📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف
أَلاّ حيَّ بالأجرعين الطُّلولاوحيَّ غداةَ الفراقِ الحمُولا
وحيّ المنازلّ أَضحت خَلاءًوقد نحَلتها الخُطوبُ النّحولا
ودرَّت عليها سجال الغواديوجرت بهاالرامسات الذّيولا
وكنَّا عهدنا بتلكَ المغانيجميعاً قطيناً وحياً حُلُولا
وبيضاً ربائب من كل خودٍتُشاكل أُم الغزال الخَذولا
تريك إذا شئتَ وجهاً مضيثاًوفرعاً أَثيثاً وطرفاً كحيلا
وردفا نبيلا وخصراً بتيلاوجيداً صقيلا وخداً أَسيلا
وثغراً ثناياه شهداً وخمراًيعلّ به المسكُ والزّنجَبيلا
أَجِدَّك راعك زَمُّ المطاياغداة أَرادَ الخليطُ الرّحيلا
وشاقك ضوء من البَرق يسموضياء المصابيحُ تذكي الفتيلا
وجري الصَّبا بنسيم الخزامىوصوتُ الحمامة تدعو هَديلا
ألا قاتل الله عيش التصابيوقاتل ظلّ الشباب الظّليلا
وأيامنا بين طيب المغانيوحسن الغواني فُضولاً فضولا
وإذ نحن في حكم أَهل الملاهينطيع النّدامى وتعصي العَذولا
ونلبس من ليل شَرخٍ سُتوراًونسحب من ذيل عيشٍ فضولا
ونغدو على الروض يُبدي إليناعيوناً من النَّور والزَّهر حولا
بفتيان صدق كرام تعاطيسماعاً لذيذاً وكأساً شَمولاً
حمانا الملاهي بأَنّا كبرناولم تشفِ منها النفوسَ الغليلا
خضبتُ اعتذارَ المشيب عذاريوأَحسنت مثل النصال النّصولا
بلى أَنّني عرَّفتني الّلياليمن الحادثات صُروفاً شُكولا
أَلم تدر أَنيَ جرّبت كلاًوزرتُ الرّفيق وذقتُ الخليلا
فلم أَلقَ في النّاس إلا خَؤوناًوإلا حسوداً وإلا مَلولا
ومثل البهائم نالوا حظوظاًفصاروا بها يدَّعون العقولا
برغمي أَواخي خَؤونا قَطوعاًإذا لم أُصادفُ نصوحاً وَصولا
وقد ذهبَ النّاسُ أهل التّصافيوأهل الفضائل إلاّ قليلا
إذا نحن خفنا إساءةَ قومٍوجدنا إلى المحسنين السّبيلا
وجدنا أبا الحسنِ الخيرِ ذهلاًلحسنى الأمور قؤولاَ فعولا
يفيد النّوال ويوفي العطاياويسدي الصّنيع ويولي الجميلا
إلى داره للعُفاةانتجاعٌإِذا ما تَشَكَّى العفاة المحولا
وفي ربعه للوفود اتساعٌإذا ضاقت الأرض عَرضاً وطولا
إذا ما مُلمٌ أتى لم يحاولعلى غير معروف ذهل نزولا
كأنا وجدنا ببذل الأياديودفع الملمات ذهلا كفيلا
أَرى النّاس ضَلّوا طَريق المعاليفلم يجعلوا فعل ذهلٍ دليلا
أَلم يعلَموا كيف تؤتَى المعاليوأن العُلى لا تواتي البخيلا
فتىً لا تَرى منه في العرف رْيثاولا هو في السّخط يلقى عجولا
له عزماتٌ إذا ما انتضاهاسمعت لهافي الدّواهي صليلا
ورأي كحدِّ الحُسام اليمانيعلى أنّه لا يُداني الفلولا
لو أني ذهلتُ عن الناس طراًوأْلقى على الحاسدين الخمولا
لقد شرف الله بالمجد ذُهلاًلما اسطعت عن شكر ذهل ذهولا
وزيدت به الأَزدُ فضلاً شريفاًوذكرا جميلا ومجداً جليلا
نعدّ الملوك إذا ماعددنامن الأزد شبانها والكهولا
أولئك أهل العُلى والأياديأنافوا فروعاً وعزّوا أصولا
هم المطعمونعضبيطَ المهاريإذا الرِّيح هبّت بليل بليلا
إذا مااستجيروا أعزّوا واغنواوإن طلبوا أدركوها الذُّحولا
سيوفهمُ في جميع النّواحيتكفّ الظّلوم وتنهى الجَهولا
هم تَركوا كلَّ عاسٍ مُطيعاًوهمغادروا كل صعب ذَلولا
بهم منعة الدّين في كل قُطْرٍفللدين أجبلة لن تزولا
ونصر الأئمة في كل مصرٍكما نصر الأوّلون الرَّسولا
هم ورَّثوا المجد ذهلا فكانتمساعيه غرَّته والحُجُولا
جزى الله ذُهلا وأولاد ذُهلٍنعيماً مقيماً وعُمراً طويلا
بدور التّمام ضياءً وحسناًفلا عاين الدَّهرُ فيهم أفولا