📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف
تمتَّعْ من شرخ الصِّبا ما تمتَّعَافلَمّا تغشّى رأسه الشّيْبُ وَدّعا
رضيعُ تصابٍ وَسَط مَهدِ شبيبَةٍقضَى وَطراً من لهْوها ثمَّ أقلَعا
وقد كان صبًّا بالكَواعب مُغْرَماًوما زالَ مُغرى بالبطالة مُولَعَا
يزورُ الكعابَ الرودَ في خِدر أهلِهاإذا هوَّمَ السمّارُ باللّيْل هُجَّعَا
ويغشى عذارى الحَيّ يبْرزْنَ بالضّحىنواعم يلْبسنَ الحُليَّ المُوشَّعَا
ويغدو معَ الفتيان في مسْرَحِ الصّبايُعاطيهُمُ ماء الدَّنان المُشَعْشَعَا
إذا الرّوض بالأسحَار فتَّقه النّدىومَسّتهُ أنفاسُ الصَّبا فتَضَوَّعا
على أنَّه شمْلُ الهَوى لم يَزَلْ بهِتَلَعُّبُ أيدي البين حتّى تَصَدّعا
فلا تعجَبا من أن صَحوتُ فَطالَماتملّيتُ في اللَّذاتِ مرآى ومَسْمَعَا
وأوضَعْتُ في ركَّرِ الصّبا صمَّ أصبحتمطايا تَصابينا طَلائِحَ ظُلّعا
وإن كُنتَ لم أوجد على البين وانياًبطيئاً ولم أعهد إلى الشَّرب مَشرَعا
فلمْ لا أرى لي قائلاً عند نعمةٍهَنيئاً ولا إن عارَضت عثْرةٌ لَعَا
خليلَيَّ فيما رمتُما هل وجَدتمالما فات من شرخ الشَّبيبة مرجعا
وهل تجدانِ اليومَ في أن تُغَشِّياسَواداً على مبيضّ فَودَّي مَطْمَعا
خُذا من لذيذ العيش ما قد طربْتمالهُ ودَعاني أهجُرِ اللَّهْوَ أجمَعَا
على أنني أصبحتُ والشّيبُ شاملأُحاذرُ من دَهري مآرب أرُبَعَا
أرومُ قِرآء الضّيف والنّكْأ للعدىوقطْعَ الفَيافي والقريض المرصَّعَا
وأمْتدحُ السّادات مِن آل يَعْرُبٍبَني عمَرِ طراًّ واشكُرهم مَعَا
وجدنا الهُمامين الأغَرّين أصبَحاوقد رَقيا طَودّ العلى وتَفَرّعا
إلى علَمي قحطانَ ذُهلٍ ويَعْرُبٍقصدت لقد ألفيت لِلمَجْد موضعَا
أبا الحسن السّامي الكَريم وصنوهأبا العرب الأزكى الأجل السَّميدَعا
هما السّيّدانِ الماجدانِ كلاهُماتَراه رَحيبَ الباعِ أصيدَ أرْوَعا
جَوادٌ بجَدواه ضنين بعرضهمجيرٌ لملهوفٍ مجيبٌ لمن دَعا
يُصيبُ طريق الحمد بالجود جاعلاًعلى قومه يوم التفاخر مَفْزَعا
سَعى للْمَعالي عالماً أن كل ذيعُلىً لا ينالُ الحمد إلا بما سَعى
إذا لاحَ ذهل في النَّديِّ ويَعربقد اشتملا لبسَ العُلى وتَقَنَّعا
ترى أسْديْ بأسٍ ويجري سَماحةٍويَدري بهاء صيَّرا الدَّستَ مَطْلعا
بني عُمرٍ أنتم جعَلتم بجودكمسَبيلا إليكُم للمرجّينَ مَهيعا
وما زلتم أهلَ السّماحِ ولم يزَلذَراكم لآمالِ المرجينَ مَرْتَعا
أنخنا مطايا الشعر في عَرَصاتكمفصادَفنها أندى محلٍ وأوسَعَا
وجئناكُم نُزجي إلى بحْر جودِكمصَواديَ آمالٍ فوافين مَشْرَعا
على أنَّي طوَّقت أجيادَ مجدكممن الحمد ياقوتاً ودُراً مُرَصَّعَا
أبا حسن مُلّيتَ عيشكَ بالغاأماني فيه آمناً أن تُرَوَّعا
ولا زلتَ مَحبُوًّا أبا العرب بالذيتحاول من عيشٍ وعِشْتَ مُمَتَّعا