرئ أقرانه درجوا
من قبله وتمنى فسحة الأجلففي فؤادي نيران لها لهب
لما جنى زمن للظلم مرتكبفالنقص للعز في أيامنا سبب
وإن علاني من دوني فلا عجبلي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل
يامنا لم تدع للفضل من أثرفكل معتبر فيها لمعتبر
أسنى عواقبها تبدو لمصطبرفاصبر لها غير محتال ولا ضجر
في حادث الدهر ما يغني عن الحيلوأحذر زمانك واصبر في تقلبه
وسع جميع الورى بالخلق وانتبهلا تغترر بخليل من تقربه
أعدى عدوك أدنى من وثقت بهفحاذر الناس واصحبهم على دخل
وإنما ميز الأشياء ناقدهافأين من فاقد الأحزان وأجدها
وأين من واجد الأفراح فاقدهاوإنما رجل الدنيا وواحدها
من لا يعول في الدنيا على رجلقد طال كدي والراحات موجزة
وليس في الدهر آمال منجزةصروفه لمنال الحظ معجزة
وحسن ظنك بالأيام معجزةفظن شرا وكن منها على وجل
دنياك فاحذر بنهج الغدر قد نهجتوبالقطيعة للأحرار قد لهجت
وكربة لي مدى الأيام ما انفرجتغاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت
مسافة الخلف بين القول والعملأهين أهل العلا والمجد ذنبهم
لكن ذوو النقص صاف فيه شربهمفلا يطاق لفرط العز حربهم
وشان صدقك بين الناس كذبهموهل يطابق معوج بمعتدل
فالناس موت المعالي في حياتهمفاحذر فكل ذميم من سماتهم
والغدر والمكر من أدنى صفاتهمإن كان ينجع شيء في ثباتهم
على العهود فسبق السيف للعذللم يبق في الدهر من عيش الصفا خبر
وكل نفع وبر يرتجى ضرروكل صفو يرى بين الورى كدر
يا واردا سور عيش كله كدرأنفقت صفوك في أيامك الأول
ويا مرجي رجاء بان أقربهمهلا فلا تشق فيما أنت تطلبه
وخذ من العيش ما التقدير موجبهفيم اقتحامك لج البحر تركبه
وأنت يكفيك منه مصة الوشلإن القناعة لا تكدى الطلاب ولا
يناله من سعى في نيله الأملاوغير ما قدر الرحمن لن يصلا
ملك القناعة لا يخشى عليه ولايحتاج فيه إلى الأنصار والخول
وكل ما ساقه التقدير قد وصلاوكل ما عاقه بالكد ما حصلا
كم نلت من غير سعي نحوه أملااقنع تجل ولا تطمع تذل ولا
تعجل تزل ولا تغتر بالأملدنياك كم صرعت من قد أعد لها
وكم تمادى بها في غيه ولهاحتى غدت فرحة الدنيا له ولها
ترجو البقاء بدار لا ثبات لهاوهل سمعت بظل غير منتقل
واها لدهر مضى لو كان مرتجعاأو نلت من حسنه مرأى ومستمعا
فكن بموعظة الأيام منتفعاويا خبيرا على الأسرار مطلعا
أصمت ففي الصمت منجاة من الزللواطلب من الجد أقصاه وأفضله
ودع من المال أدناه وأسهلهأحسن ختامك إذ أحسنت أولة
قد رشحوك لأمر إن فطنت لهفاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل