📜 قصيدة لـ االنبهاني العماني📚 مؤلف
دعاكَ الهوى واستجهلتكَ المعالمُوكيف تصابى المرءِ والشيب لازمُ
وقفت بربعِ الدَّارِ قد غيَّر البلىمعارفَه والمدجناتُ السَّواجمُ
أسائله عن أهله ما دهاهمُوهل يرجع التسآلَ سُفعٌ جواثمُ
ورسم قديم العهدِ بالٍ كأنهبقيَّات وحيٍ نَّمقته الأعاجمُ
سقى مَنحاً سبعاً فبُهلى فأخُتهافأزكيَ غَيْداقٌ من الغيث راهمُ
منازل تحميهنَّ بالبيضِ والقَناوكلِّ هزبرٍ تتّقيه الضّراغمُ
إذا خشيتْ جارات قومٍ إهانةًفجاراتنا فهن عز كرائمُ
ويا رُبَّ دَوٍ قد قطعت ومنهلٍوردت وجون الليل أسفعُ قاتمُ
ورُبَّ خميسٍ قد هزمت ومائلٍأقمت وخصمٍ دسته وهو راغمُ
أراكبَها وجْناء من سرِ شَدقمٍترضُّ الحصى أخفافُها والمناسمُ
أمون السُّرى راد الملاطين جسرةٍتَرامى بها أفيافُها والمخارمُ
تزفُّ بجنيِّ الشمائلِ مُقْدِمِعلى الهول لا يخشى أذاه المُسالمُ
إذا جئت بعد العشرِ قوماً أعاظماًتدين لهم في الخافقين الأعاظمُ
كماةً حماةً لا يُضام نزيلهمْولا يدَّعي ما يدَّعيه المُراغمُ
صناديدَ ضرَّابينَ للهامِ في الوغىإذا صافحتْ بيضَ السيوف الجماجمُ
بَهاليل جبْرَّيين شادت عَلاهمُظُباة المَواضي والرماح اللّهاذمُ
أبا سنَدٍ قرمَ الملوكِ ابن زاملٍومن يتَّقيه في المكَرّ المصادمُ
وسيفاً يروّي كلَّ سيفٍ وذابلٍإذا أحجمت خوفَ الحمامِ المقادمُ
وزاملَ ربَّ الفضل والباس الوفاومن قُصرت عنه الملوك الأكارمُ
همُ القوم سادوا كلَّ حيٍ وشيَّدوامراتبَ لم تبلغ مداها النَّعائمُ
ليوثٌ صناديد غُيوث هواطلجبال منيفات بحار خضارمُ
هم الأُسدُ إلا أنهم في نزالهمتذلُّ لهم أُسد العرينِ الضَّراغمُ
بُحورٌ طَوَامٍ غير أن أكفَّهمْإذا ذخرتْ غاضَ البحور القَماقمُ
فمن شانهمْ حَوزُ الممالكِ والعُلىومن طبعهم بذلُ النَّدى والمكارمُ
سأٌخبركم يا عُصبةَ الخير بالذيجرى بقضاء اللهِ والله حاكمُ
أتانا حسامٌ مصْلِتاً لحسامهِيجر خميساً بحره متلاطمُ
يؤِّمل أن يحوى عُماناً بجمعهِوللهِ حكمٌ في البرّيةِ قائمُ
بيومٍ على حبل الحديدِ غّدَتْ بهِتُريق الظُّبا ما لا تريق الغمائمُ
نجيعاً كأكباد الركابِ رمت بهشِفار الَمواضي والرماحُ اللَّهاذِمُ
فجاؤا مجيءَ البحر عَبَّ عُبابُهوجئنا كما يأتي الأتيُّ المزاحمُ
فلما تراءى الفيلقانِ وأزْمعاقتالاً وعُقبان الحمامِ حَوائمُ
وكنَّا وبيتِ الله في العدِّ دونهمرجالاً وخيلاً حين حُمَّ التصادمُ
فلمَّا اطْلخم الامرُ قمتُ مجَنباًلجفلةَ إذ لا غيرَ ذي العرش عاصمُ
وظلت أديرُ الطّرف في خيليَ التيجمعت فلم أنجح بما أنا شائمُ
فاصلتُّ سيفي واتقاني توكلُّيعلى الله بالله الذي هو حاكمُ
وأيقنت أني لم أمت قبل ساعتيوأني إذا لم أحمِ لم يحمِ حاجمُ
ومن لم يمت في العزِّ مات مذَمماًذليلاً ولم تحسن عليه المآتمُ
فأقبلتُهُم وجهي وقد مال جمعهمْعليَّ وعزمي لم تمته العظائمُ
أنثرهم فوق الحُبيلِ ودونهكما انتثرت من صُرتَّيها الدراهمُ
بضربٍ يبينُ الهام عن مستقرهاوتنأى عن الاكتاف منه المعاصمُ
وطعنٍ كأفواه المزادِ تحللَّتوقد أُترعت بالماء منها المحازمُ
وأشرعتُ رمحي طاعناً لُمدجَّجٍفأخليْت منه سرَجه وهو رغمُ
ونُشْتُ كمياً ثانياً متدرّعاًفخرَّ صريعاً وهو للأرض لاثمُ
وعارضتُ قرناً ثالثاً فصرعتُهُعلى رغمهٍ وهو الشجاع المقاومُ
وبادرتُ عكلي ابنَ عزيزٍ بضربةٍفخرَّ صريعاً لم يقم فيه قائمُ
وطاغٍ قضاعيّ أطرتُ قذالَهُبسيفي ولم تحفظه مني التمائمُ
فظلَّ عفيراً ناضحاً بنجيعهِتناهبه تحت العجاج القشاعمُ
فكلُّوا وملوُّا وابذّعرُّوا وأوجفوافراراً كما فرَّت لعَمَري النعائمُ
وحادَ حسامٌ عن حسامي مهللاًيروحُ ويغدو وهو للنفس لائمُ
وأبتُ بسيفي قد تثلَّمَ حدُّهوجفلةُ فيها للكِلامِ محاجمُ
وبي ما بها من طعنهم غير أننيجليدٌ إذا كلَّت هناك العزائمُ
فما يهدُمُ الأعداء ما اللهُ رافعٌولا يرفعونَ الدهرَ ما اللهُ هادمُ
وإني وإن سلمتمُ أو نصرتمُلَخلٌّ وفيٌّ بالمودَّة دائمُ
أراكم بعين الود غيْباً ومشهداًوأسمو بكم والله بالغيب عالُم
أعادي معاديكم وأهوى محبَّكمولم يثنني عنكم عذولٌ ولائم
فِلمَ تخذِلوني عند كل عظيمةٍوكفي بكم يالَ المروءَةِ لازمُ
تخَلَّيْتم عنَّا فَطالتْ يَدُ العِدىعلَيْنا وثارَ المُستَنيمُ المخاصمُ
أخيفُوا قُلوبَ القَوْمِ تخْضَعْ رقابهملكم أبَداً فالقَوْم صمٌ صلادمُ
أميتوا نُفوس الأمْر منْهم بصولةٍخُويخيَّةٍ تنفضُّ مِنها الحيازمُ
أريقُوا علَيهم وابِلاً من عِقابِكمْعسى يقْعدُ البغي الذي هو قائمُ
وإنْ انتْم لم تذْعروهم بسَطْوةٍفما الأمرُ مسْموعٌ ولا الخوف لازم
إذا المرءُ لم يبْدَأْ بهَضْمِ عَدُوهِّفلا بدَّ يَوْماً أنْ يُرى وهو نادمُ
فكونوا كظني فيكم أنَّ لي بِكملَظَنَّاً جميلاً عَهْدُهُ متقادمُ
بقيّم ولا زال الآلهُ مساعداًوظهراً لكم والله برٌّ وراحمُ