📜 قصيدة لـ االنبهاني العماني📚 مؤلف مملوكي
ألا هَبَلتكَ يا صعبُ الهَبولُأصاحٍ أنتَ أم سَكرٌ ثميلُ
جمعتَ مُويْنعاً وأبا شُريحِووافاك السَّوالمُ والنفولُ
وجئتَ ليملُكنَّ بهم عُماناًفرأيكَ والعُلى رأيٌ ضليلُ
أما خلقّ الإلهُ لكم عقولاًوأيم الله ليس لكم عقولُ
ألم تعلم ولو تعلْم يقيناًلما طارت بحبوتك الَجفولُ
بأنَّا المانعوها بالعَواليوعّزٍ لا يزال ولا يزولُ
وكلِّ مهنَّدٍ عَضبٍ صقيلٍعلى صفحاته عَلق يسيلُ
وكلِّ مُفاضةٍ كالنَّهي سردٍتجول على المناطق أو تدولُ
وكل مطهَّمٍ طرفٍ أسيلٍيميل إذا تأوّبه الصهيلُ
وكلِّ سميدعٍ شهمٍ أبيٍيدقُّ لعزمه الخطبُ الجليلُ
يجود بنفسه والموت بادٍإذا ما ضنَّ بالنفس الذليلُ
كأنَّ الموتَ في الهيجاءِ سلمُله أو عن مُعارضهِ النكيلُ
تظلُّ الطيرُ تصحب رايتْيهِعصائبُ لا تحيد ولا تميلُ
فو البيتِ العتيق وَمن بناهوما جاءَ العبادَ به الرسولُ
يمينَ مهدَّبَ حرّ كريمٍشديدِ الباس يفعل ما يقولُ
يميناً لا نعمتُ بذات دَلٍكمَعاب أو يُرى صعبٌ قتيلُ
تناوشه الصّوارمُ والعَوَاليوتركض فوق أضلعه الخيولُ
سأترك إِن عُمرت نساءَ صعبٍلهنَّ عليه من حزنٍ عويلُ
سأترك إِن عُمرت رجال صعبٍتمزقها الأسنة والنصولُ
سأترك إن بقيت بناتِ صعبٍنوائحَ قد أتيحَ لها الهَبولُ
وأرجع غانماً منهم بأسرىتراسفُ قد أضرَّ بها الكبولُ
وأترك في الممالكِ كلَّ صعبٍذلولاً لا يُقاس به ذَلولُ
وأترك ثمَّ كلِّ عزيزِ قومٍذليلاً طامعاً فيه الذليلُ
لقد علم الحواضرَ والبواديوأهل الخَيمِ والحيُّ الحلولُ
بأني أثقبُ الأملاكِ زَنداًوأكرم من يجود ومن ينُيلُ
عزيز الجار محمود الأياديأبيٌّ لا ألفٌّ ولا نكولُ
شديد الُخْنزُوانة تُبَّعييحدث عنيّ الشرف النبيلُ
شجاعٌ لا يخامرني ارتعادٌإذا المقدامُ خامره النكولُ
جَوادٌ لا يميَلُني عذولٌإذا الوَّهاب ميَّله العَذولُ
عشقتُ الخيلَ والهيجاءَ طفلاوبذلَ المال إن ضنَّ البَذولُ