بموذية عنا الركاب استقلت

بموذيةٍ عنا الرّكابُ استقلَّتِفلم أدرِ من بعد النَّوى أين حلّت
أحلَّتْ جنوباً فالحُبيل أم انتحتْأباطحَ عزّ فالحُوى فالحُويّةِ
تولَّت فأولتني السَقامَ فلم أكنلأسقَمَ حتى أزمَعَتْ فتولَّتِ
تصدَّتْ لقتلي بالتَّصدي تعمداًفلما رأت أن قد أصابته صدَّتِ
مُهفهفةٌ رادُ الوشاحينِ غادةٌرَدَاحٌ مَيود القدِّ أنَّى تَثنَّتِ
تريكَ اهتزازَ الرُّمحِ إن هي أقبلتتميسُ ودعصَ الرمل إن هي ولَّتِ
وترنو بعينيْ حُرّةٍ امِّ فَرقدٍأضاعته إِذ خافت عليه فغَنَّتِ
أدْقَّ إِلهي خَلقَها وأجَلّهُفدقَّت كما شاء الإِلهُ وجلَّتِ
كأنْ ثناياها إذا غرَّها الكرىبمشمولةٍ من خمر عانةَ عُلَّتِ
أطارت فؤادي إذ أطارَ قِناعَهانَسيمُ صُباً من مطلعِ الشمسِ هبَّت
فماسَتْ حياءً حين حُمّ سُفورُهاعلينا حَياءً فانثنتْ فارجحَّنتِ
فظلْتُ كأني شاربٌ صَرخديةَسُلافاً بسَلسالٍ من الماءِ شُجَّتِ
وموذيةٌ أوْضا الملائح طلَعةَوأحمدُها طبعاً إِذا الغيدُ ذُمَّتِ
أسيلةُ خَدِّ لو رأى الوردُ خدهاأقرَّ اختياراً أنه وردُ جنةِ
كأنَّ شعاع الشمس تحت قِناعهاإذا هيَ من تحت القِناع تجلَّتِ
شَموعٌ دمُ الأبطالِ في وجَناتَهافأجفانها المرضى هُريقت فطلُت
كأنَّ على لبَّاتِها جمرَ مُصطلٍتبدّده ريح الصبَّا في الدّجُنّة
تجنّت على مَهيوبها كي تُريعَهوحُقَّ لمهضومِ الحشا لو تجنَّتِ
إلى مثلها يرنو الحليمَ صَبابةَإذا في اللباس الأتحميَّ اسبكَرَّتِ
تمنيَّتُ أن أبقى هَيوماً بحّبهافيارب بلّغ مُنيتي ما تمنَّتِ