📜 قصيدة لـ االنبهاني العماني📚 مؤلف
أللِدَّارِ من أكنافِ قَوٍ فَعَرعرِفجبتُ النَّقا بطن الصّفا فالمشَّقرِ
كأن سطوراً مُعجماتٍ رسومُهاإذا لُحسنَ أو هَلهالُ بردٍ محبَّرِ
تُساقطَ من عينيكَ دمعكَ واكفاًكما استنّ مُنْبَت الجُمانِ المشذَّرِ
نعم عرصاتٌ غَّير الدهرُ حسنهاوصرفُ الزمان مولعٌ بالتغُّيرِ
أرَبَّت بها الأرواحُ يَنسجْنَ فوقهاملاءآت موَّارٍ من المور أكدرِ
ومُسحنفرٍ هامٍ كأن هزيزهمهاييجُ ذَوْدِ الجّلة المتهدّرِ
يَكُبُّ الأراوي العصم خيشوم ودْقهلأوجهها من كل أسلمَ أوعرِ
فلم يُبق منهات غير سُفعٍ جَوَاثمٍومكهوْهبٍ جَوْنٍ ونؤْي مدْعثرِ
معالمُ قومٍ يتحرونَ لضيفهمصَفايا مَتال مكَرماتِ وعُقرِ
أقاموا بها شهريْ ربيعٍ وأصبحوايديرون رأىَ الحازم المتحِّيرِ
وردُّوا إلى الأكوار كلَّ شمردلٍمنيفِ السَّراة أعْيسِ اللون أزْهر
نَزيعا كسته الشوْل ثوباً مردَّعاًمن النَّضْح كالماءِ الذعاف المحمّر
وكانوا البدور في الخُدور وأجمعواعلى رأى مِغيارٍ مَهيبٍ عَذوّر
كأنّ الحُدوجَ الرائحات عشيةًمواقرُ نخلٍ من شمائلَ مبسرِ
وفيهن بيضاء المجرِّد طَفلةٌلطيفةٌ طيّ الكشحِ رَيّا المؤزّرِ
عقيلةُ بيضٍ من خرائد يَعربٍحللنَ السَّنامَ الضخمَ من متن حمير
رَعَوا ما تحالى رَعيُه ثم عرّجوالأرضٍ زَهاءٍ ذات نخلٍ وأنهرِ
وعاذلةٍ هبَّتْ عليَّ تلومنيومن يَكُ ذا همٍ بما رام يسهرِ
تلومُ على أن أبذلَ المالَ كلهوتزعمُ أن الجودَ بابُ التفقُّر
وإن اسبقَ الشُّوسَ البهاليلَ في الوغىعلى نهب نفس الشّمِرىّ الغضنفرِ
أعاذِلَ أن الجود لا ُيهلكُ الفتىولا يخلدُ الإمساكَ غير معمَّرِ
أعاذِلَ من لم يَفْنَ بالسيفِ لم يمتلدى الذلّ إلا موتَ فَقَعٍ بقَرقرِ
ألم تسألي كي تُخَبري عن مناقبيوفضلي ومن يسأل عن المرءِ يُخبرِ
أعاذلَ إن المجدَ فينا إراثةٌيؤرِثه منا كبيرٌ لأكبرِ
مراتبُ عِزّ مشَخمِر بناؤهاوموردُ فَخرٍ نيطَ منه بمصدر
سَبا سَبأ جدي نساءَ مَعاشِروسمي به فاقنيْ حياءكَ واعذري
وحارثنا راشَ الأنامَ بفضلهوراضَ الملوكَ بالعَديد المجمهرِ
وحارثةُ البطريقُ منا ومازنٌأبو الخيرِ زادُ الركب كنزٌ لمقتر
وإبراهَةٌ ربُّ المنارِ ونجلهُأخو التَّاج رامي كل حّيٍ بُمذِعرِ
أولئكَ آبائي الذين هُم هُملبابُ لبابِ الجوهرِ المتخَّيرِ
مَطاعينُ في الهيجَا مطاعيم للِقرىمكاشيف همَّ الطارقِ المتِّنور
لباسُهم من نَسج داود أدرُعٌسوابغ تلوي بالحُسام المذكَّر
ملكنا رقابَ الناسِ بالبأسِ والندىفدانَ لنا مخضوضَعاً كلُّ مَعشرِ
حرقنا تميما في أوارات بعدماتبين منهم نخوةُ المتجَّبرِ
تركنا بواديهمْ تَبوُء بذلةٍفتُصرعُ في ذاكَ الحريق المسعَّرِ
وفرسانُ تيمٍ قد هتكنا عُروشَهمبفاقرةٍ رَقماءَ أمِّ حَبوكرِ
صَبَحنا سَليماً غُدوةً في ديارهابكاسِ حمامٍ في الوقَيعة أحمر
ورُبَّ ملوكٍ في نزارٍ أعزةٍهشَمناهمُ هُشَمْ الثريدِ المكسَّر
ونحنُ سَقيْنَا يومَ بدرٍ رماحَنانجيعَ قريشٍ واليهودِ بخَيبرِ
تركنا سباعَ الجوّ يقضمنَ منهمُمَعاصِمَ لمُ يُبسطنَ ذلاًّ لمجتري
ويومَ حُنينٍ أيَّدَ اللهُ دينهُبنا إذ دَلفنا بالقَنا والسَّنورِ
وَطئناهم بالأعوَجيةِ وَطأةًبخيلِ الَمذاكي والقَنا المتكسّرِ
همطنا عديّاً هَمْطةً يمنيةًخَلطنا بها مُنهاضَهم بالمجَّبرِ
وأبناءُ سَاداتٍ كرامٍ ونسوةٍخِرادٍ كآرامِ الِلوى فمحجّرِ
وخيلٍ وآبّالٍ كأنَّ ظهورَهاتُعالى بسودٍ من طماطِمِ بربرِ
ونحن ملكنا الجنتينِ بمأرَبٍودُسنا برغمِ أنَف كسرى وقيصرِ
فَتكنا بهم فتكَ الذئابِ عَشَّيةًبمعزِ الحَجارى في البَياتِ الِموَّعرِ
ونحن بناةُ المجد بمجدِنابني قَيذرٍ تخبركَ أبناءُ قيذرِ
إذا ما نهضنا طَالبي مَحق بَلدةٍنَسفنا ثَراها من جُيوشٍ بصرصر
فلم ينجُ منا في المفاوزِ هاربٌولم يخلُ من أسمائنا عُودُ منبرِ
بني عامرٌ ماءُ السماءِ ومالكٌلنا بيتَ عِزٍ من تَعاطاه يقصرِ
وكيكربٌ منا وغطريفُ يشجبٍوغسّانُ ذو التاج العظيمِ المجوهرِ
لنا النسبُ الأسنى الأغرُّ الذي لهلوامعُ تغشى مُقلتيْ كل مبصرِ
ونحن الكرامُ المنِعمون إذا قساعلى الناس رَيْبٌ قسوة المتجبرِ
وأهلُ المساعي والمراتب والعُلىوبذلُ الجزيلِ والنّجارِ المطهَّرِ
فمن للندى والباس بعديَ والوفاوطعنِ الكلى في الموقفِ المتعذّرِ
ومَيْطِ الهمومِ الكارثاتِ ودفعهاوإِنزالها بالأبذَخِ المتغشمرِ
لنا الفَرعُ فرعُ العزّ في عيصِ دوحةٍمن المجدِ عُلَّت من فخارٍ بكوثرِ
مُلوكٌ مُلوكٌ من يَمانَ مَقاولٌكرامُ المساعي فضلهم غير مُنكرِ
لُيوثٌ وأطوادٌ قُرومٌ وأبحرٌوفرسانُ حرب ذللَّوا كل مجحرِ