📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي
أتَصْبِرُ عنّي ولا أصْبِرُوتهجرُني حينَ لا أهْجُرُ
وتضمرُ لي في الهوى جَفْوَةًوأنت عليمٌ بما أُضْمِر
لئن كنتَ بالصدِّ مستهتَراًفإنيَ بالوصلِ مُسْتَهْتَر
إذا الليلُ أسبلَ سترَ الظلامِباحتْ دموعي بما أسْتُر
فكم ليَ من زفرةِ في الفؤادِتُطْوَى ومن عَبْرَةٍ تُنْشَر
ولم تجرِ من مقلتي أَدْمُعٌعليك ولكنْ جَرَتْ أبْحُر
ترى لوعةً تقتضي لوعةًوليلاً يطولُ ولا يَقْصُر
وما لي إذا لَعِبَ الشوقُ بيسوى أَنْ أُناديك يا جعفر
وأَشْعُرُ بالشوقِ حتى يزيدَفَيُغْمَى عليَّ ولا أَشْعُر
فاشكو من الشوقِ ما قد علمتَوما لستَ تَعْلَمُهُ أَكْثَر
أرى خِنصري هَجَرَتْ خاتَميفما تصلُ الخاتمَ الخنصر
على أَن سُقْمي له موردٌولكنَّه ما له مَصْدَر
ومما شجانيَ كلَّ الشَّجَىحذارُك غيرَ الذي تحذر
فإن كنت غرَّاً بأمرِ الهوىفهذا لمثلك لا يُنْكَر
فيا شادناً أحورَ المقلتينبل دونَهُ الشادنُ الأحور
هنيّاً لكَ النومُ يا سيديفما مَنْ ينامُ كَمَنْ يَسْهَر