📜 قصيدة لـ االمنفلوطي📚 مؤلف
مَبَاسِمَ الثَغرِ ما أحلى حُمياكِوطلعةَ البَدرِ ما أبهى محياكِ
وأعينَ العينِ من للعينِ إن نظرتبلحظِكِ الفاتِرِ الأجفانِ والشاكي
يا جنةَ الخُلدِ في الدنيا وسَلسَلَهارُضابُك العَذبُ في مجرى ثناياكِ
ويا مهاةً إذا مرّ النسيمُ علىنَبتِ الخُزامى حَسِبنا النَشرَ رَيّاكِ
آليتُ لا يأتلى سهماك يعتورا الفأصبح الناسُ كل الناس قتلاكِ
بالله يا ربةَ الملكِ الذي خضعتكل الملوك له من دونِ علياكِ
يحكى أبوك ابن هندٍ في مكانتهوأنت بلقيس ثم الفضلُ للحاكي
ماذا أردت بهجري ثم لم تدعىحتى أخذت فؤادي ضمن أسراكِ
رحماكِ رُدّى فؤادي وابتغى عوضاًمن رحمةِ اللَه يومَ الحشر رُحماكِ
ونوليني وراعى ذمتي وعدىوأنجزى وصلى محتاجَ جدواكِ
لما رأيتُ إباءً في انقيادك ليوليس يُدنيك منى غير رُقباكَ
مارستُ حُبَّك حتى حال عزُّك ليذُلاً وحتى دعى المشكوّ بالشاكي
قد نلتُ وصلك في يوم به اجتمعتاعيادُ سعد أقيمت حول مغناكِ
سنا مُحياكِ والعيدُ السعيدُ وبدر العمدةِ المُجتلى في أوج أفلاكِ
جريدةٌ صَدَعَت بالحقِّ فانتصر المظلوم وارتدّ عنها كل أفَّاك
يا ديمةً كنتُ أرجو دَرَّها زَمناًحتى استجبت أماني من تمناك
غالي بقدرك أيٌ فيكِ بينةٌفما أعزكِ مِقداراً وأغلاكِ
لما اجتليتُ لآليكِ التي انتظمتفي سلكها المنتقى من حسن مبناكِ
تختالُ في حُلَل التبيانِ رافلةًحمدتُ من ببيانِ الفكر أنشاكِ
رب العلا حسنَ الطبع المُشرَّفِ حِلمى الخلائقِ عن لبٍّ له زاكي
جدى السرى في ميادين العلا صُعداًستدركين مداها أي إدراكِ
لازلت شمسَ ضياءِ الفضلِ تسطعُ فيأرجاءِ مصرَ فتهدى الناس أضواك
وحيدَ عن كلِّ صَوتٍ غيرَ صوتك واختيرَ القِلى عن أماني النفس حاشاكِ
ولا تفرستِ إلا كنتِ صائبةًخبيئةَ الغيبِ في تَصريفِ آراكِ
أسمى الدرارى دَراريك التي ارتفعتقدراً وأسنَى المغاني الغرِّ مَغناك
في ظلِّ عبّاسِنا الميمونِ طالعهُمن بالتفاتِ عيونِ الملك يَرعاك