📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف

سبحان الباريء للنسم

سبحان الباريء للنّسمِوتبارك ربك ذو الكَرمِ
وتعالى اللهُ عزّ وجلّوليُّ النعمة والنِّعم
وهو الحيّ القيوم بِلاَسنة أَخذته ولم يَنَمِ
والآخِرُ بعدُ بلا أَمَدٍوالأوّلُ قبلُ على القدمِ
منشى الأحياء من المَوتىمُبْدي الأنوار من الظُلم
ويميتُ العالَم ثمّ هوَ المُحيي لهمُ بعد الرّمَمِ
ملكٌ أَحدٌ فردٌ صَمدٌمُحصِ للخلق بلا سأمِ
هو أَبداه ويعيد كماهو أَوجده بعد العدمِ
وكذلك الطفل بَراهُ وأَنْشأَهُ حَمْلا بعد الوَحَمِ
وقضى بيسير ولادتهإذ صار جنيناً في الرّحمِ
وسَقاهُ الّرة مرتَفعاًوغذاه بمأكل منفطمِ
والريحُ لواقحَ أَرسَلهافتثيرُ سحائب بالرَّهمِ
فتصيب الأرض فتنبتهاخضْراً في القاع وفي الأكمِ
مَرعى وفواكهَ قدرهارزقاً لعبادٍ والنَّعم
فتظل تدرْ لنا لبناًيتميّز من فَرثٍ وَدَمِ
والمرءُ يقول ويفعل مَاقد حُطّ وقُدّر بالقَلمِ
منْ أَخطأ ليمَ ومن رُزِقَالتّوفيق أَصابَ ولم يُلمِ
والرزق تجاهد مطلبهوينال على قدر القسمِ
عجباً للمرء وكيفَ يُسَرُّوكيف يلَذُّ بمنصَرمِ
ويصير الحسنُ إلى سَمجٍوالّلذة تُعقب بالألمِ
كم من ملكٍ أوفى عدداًفبنى ليقيم ولم يُقِمِ
أَولمير كيف أصاب وكمْأفنى الحدثانُ من الأممِ
قَسَرَ الأملاكَ طغوا وبغواوعتوا بالمال وبالخَيمِ
فبنوا شمّاءَ مشيّدةًومصانعَ مشرفة الأُطُمِ
حتَّى بلغوا أمداً وسطتبهم شنعاء من الرَّقمِ
والحيّ بمأرب من سَبأٍأودى بهم سيلُ العَرِمِ