📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني
قِف واِسألِ السفحَ سفحَ الرملِ والباناعنِ الفريقِ الّذي مِن سوحهِ بانا
وَاِستخبر الربعَ عن سكّانِ عرصتِهِوعن سعاد وما كانوا وما كانا
بانت مع الظاعنِ الغادي غداة غداحاديهمُ يتبعُ الأظعان أظعانا
غيداء واضحة الخدّين قد كُسيتمنَ الشبابِ غضاراتٍ وريعانا
تُبدي محاسنها منها إذا سفرتْحسناً لأفئدة الرائينَ فتّانا
درمٌ مرافقها كم ظلَّ دملجهامن فعمِ ساعِدها الملآن ملآنا
يا حبَّها حبَّها من غادةٍ سلبتمنّا قلوباً وألباباً وأذهانا
ترمي القلوبَ بسهمٍ كلَّما نظرتبالطَّرفِ أو رقرقت لحظاً وأجفانا
ما إن رنت قِبَلي إِلّا وقد تركتقلبي لجيشِ الهوى والوجدِ ميدانا
وهاتف ساجعٌ باللَّحنِ أرَّقنيلمَّا سمعتُ له سجعاً وألحانا
شدوا ومرّ النسيم الذارياتِ بهيميل من مائسِ الأغصانِ أغصانا
ليت الرِّياحَ السَّواري أنشدت خبراًعن أهلِ نعمٍ وعن نعمٍ ونعمانا
وعن ديارٍ بها كنَّا نغازل مِنغزلانِها البيضِ كالغزلانِ غزلانا
يا نفس لا ترغبي في كلِّ ذي سندٍيصيرُ منه جزيلُ الربحِ خسرانا
ما كلُّ نارٍ كنار كانَ آنَسهامن جانبِ الطُّورِ موسى بن عمرانا
ولا نباهة في الدُّنيا منبهةإلّا نباهة نبهان بن قحطانا
بحرٌ ولو شاب بحر النيل نائلهلكان في البرِّ كالطُّوفانِ طوفانا
ترى السماحةَ للوفَّاد إن نزلواكالفرضِ فرضاً وكالأديانِ أديانا
غيثٌ ولكنَّه لم يهمِ وابلُهإلّا لجيناً لعافيه وعقيانا
وجازر لم يكن يوماً فرائسهُإلّا كماة لدى الهيجاءِ فرسانا
أحيت رياستُه في الملكِ عدلَ أبيحفصٍ فكانت لنا أمناً وإيمانا
يا أفصحَ الناسِ ألفاظاً وأسمحهمكَفّاً وأعظمهم في قدرِهِ شانا
خُذ من مقالِ فصيحٍ قد أتاك بماتنسيكَ ألفاظهُ ألفاظَ سحبانا
إنّي اِمرؤٌ لست أهدي الذرَّ في طمعٍإلّا لأربابهِ إن عزَّ أو هانا
لولاك ما جئت أطوي المجهلاتِ ولافارقتُ أهلاً وأولاداً وأوطانا
واِلبس برودَ الثنا في كلِّ مرتبةٍواِسحب منَ الحمدِ أذيالاً وأردانا