📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي

قف الركب العجال قف

قفِ الركبَ العجالَ قفِنلمَّ بساكني النَّجَفِ
نلمَّ بروضةٍ أكْرِمْبها من روضةٍ أُنُف
بمختلفٍ لأبكارِ السحائب أيِّ مختلف
مدبّجةٌ رفارفُ بسطها موشيَّة السُّجُف
ترى أَنوارَها ما بينَ مُفْتَرِقٍ وَمُؤتَلِف
كمذهبةِ السُّطورِ يَلُحْنَ حين يَلُحْنَ في الصحف
ترى طَرْفَ الأقاحي بينها من أطْرَفِ الطُّرَف
كجاماتِ العقيقِ لهامن البِلَّوْرِ كالشُّرَف
وذا لكرامةِ الجدفِ الذي أفديه مِنْ جَدَف
فحيثُ تصرَّفَتْ همميإلى مَنْ فيه منصرفي
صَفِيّ المصطفى وكفىفصفْ أوْ لا فلا تَصِف
أخوه وصهرُهُ وظهيره في موقفِ التلف
وكاشفُ همِّهِ أبداًبوجهٍ فيه منكشف
حباهُ بالوصيَّةِ إِذحباه وهو ذو دَنَف
يقولُ له وقد عرق الجبينُ مقالَ ذي لطف
عليُّ دنا الفراق فكنتَ إِذ فارقْتَني خلفي
وَقَرَّبَهُ وعانَقَهُعناقَ اللامِ للألِف
وودَّعه وَأَدْمُعُهأَسىً إِلاَّ تَفِضْ تَكِف
فذاك البَرُّ إِنْ أَحْلِفْفإني البَرُّ في حلفي
أتيح له المراديُّ اللئيمُ الأصلِ والطَّرَف
أتاه وهو في المحرابِ في ثوبٍ من السّدف
بمصقولٍ قضيفِ حدّه في غايةِ القَضَف
وذاك لِزُلْفَةٍ جازتبه أقصى مَدَى الزُّلَف
فزاد الله مولانابه تُحَفاً إلى تُحَف
وأسكنه به غرفاًمضافاتٍ إلى غرف
يدومُ بقاءُ ساكنهابلا هَرَمٍ ولا خَرَف
ألم تَر ما اتفقنا في الحُسَيْنِ عليه مِنْ كَلف
ومن قَلَقٍ ومن جَزَعٍومن كَمَدٍ ومن أَسَف
تناوَلَهُ العُداةُ تناولاً بالخُرْقِ والعُنُف
ولم يُبْقول على متهجّدٍ وأبيه معتَكف
كأن لم يُرْجَ في دنياوآخرة ولم يُخَف
ولم يُهْلِلْ بتلبيةٍولم ينْسُكْ ولم يَطُف
بنفسي ذاك من خَلَفٍتحلَّى حِلْيَةَ السَّلَف
عزيزُ العزِّ ذو أَنَفٍله فضل على الأنَف
جوادٌ جوده سَرَفٌوما هُوَ منه بالسَّرف
يحيِّي مَنْ يُحَيِّيهبلا تيهٍ ولا صَلَف
أتاه حِمامُهُ نَصَفاًبنفسي ذاك مِنْ نَصَف
فيا عبراتيَ ابتدرِيعلى الخدَّيْنِ لا تقفي
لمكتنفٍ بأسياف الأعادي أيّ مكتنف
تَزَاحَمَ نَبْلُهُمْ فيهتَزَاحُمَهُنَّ في الهدف
وما يأوي إلى حِرْزٍولا وَزَرٍ ولا كَنَف
حَمَتْهُ من الفراتِ حماتُهُمْ بالبيض والحَجَف
متى ما يدنُ من جُرُفٍيذودوه عن الجُرُفِ
فَيُصرَفُ عنه ذا ظمأٍمقيمٌ غير منصرف
تغيَّبَ جدُّه عنهفأُقصي بَعدَهُ وجُفي
يعزُّ على مُلاطِفِهِبأنواعٍ من اللُّطُف
على مَن كلن يَحمِلُهُعلى الكفًّين والكَتِف
فعالُ العُصبةِ الحُيُف التي من أَحيَفِ الحُيُف
أآلَ المصطفى يا خير مؤتزَرٍ ومُلتَحَف
ويا سُقُفَ العلى المتعاليات على عُلى السُّقُف
متى قِسنا إليكمْ ذاندىً ماضٍ ومؤتَنَف
نقِسْ صدفاً بلا درٍّإلى دُرٍّ بلا صَدَف
هي الضبيّة اعرفْ لَفْظَها الضبيَّ واعترف