📜 قصيدة لـ االكيذاوي📚 مؤلف عثماني

إنسان في الحب صب قلبه لهف

إنسان في الحبِّ صبٌّ قلبُه لهفُكلّفته الصبرَ وهوَ الهايمُ الكلفُ
أَضحى يُجلجلُ بينَ البينِ عبرتهُفي الحدّ مُذ جدّ ذاكَ الظعن والسلفُ
فكلَّما كفَّ دمعاً من مدامعهِفاضَت عَلى الخدِّ منه الأدمعُ الذرفُ
يا حبّ سرّته يومَ الرحيلِ وقدأَغرى بهِ الدمعُ والتبريحُ والأسفُ
يدعو الأحبّةَ جهراً يوم بينهملمّا تولّوا لوشكِ البينِ واِنصرفوا
يظلّ يَدعوهم مِن خلفِ ظعنهمكَيما يَعوجوا فلا عاجوا وَلا وقفوا
سارَت بسعدى وجدّت كلُّ ناجيةٍلم يلهِها في المسيرِ المهمهُ القذفُ
بانَت ولَم يحظَ منها يومَ فرقتهابعض الوداعِ فتىً هيمان ملتهفُ
خود تشفُّ بِها نوراً غلائلهاكَما يشفّ بنورِ الدرَّة الصدفُ
فيا لَها ظبية مِن حيثُ ما سرحتتَرعى رياضَ الحَشا منّي وتقتطفُ
غيداء ليّنةُ الأعطافِ مائسةٌيَكادُ في اللينِ منها العطف ينعطفُ
في فَرعِها سحرٌ في لحظها حورٌفي ثَغرِها درٌّ في خصرها هيفُ
يا راكباً جسرة وَجناء عجلزةتطوي السباسبَ في المَسرى وتعتسفُ
عرّج بها وأنخها بِالشريعةِ منبَطحا مقنيات حيث الخلق تعتكفُ
وَاِقصد إِلى ذلك القصر الّذي سمكتنَحوَ السماءِ بهِ الأبراجُ والغرفُ
وَاِخصُص أبا الطيب بالمدحِ الصريحِ فقديَحظى هنالكَ مَن بِالمدحِ يزدلفُ
ذاكَ الجوادُ الّذي ما قطّ في أمليفيه مدى عمري ضعفٌ ولا عجفُ
وَكَيفَ أجحدُ فضلاً منهُ وهو لهكفٌّ عليَّ بوكّاف الحيا يكفُ
كَم كان منهنّ عسري منه متّلدٌمِن يسرهِ غير منذورٍ ومطّرفُ
زاكي الشمائلِ مفضالٌ مفاخرهُمِن نورها كادَ جنحُ الليل ينكشفُ
يصبو إِلى المجدِ وَالفعلِ الجَميل كمايَصبو إِلى البهكنات الهائم الدلفُ
بحرٌ منَ الجودِ عنّا غير محتجبٍفَنحنُ مِن لجّة التيّار نغترفُ
سَأظهرُ الشكرَ في طولِ الزمانِ لهلا أَنثني لا ولا عَن ذاك أنحرفُ
مطهّرُ العرضِ لا يأوي إِلى دنسٍكالخادر الليث ما مأكوله الجيفُ
يَسمو بهِ المجدُ والملكُ البسيط معاًوَالبيضُ والسمرُ والأقلامُ والصحفُ
في وجههِ الطلق مِن ماءِ الحيا بللٌلا يَعتريهِ مَدى أيّامه نشفُ
فَالعفو وَالصفحُ منه عند قدرتهِلمن أَتى وهو للأوزار مقترفُ
سيفٌ وَفي كفّه سيفٌ يصول بهكالبرقِ يبرقُ في الهيجا ويختطفُ
قد أَخبر الدهر عنه أنّه صمدٌقلوبُ أعداهُ خوفاً منه ترتجفُ
يا أيّها الملكُ الندبُ الّذي فَخُرتبهِ المفاخرُ وَالإجلال والشرفُ
أَنتَ الهمامُ الّذي أضحَت بِدَولتهِمن المظالمِ أم للعدلِ تنتصفُ