📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف

قف بالديار ديار الحي من إضم

قِف بالديارِ دِيار الحيِّ من إضمواِعلن سَلامك في أطلالِ ذى سلمِ
واِقضِ الفرائضَ واِسفح كلّ منسجمفي كلِّ رسمٍ قديم العهد منطسمِ
وصافحِ الريحَ إِن جاءت مصافحةًشقائقَ الروض بين الضال والسلمِ
ريحٌ إِذا ما جرَت ظلّت غبارتهاتُنبي بأعلام أهلِ السفح والعلمِ
ليتَ الأحبّة ما زمّوا ركائبهمعنّا ولا زيّلوا ساحات ربعهمِ
ساروا شعاعاً فسارَت خلفَ ظعنهمنَفسي شعاعاً على آثارِ ركبهمِ
فَقلتُ يا صاحبي والسرب يَرشُقنيبِأسهمِ اللحظِ سربي نحو سربهمِ
فالأرى والصاب ما حاسيت طعمَهُماإلّا بقربهم منّي وبعدهمِ
للّه منّي هوى شبّت ضرامتهبجاحمٍ في شغافِ القلب مضطرمِ
ما أكله غير لَحمي إِن شكا جوعاوَإِن شكا ظمأً ما الشرب غير دمي
يا لائِمي لو تقاسي ما تؤنّبنيشبّبت في مذهبي عذري ولم تلمِ
هَل يردع اللوم مَن في الحبّ مهجتهُتصلى منَ الوجدِ جمراً مسعر الضرمِ
بهِ إلى شربِ كاساتِ الهوى ظمأفكلّما روى من شربهنَّ ظمي
لي مسمعٌ لدعاءِ الحبّ منفتقٌواعٍ وعن دعوة العذّال في صممِ
لا غرو أَن صرتُ في هذا الزمان خلفالِمَن مَضى سلفاً في الأعصر القدمِ
وَليسَ إِن بعتُ روحي قطّ من غبنٍبقُبلةٍ من لمى سعدى ولا ندمِ
فَلثمُ مَبسمها بالنفسِ لي عوضوقيمة تُقتنى من أبلغ القيمِ
إِذا كتمتُ هواها قال مشهدهُهل أنتَ تكتمُ شيئاً غير منكتمِ
وَلا شاهداً أدّى شهادتههل أنت تكتمُ شيئاُ غير منكتمِ
كأنّ ريقتها مشمولة مُزِجتبنطفةٍ مِن غديرٍ باردٍ شبمِ
يا حبّها حينَ قامَت لي مودّعةًيومَ الرحيلِ ولم ينفكّ عن أممِ
قامَت وَأدمُعها في صحنِ وجنتهاكالطلِّ في الوردِ أضحى غير منسجمِ
وَحدّرت لؤلؤ الأجفانِ منتثراًيَجري عَلى لؤلؤٍ في الثغرِ منتظمِ
يا هَذه إنّني طاردت محتسباًخيلَ الملاهي بخيلِ العزمِ والهممِ
لا تَحسبي من قلى هذا الرحيلِ وأولى رغبة في اِقتحامِ البيدِ والأكمِ
لكنّني راغبٌ فيما أحاول فيغنىً لراجٍ وفي عزٍّ لِمُهتضمِ
عدِّي السنينَ لغيباتي وأشهرهاوَاِستَشعري واِستعدّى الصبرَ واِعتصمي
بسحرِ عينيكِ هل من بعد ذا قسممنّي عَلى كلِّ حالٍ أيّما قسمِ
لأرتمي في فجاجِ البيدِ مطّرحاًإِن قدّر اللّه لي بالأينق الرسمِ
وَأَركبنَّ خطوبَ الدهرِ مُقتحماًمِنها مهالكَ يبلى كلّ مقتحمِ
فخر الفَتى باِرتكابِ المُشكلات وفياِستطرافه المجدَ لا بالأعظم الرممِ
وَالمرءُ مَن يركب الأهوالَ مُصطحباًأشادها الغلب في الغابات والأجمِ
للدهرِ حكمٌ قضت فيه الحوادث إنتصطاد في أهلها العقبان فالرخمِ
وَإن تروحُ وإن تغدو قساورهُفيه فرائس بينَ الضأنِ والغنمِ
ما الدهرُ فيّ بما يقضيه مبتدعٌفَكم أديبٍ بسهمِ الحادثات رُمِ
فَكَم من قويٍّ عزيزٍ لم يجد وزرامِن عثرة الدهرِ أَو مِن زلّة القدمِ
تَمضي الحياةُ ويَمضي ماءُ رَونَقِهاوَلم يدم من على الدنيا ولم تدمِ
وَالعيشُ للمرءِ لو طالت نهاينهللمرء إلّا كأضغاثٍ من الحلمِ
نَفسي إِلى سبلِ الآداب قد خُلقتأَهدى وأَقصد سعياً من يدٍ لفمِ
أَعمى إذا الجار وافا بالعيوبِ وعنحسنِ الجوارِ له ما عشت غير عمِ
وأمنحُ الشكرَ حسّادي لأنّهمُدونَ الوَرى بجمانِ الفضل والنعمِ
وَإِن أَتت مِن أخٍ عوراءُ قمتُ لهامنّي بسالمةِ العينينِ من كلمِ
لا تنكرن تهمةً ظُلماً رُميت بهاإِن أنتَ صاحبتَ قوماً من ذوي التهمِ
فإنَّما المرءُ بالأقرانِ مُنتسبٌفي السعيِ وَالطبع والأخلاق والشيمِ
مَن فاتهُ مجدهُ مِن جدّ صارمهفَليطلب المجدَ والعلياء بالقلمِ
يا طالبَ الرزق لا تعدل إلى سمنتختاله وهوَ أحداثٌ من الورمِ
لا تطيبك رجال ليسَ تَخدمهممالٌ وللمالِ همُ أضحوا من الخدمِ
وَلا يشوقك ما تحوي أكفُّهمُفإنّما يسرُ أهلِ البخل كالعدمِ
مالٌ تقضّا أحداث الزمان وعنجوادِ الحوادثِ في أمنٍ وفي حرمِ
لولا المظفّر أزديّ الأرومه لمتلمح لمزنِ الندى برقاً ولا تشمِ
ملكٌ إِذا المحلُ اِستَسقى أناملهُأَغنت مواهبُهُ عن واكفِ الديمِ
يلوحُ مفخرهُ بالحمدِ مطّرزاًوَالبردُ يحسنُ بالتطريزِ والعلمِ
تنبي سياستهُ عمّا لديه وفيحسنِ السياسةِ ما ينبي عن الكرمِ
ليسَ الشمول بِأزكى في خلائقهِمنهُ وليسَ بأوفى منه للذممِ
يا مَن أياديهِ لي في شأوها نسختما قَد لقيه زهيرٌ في ندا هرمِ
دانَت أعاديك لمّا أن صدمتهمُلكلّ أرعن بالفرسان مزدحمِ
بعثت خيلَك مِن أقصى فراسخهايمرح الأسد في الفرسان واللجمِ
لَم يَشعروا قطّ إلّا بالصواعقِ منوقعِ الصوارم بالهاماتِ والقممِ
وَاِستَسلموا وهم ما بينَ منطرحٍيخورُ في دمه منهم ومنهزمِ
حتّى رضوا بكَ سلطاناً بأرضهمكَما رضوا بقدومِ الشيب والهرمِ