📜 قصيدة لـ االنبهاني العماني📚 مؤلف

يا هل رأيت بين فيد فاللوى

يا هل رَأيتَ بين فَيدٍ فاللّوىظَمائناً تجزعُ أعراصَ الِلوَى
عَقائلاً من يَعرُبٍ عَطابِلاًعَرَانجاً لصَنا بألحَاظِ المهَا
مِن كُلِّ جمَّاء الحُجوم بَضَّةٍصَامِتِة الخِلخالِ غَرثاء الحَشا
دُرّية الثغر مُنيرٌ صَلتُهاعَذبةُ سلسَالِ الثغُور والسَّلمى
كأنها بدرُ تمامٍ قد عَلاعلى كثيبٍ أصلدٍ على نقا
فالليَّلُ والصُّبحُ المنيرُ أصبَحامِنَهَا حسودَيْ ضَوء صبحٍ ودُجى
ونَفْنفٍ مَرتٍ طوت بي ثوبهَاحُرجُوجةٌ تسبِقُ ظِلماَن الفَلا
حَرفٌ ذمولٌ حرَّةٌ عيرانةٌمَوَّارةُ الضَّبع أمُونٌ في السُّرى
كأننَّي فَوقَ ظَلِيمٍ مُفعَمٍأربدَ مثلِ البيتِ ممشوقِ الشَّوى
أو لَهقٍ فردٍ شَبُوبٍ ناشطٍمُطرَّد الرّوقين مَدموم الصَّلا
مُستَوِحشٍ أوجس رِكزاً فانثنىيَخلُط بالمِلع أفانينَ الوَجى
يحدُوهُ زحَّافُ العَشي شَاحذٌوَحَرجفٌ يجتثُّ أشجارَ الرُّبى
فباتَ ضيفاً لغضاهُ فحمُهُتَخللَّت حرَّ رُكام في ثَرى
بَين أريكٍ فَرُجامٍ فَصرَافعجمَة الرَّمثِ فجمهورِ الغضا
يحفرُ بالروقِ يُريقُ أفرعاًمِمَّا عَرَاهُ من تهاويل الدُّجى
حتّى إذا انجابَ الظَّلامُ وانجَلىباكَرهُ ثمَّ بمحتُوم القَضَا
مُخّرّقُ الأطَمارِ طاوٍ قد عداَبِضُمَّرٍ أنيسهُا طُولُ الطُّوّى
شَوازبٍ قُودٍ ضَوَارٍ قُحَّلٍفوهٍ يُضاهينَ سرَاحينَ الغضَا
فَانصلتَتْ تمعجُّ مَعجا خلفَهَوانصَبَّ يكسُوهنَّ نقعاً وهبَا
حَّتى إذا أمكَنها منهُ القضاأوزَعها طَعناً كتخريق الدِّلا
فَظَلَّ بين مُجلخِدٍ جاثمٍوهاربٍ سَّلمهُ فرُط النَّجا
حَّتى إذا أنفَذ فيها حُكمَهُوغودرَتْ بين صريعٍ ولَقا
وَليَّ مُحِثا مُصْمعِدَّاً مُعنِقاًمُنْتَصباً يقطعُ أجواز الفلاَ
وَمُهجِرٍ سِربالُه الآلُ إذاتراكمَ الآلُ هجيراً وطغا
مَطَا علافَيا على شمليِلهألوى بها الملعُ ففَاضت كالغضا
نازعتهُ خمرة سُبلِ لم تزلْمُسكرةً لكنَّها لا تحتَسى
أنا ابن ذي التَّاج المِليك نُبَّعٍوصفوة المختَارِ هود المصطفى
من دوحة هُوُد النبيّ أصلُهاوفرعُها في شرفٍ ماءُ السَّماء
أني أنا الأبريزُ أصلاً وعُلىًوالنَّاسُ صُفرٌ بالدقيق يُشترى
أنا ذُعار الخيل إن مجَّ القَنادَماً وسمُّ الخصم يوماً إن عتَا
إذا طغى الفقرُ وكفِّي لم يزَلفيها لداء الفقر والعُدمِ دَوا
ماليَ مبذولٌ لِكلّ طالبٍوالَعِرضُ مِنّي لم يُدنّسِه الطَّحا
أنا عتيقُ الطير قلباً في الوغىَوالضَّيغمُ الوردُ إذا التفَّ القنا
أقدمُ من شهم عَلى الهَوْل إذافَرَّعنِ الموْتِ الشّجاعُ وانثنى
أنا ربيعُ النَّاسِ في عَامِ القَسَاوكعبةُ الوفد إذا ضنَّ الحَيَا
أنا المجَّلي في الفخار والعُلىَوكلُّ ملك حيثُ ما سرتُ وَرا
كالبحر أهدى للقريب جوهراًجوداً وأهدى لأخي البُعد الغُثا
كالطَّوْدِ حِلماً والسّماكِ رتُبةًوالسَّيف عزماً إن له القرنَ انتصى
كالدَّهر نفعاً لِصديقٍ قد بَنابهِ مطا الدَّهر وضراً لِلعدا
أنا أخو الفضل وينبوعُ النَّداومعدنُ الصّدق لعَمري والوفَا
ففي يَميني للوَرى وَيُسرتيبحرانِ جاشا من مَنونٍ ومنُى
ونائلي يَفضحُ جيحونَ ندًىوسطوتي تُذعرُ آسادَ الشَّرَى
وعَزمتي تُربي على الشُّهبِ مَضاوِهمتي تنطح عِرنينَ السُّهَا
لو طَلبَ الموتُ نزالي في الوغىجَدلته بالمُرهفِ الماضي الشَّبَا
مَلأتُ أقطارَ البلادِ نائلاًوسطوة ترهبُ مرّيخَ السَّما
منَاقبي فوق النُّجومِ كثرةًوَشيمتي الصَدقُ وتجزيل اللّها
وأَغْتدي بِضرم نيرانِ القرَىفوق التّلِاع الشُّم ليلاً والرُّبىَ
وإن تمَّنى ذو رجاً أمْنيَّةًأعطيتُهُ فوقَ رجاهُ والمُنى
وطَارقٍ جَشَّمهُ نيلُ المُنىجَوْبَ الدَّياميم إذا الليلُ عَسَا
رفعتُ ناري فَاهتدى بِضوِئهافنالَ عندي مَااشتَهاهُ وارتَجى
وقَد أشُبُّ جاحمُ الحَرب إذاهَانَ لَظى الحربِ لأمرٍ وَخبَا
يَحِملْني مُطَهَّمٌ ذُو مَيعةأقبُّ طَاوي الكَشحِ محبوك القَرا
مُجَملَحُ الخلقِ طَويلٌ كرْدُهُمُؤلَّلُ الأُذنين معروق الشَّوى
نَهدٌ أسيلُ أعَوْجيٌ زَانَهُتَلاَحكُ الجسمِ وتحنيبُ المَطا
كالطّود طَيَّار العِنان وقعُهُفي ركضهِ وقعُ الصَّفا على الصَّفا
كالسَّهم بل كالرَّيح لاَ بلَ دونَهُفي مرهِّ البَرقُ إذا البرقُ أضَا
وَفي يميني مُرهفٌ ذُو رَونقأبيضُ كالمِلحةِ مفتُوقُ الشَّبَا
مُصمّمٌ عَضبٌ خفيٌ كِلمُهُلَوْ باشرَ الصَّخرَ براهُ وَفرَا
وقَدْ لَبستُ نَثْرة مُفاضةًمبُيضَّة كأنَّها مَتنُ الأضَا
مِن صنُع دَاودَ النَّبيِّ سَردُهُيفلُّ أطراَف الرِّماحِ والظُّبى
وَمُرَّةِ الطَّعم عُقارٍ قَرقفلو ذاقَها الطَّودُ الأشمُّ لا نتَشى
إن هُرقت في صخبها حَسِبتهانار غضاً تأججُ أو شمس الَضُّحى
نَازعنيهَا مَاجدٌ ذُو نخوَةمُهذّبُ الأخلاق محموُد الاخا
وخدر ذاتِ دملجٍ دخلْتهُعلى شمُوع رَودةِ مِثل الرَّشا
تقول إذ جردَّتْها من درعِهانفسي لكِ اليومَ وما حُزتُ الفِدَا
منْ كلّ ما نَالَ المُلوكُ نلتُهُوكلُّ حيّ للحُتوف والتّوى
واَلمرءٌ لاَ ينفَعُهُ منْ مَالِهإلاَّ الَّذي قدَّمَ في سُبل الهُدى
وكلُّ ذِي عيشِ سَيَفنى ما خَلاذا العرش والفعلَ الجميل والثَّنَا
مَنْ أخذَ الصّدقَ له سَفينةًوفوَّضَ الأمرَ لذي الطَّول نجَا
من جَعَلَ الأفكَ له مطيَّةًألقَتهُ في قعرِ الحتُوفِ والثَّرى
من استشار غيرَ ذي العَقلِ هَوىولم ينلْ مِنْ قصدِه غيرَ العنَا
مَنْ خاضَ عَشْرَ الأربعينَ عمُرُهُولَم يزغ عن غيّةِ فَقد غَوى
وقد نظمْتُ بلَ بقيتُ حكمَةًما شكَّ فيها ذو حجىً ولا اقتوى
لو عرَّجَت بابن دُرَيدٍ لم يقلوهو الحليم الألمعيُّ المُفتَتا
يا ظبيةً أشبَه شيءٍ بالمَهاراتِعةً بين السَّدير فاللّوِى