📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف

إن المتيم حين شاب قذاله

إنّ المتيّم حين شابَ قَذالُهسَئَم الصِّبا وتكَاثَرَت عُذّالُهُ
وتبدّل الخَلطاء وانصَدع الهَوىوتصرَّمت بعد الوصال حبالُهُ
وأرى الّذي وَعدَ الزيّارةَ مُولَعَابالهجر حتّى مايُطيفُ خيالُهُ
ولقد يجَدّدُ لي أَحاديثَ الصّبارَسْمُ الحمى وتَشوقني أطلالُهُ
ولقد أميلُ إلى التّصابي بعدمَانَزَلَ المشيبُ وَبرَّحتْ أَشغالُهُ
وبرزت أصطادُ الظباء فعنَّ ليسربٌ تصيّدني وفات غزالُهُ
ولقد أُقاسمهُ الهَوى لو كان ليريعانُهُ وفتورُهُ ودَلالُهُ
فيم التّصابي والتّعَلّلُ بعدماذَهب الشّبابٌ وهل يحور ظلالُهُ
وعمار دار لا يطول مقامهاوهوى حبيب لا يدوم وصالُهُ
وجب اعتبارُ المرءِ واستعدادهللقاءِ محتومٍ إِليه مآلُهُ
وتفكّر الإنسان أين مَصيرهلغدٍ وكيف مقامه ومقالُهُ
وليحْصّيَنْ عمَلُ الفتَى أو قولُهُوَليُعْرِضَنَّ صَحيحُهُ وَمُحالُهُ
إنّ السّعيد هو الموفق للهدىوالمخلصاتُ لربه أعمالُهُ
والحائز المجد المؤئل مَن زَكَتْآباؤه وسَمَتْ بهِ أفضالُهُ
كأبي المعالي طابَ أصلُ جدودهوَصفت خلائقه وفاض نوالُهُ
كهلان سيد قومه بن محمّدالطَّاهر الشيم الجمييل فَعالُهُ
والفارس المقدام يورد نفسهضنكَ المقام إذا استضيق مقالُهُ
موجودةٌ حسناتُه وهباتُهمحمودةٌ عاداتْه وخلالُهُ
ماضي العزيمة في الخطوب مصمّمكالسيف أطلق شفرتيه صِقالُهُ
متجنب شينَ المثالب عرضُهُمتقسِّم بين المطالب مالُهُ
غيث إذا استسقيتَ صوبَ يمينهأروَتك من جزل النوال سِجالُهُ
وإِذا تضايق مطلبٌ لمهمةوسألتَه يوماً كفاك سؤالُه
من آل نبهانَ الذي ترك العُلىإرثاً فآل إلى المكارم آلُهُ
من آل قحطانَ الذين سمَا بهمبيتٌ بناه الله جلَّ جلالُهُ
بيتُ الملوك من العتيك عزيزةأركانه وعماده وقلالُهُ
ربعٌ يغيث المعتفين رياضُهوحمى يجير الخائفين حبالُهُ
مثل العرين تزّأرت آسادهُوتمنعت في غابها أشبالُهُ
بيت بنو نبهان أنجم جوّهِسُمْحاؤهُ فُصحاؤهُ أبطالُهُ
تعلوعلى رتب العُلي أشياخهُوتَشبُّ في مهد العُلى أطفالُهُ
وتخالُ بشرى النَاس عن مولودِهمُبشراهُم بالعيد هَلَّ هلالُهُ
لا زالت الأيام ضامنةً لهمبقدوم مولودٍ سيحسُنُ حالُهُ
حتى أتى الولدُ المبارك بعدمابخل الزَّمانُ به وطال جدالُهُ
وافى أبوعبد الإله بطالعٍسعد وجاءَ على الميامن فالُهُ
ولدٌ له عين الفَخار وانفهُومن العَلاء يمينه وشمالُهُ
ولدٌ أبوه أبوالمعالي حقَّ أنْيُنمى إليه جميلُهُ وجمالُهُ
ومحمّد ابن أَبي المغيرة جدُّهومحمّد ابن أبي حَسينٍ خالُهُ
هذا هو الحسبُ الصّريح تناسبتجَنَباتُه وتماثلَت أشكالُهُ
وتظلُ تستشفي القُلوبُ بِذكرهويلذَّ كحلاءَ العيون ئمالُهُ
فنَما وطابَ محمّد وتكَرّمَتأَخلاقه وتزَيّنت أَفعالُهُ
حتى يطولَ على المُلوك محلُّهُويتمَّ في فضل الأمور كمَالُهُ
يسمو أَبوه به ويكثر أُنسهويقر ناظره وينعُم بالُهُ
ويري بنو عمر بن نبهان لهمْأمثالَهُ وعزيزةٌ أمثالُهُ
حتّى يُنيف على البلاد لبيتهمْشجرٌ تطيب ثمارهُ وظلالُهُ
ويكون بينهم الأعزُّ المنتقَىوالمرتَجى أطفاله ورجالُهُ
وبقيتَ ياكهلانُ يابنَ محمّدتسمو إلى شرف العُلى فتنالُهُ
وسلمتُم طول المدى تعتادكمأعيادُكم وتسرُّكم أحوالهُ
في كلِّ عام لا يزال يزوركمرمضانُ أو أضحاهُ أو شوّالهُ
وبقي أبو عبد الإله وعاشَ فيعزّ مجرّرة لنا أذيالهُ
حتي يحوز بلاده وملوكُهاخَوَلٌ لهُ والعالمون عيالُهُ
طَوعْ العَصيّ وعَصيُ لومَ العاذلِحقٌ علينا للحبيب الواصلِ
أوما جزيتك إذ خصصتك في الهوىبصبابتي وزيارتي ووسائلي
وصَفت علانيتي لكم وسريرتيوتبعت حقّي في رضاك وباطلي
كتصرّفي مابين أحكام الهوىمن جائر فيه عليّ وعادلِ
وسلوك ميدان الصِّبا ولطالماأجريت أَفراسي به وروَاحلى
وقضيتُ أوطار الهَوى بأوائسٍخُردُ أَوانسَ كالظّباء بهاكلِ
يختلنَ بين مجاسد ومطارفوأَساور ودمالج وخلاخلِ
يُحدثن لي في كلّ حين صبوةًعن سلوة مثل الخضاب الناصلِ
ولَطالما عَلّلتُ نفسي نَاعماًبالي بصافٍ من سُلافةِ بابلِ
إن كنت مُستكراً فلست بجالبشراً على صحبي ولست بواغلِ
والله ماعرف النّديمُ نَدامةًعندي ولا ثنتِ الشَّمول شَمَائلي
ثم ارعويتُ وقد نويتُ تواضعاًلصروف أَيّام وشيبٍ شاملِ
ووقيت أّدناس العيوب خلائقيبإخاءَ ذي كرمٍ وصحبةِ عاقلِ
وعرفت دهري بعد طول تجاربيللنّاس بينَ حليمهم والجاهلِ
صبراً على زمنٍ أَراه موالياًللناقصين معادياً للفاضلِ
وتغاضياً عن بغض كل منافقوتجملاً لوداد كل مجاملِ
وغنىً يفيض ندى بني نبهانَ عنمَدحِ اللئيم وعن سؤآل الباخلِ
بندى أبي الحسن الجواد المرتجىوجَدَى بي العرب الكريم الكاملِ
علَمان بين العالمين تكرماًبمناقبٍ ومحاسنٍ وفضائلِ
غصنان في جرثومة عتكيّةبَسَقا بحسن ذُرىً وطيب أسافلِ
بدران يبتدران في اُفق العُلىبطوالع بالسعد غير أوافلِ
أسدان مختدران في غابين بَيْنَ صواهل وصوارم وذوابلِ
جبلان عزّا واشمخرّا في العلالذراء عانِ قامعان العَائلِ
بحران عذبُ الّلج يقذف منهمابالدّر آذيُّ باطيب ساحلِ
وغمامتان من الربيع كِلاهمايتباريان بديمة أو وابلِ
ويدان قابضتان أرسان العُلىطوراً وباسطتان فضل النّائِلِ
سامى أبو حسن بأحسن شيمةماذُهلُ عن كرم الفعال بذاهلِ
والدّهر يُعرب عن فضائل يعربٍبل ما أَبو العرب الأَجل بخاملِ
فليبقيا وليغنَما وليسلَماللمعتفي والمجتدي والآملِ