📜 قصيدة لـ االنبهاني العماني📚 مؤلف
نبأ له تَصلى القلوبُ وتخشعُوتفيض بالعَبرِ الجفونَ وتَهْمَعُ
نبأ تكادُ الأرض ترجف عندهوتكاد ثَمَّ جبالها تتصدَّعُ
نبأ له طَفقَ الملوكُ بُغمَّةٍحيراءً تلهف ليلها وتفجَّعُ
أحسامُ أوصبَ هَمُّ يومكَ خاطريوالهمُّ يخطر بالقلوبِ فيلذعُ
أحسامُ أوجعني رَداكَ ولم أكنقِدماً ليُوجعني مَصابٌ موجعُ
أحسامُ عَزَّ عليَّ فقدكَ من أخٍعَفِ الشَّمائلِ جوده ما يُقلعُ
للهِ أنتَ رَبيبَ تختٍ أرْوَعاًقِدْماً نماه ربيبُ تختٍ أروعُ
سحقاً ليومكَ كم أراقَ وكم شَجادمعاً وقلباً قبله لا يجزعَ
ما خِلت أن الطودَ يُحمل قبل ذاحتى يمرَّ عليَّ نعشك يُرفعُ
لا كانَ يومكَ يا ابن أُمّ فإنهيوم أمَرُّ من الحمام وأفجعُ
لهفي عليكَ كلهفِ جيلٍ أصبحواتجتاحُهم نُوب الزمانِ وتقرعُ
لهفي عليكَ كلهفِ ضيف طارقألفى مُناخكَ وهو صِفر بَلْقَعُ
لهفي عليكَ كلهفِ راجٍ أصبحتآماله بكَ وهي حَسرِي ظلَّعُ
لهفي عليكَ كلهفِ حيَّ لم يقُمفيهم يضُّرك ما ذهبتَ وينفعُ
لهفي عليكَ كلهفِ أُمٍ بَرَّةٍفقدت جنيناً فهي ثكلى تنزعُ
لهفي عليكَ كلهِفِ طفلٍ قطعّتمنه العلائقُ فهو باكٍ يفجَعُ
لهفي عليك كلهفِ خيلٍ أصبحتآذانُها لمصابِها بكَ تجدعُ
ضَعضعتنا أسفاً عليكَ ولم نكنلولا رَدَاكَ لنكبةٍ نتضعضعُ
إن أمسِ مأثوماً بقتلكَ إننيبكَ يا ابنَ سيّدِ يعربٍ لمُفَجَّعُ
قطعت يدي عمداً يدي وتوهميمن قبل انَّ يداً يداً لا تَقطعُ
لا يُبعدنكَ الله ربكَ راحلاًأضحى لنيَّةِ ذاهبٍ لا يرجعُ
ولعاً بجدّكَ من جَوَادٍ عاثرٍجَد الزمانِ له عَثور يَظلعُ
لما أتاحَ لك الإله منَّيةفإذا المنيةُ أقبلت لا تُدفعُ
ولقد تقود الصافناتِ شَوازباقُباً تَناقل في الشكيم وتَمزعُ
ولقد تجود بما ملكت وما اغتدىشَادٍ بمدحك في المحافلِ يِصدعُ
حَسَّنْت تأتينَ المصاقعِ مثل ماحسنتُ مدحاً فيك كان يُرَّصعُ
أأخي أذْلتَ مَصونَ دمعي فانبرىيطأُ الخدودَ إذا يجود ويَهْمَعُ
أوحدتني وذهبتَ ثم تركتنيأبكي لفقدكَ كلَّ قبرٍ يوضعُ
كم قد ظللت على ضريحكَ باكياًلو أن ذلكَ يا ابنَ تُبعَ ينفعُ
ولكم وقفت مسلمّاً ومكلماًلو كان يعقل ميتٌ أو يسمعُ
تفديكَ من حَدَثِ المنيةِ أُسرتييا ابنَ الملوكِ وكلُّ مالٍ أجمعُ
قد كان سيفكَ قبل يومك قاطعاًفغدَا بيومكَ نائباً لا يقطعُ
أحفظتني لفظاً أتيحَ منيَّةَخطرت ولم يك ثمَّ عنها مدفعُ
فاللهُ يجزيكَ الجِنانَ مثوبةًمنه ورَبَّكَ فهو نعمَ المفَزَعُ
فلأبكينَّك ما استحنَّ لإلفهِإلف وما غدت الحمائمُ تسجَعُ
أبلغْ بَني اللُّؤماءِ أن مهنَّديأمضى السيوفِ وأن عزمي أقطعُ
هل فيكم كأخي لديَّ جَلالةًوهو الذي أضحى بسيفي مُصرعُ
فأنا النذيرُ لكلِّ قومٍ بعدهامني بفاقرةٍ تَسُحُّ وتهمعُ
فذروا التعاظمَ واتّقوا مني فتىكل الكماةِ له تذِل وتخضعُ
لا فرقَ بينكم وبين نسائكمعندي وهنَّ لديَّ منكم أشجعُ
وكأنني بكمُ وقد جاءَتكمُوالبيضُ تلمعُ والأسنَّة شُرَّعُ
كنعاجٍ توضحَ شَدَّ فيها ضَيغمٌفغدت نَوَافر شَتُّها لا يجمعُ
أو كالجَرادِ علا ففرَّق شملهفي ظلّ مُدْجَنةٍ حريقٌ زعزعُ
فلأنقلنَّ إلى الطغاةِ رَحى رَدىًأبداً يدور بها الزمانُ المفجعُ
ولأنشئَنَ غمائماً من نقمةٍجُوناً ووابلها الذُّعاف المُنْقعُ
ثَهمي فأَيةُ لينةٍ لم تنقعرلهم وأية قلعةٍ لا تقلِعُ
كيفَ التذاذى بالرُّقاد وها هنابيضٌ معطَّشة وطيرُ جُوَّعُ
وفوارسُ كأسود بيشة في الوغىلا تنثني رَهَباً ولا تتكعكعُ
وقَناً خَواطرُ كلها خَطيَّةٌفيها سِنانُ كالمنارةِ يلمعُ
وسَوابق قُبُّ البطونِ كأنهاإن ثارَ عيثرها الذئابُ الهُرَّعُ
شرفُ الملوكِ على العبادِ لأنهمقوم أبَاحهم الممالكَ تُبَّعُ
قومي بنو ماءِ السماءِ ودَوحتيهُودُ النبيُّ نجارها والمَنبعُ
ولنا إذا ضَنَّ الغَمامُ مواهبمحمودة تشفي اللَّهاةَ وتنفعُ
رفع الإلهُ على النجومِ محلناواللهُ يخفض من يشاء ويرفعُ