📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف
هو الصّبّ يبكي والمتيّم يأُرَقُوإن لم يُهيّجه الحمامُ المُطَوَّقُ
بكائي وتَساهدي وما قلت شاقينسيمُ الصَّبا والبارقُ المتألقُ
فتقذي لها العينان حتّى كراهمايجانب أَو دمُ الأَسى يَتَرقْرَقُ
ولا غيرُ ذكري من أُميمة يَعتريوطيفُ خيال من أُميمة يَطْرقُ
ولولا تِعلاّت الأَماني وربماتعلَّلت منها كادتِ النّفسَ تزْهَقُ
ولله صبري أَيْ وجدٍ أكنّهُوشوقٍ عليه باطنُ القلب مطبقُ
وزدْتُ على أَهل الهوى بغرائبٍلقيت بها في الحب فوقَ الّذي لَقوا
فلو أَن في عصري جميل معمَّرتَشكَّى الهوى علّمتُه كيف يعشقُ
وما زلت أَشكو الهجر حتى سطت بنايدُ البين إنّ البينَ أَدهى وأَغلقُ
أَلا فُقِئَتْ عينُ الرّقيب موَكلاًعلينا وللواشي بنا فُضَّ منطِقُ
لقد قلت قبل البين والشمل جامعوإنيَ ممّا يصنع البين مشفقُ
أَجيرَتنا ما أَحسنَ الوصلَ بينَناوأَحلاهُ لولا أننا لا نفرقُ
نُسرّ بأَيام الوصال وربّمايمرّ بنا ذكر الفارق فنَفرَقُ
ولم أَنسَ يوم البين إذ نحن غدوةبشكوى الهوى نشجى وبالدّمع نَشرَقُ
وحال رحيل من أميمة قاطعولي بصرٌ في موقف البينيبرقُ
وقد روّع التوديعُ بيني وبينهاصريعيْ هويّ منّا رهينٌ ومُطلِقُ
تلوذ بأعطافي وترشفُ عَبرتيحذار النّوى والخدّ بالخدّ مُلصَقُ
ألا ياغرابَ البين لو كنتَ غُدوةًتفارق مَن تهواه لمتبقَ تنعقُ
ويا عيسُ لو حملتِ بعضَ صبابتيغداة النّوى ظلَّت بك الأَرض تزْلقُ
وياأَيها الواشي بنا لو لقيتَ مانُلاقيه أعياكَ الحديثُ الملفَّقُ
تَصرّم أَسبابُ النّوى وتنازحتبنا الدّار إلاّ أننا نتَشوّقُ
أحِنُّ إلى ذات الوشاح ودونهاوشاةٌ واحراسٌ وبيداءُ سَمَلَقُ
أقول لها والهول بيني وبيناومن دونها دربٌ وسورٌ وخندقُ
أيا ظبيةً في بطن وعساءَ نَصّبتلنا جيدّها مذعورةً وهي ترمقُ
ويا بدرَ تِمٍّ في ذرى غصن بانةٍتثنّى على دعص النّقا وهو مورقُ
ويا حاجةَ القلب الَّذي ما ورآءَهاله في علاقات الهوى متعلَّقُ
ثقي بالمعنَّى أنَّ غير ناكثٍعليكَ وفي أسرالهوى فهو موثَقُ
وماضاع مااستودعتنيه وإِنّهوثائق تَنمي في جوانح تقلقُ
وعندي حبال الودّ تزداد جِدَّةًعلى البعد إذ بعض الحبائل تخلقُ
وإني لموجود على ماعهدتنيفلا سرّنا يبدو ولا الحبّ يُمذقُ
وإني لتعروني لذكراك فترةٌعن القول بين الحاضرين فأطرقُ
وعندي همومٌ لا يكاد يُزيلُهاحديث النّدامى والسّلافُ المعتَّقُ
وقد كنت فيما فاتَ من زمنالصِّباوللشيب ريعانٌ وللشَّرخ شَيّقُ
أُعلِّل نفسي عند كل مُهمّةٍببعض الملاهي والصّبابة تُرْهقُ
إذا انتشرتْ ريحُ الخزامى وأَصبحتكِمامُ الرّبَى عن زهرها تَتفَتَّقُ
غدوتُ مع الفتيان أَو رحتُ فيهمفنُصبَحُ من صافي الرّحيق ونُغبْقُ
وطافت علينا قَرْقَفٌ بابليّةتَشعشع في رَواوقها وتُصَفَّقُ
وغَنَّت لنا بيضُ القيان ورجَّعتمزاهِرُ تزْهو أَو مزامِر تَخفُقُ
فذلك أَو نصُ القلائص في الفلاتشاءَم طَوراً في البلاد وتُعْرِقُ
إلى أَن غنينا في جوار محمّدٍفلا النَّفعُ ممْنوعُ ولا الرَّبع ضَيّقُ
كفانا أَبوعبد الإله اضطرابَنانغرِّبُ في كسب الغنى ونشرِّقُ
فإنْ نَزَل الجَدْبُ انْتجعنا لِرَبعهسمَاءَ سماحٍ صَوْبُها يَتدفّقُ
وَجدتُ مليكاً في الكَرامة بارعاًلأنّي بالتّبجيل منه مُنَطَّقُ
وصادفتُ رزقَ الله عندي واسعاًكذلك إنّي من أَياديهِ أُرْزَقُ
هو السّيدُ المُبقي أَبو عمَر لَهُتراثَ سجايا فضلُها يَتحقّقُ
بِسُؤدَدِه الميمونِ يُصلحُ فاسداًدويَمنحُ محروماً ويُفتحُ مُغلَقُ
غَدا المجلسُ المُعمورُ يا ابن مُعمَّرٍلهُ بهجةٌ تختال والدَّستُ مُشرقُ
أَسيل المحيا للحَياءِ بوجههبهاء ومن ماءِ البشاشةِ رَوْنقُ
لهُ الخلقُ الباقي على كل حالةٍإِذا زال عن بعض الرجَال التّخلّق
وما نقم الحسادُ منه خليقةًسِوى أَنه للمال في الجود منفقُ
هم عجزوا في الجود عن مثل بذلهفلاموه في الفعل الذي هو ألِقُ
وماسرفٌ انفاقنا ما به العلىتُنال وغايات المكارم تُلحقُ
محلك من بيت اليمانين صدرهُوغصنك في عيص العتيك مُعرِّقُ
ضياء السجايا من جبينك لائحٌوماء العطايا من يمينك مُغْدقُ
إذا كنتَ فعالاً لكلّ فضيلةفأنت إلى شأو العلى ليس تُسبَقُ
وأَنت أَبا عبد الإله محمّدٌأعزَّ مكاناً في المعالي وأسبقُ
فَعِشْ في محلٍّ صاعدِ لا يُرى لهمُسامٍ وعيشٍ راغدٍ ليس يُزهقُ
وعادت لكَ الأعيادُ بالأمن والمنىوأنت الموفَّى والمعانُ الموفَّقُ
ومحكمةٍ راح السّتاليٌ واغتدىبمدحك في أَبياتها يتفوّقُ
فهذَّبها لفظاً ومعنىً وصيغةًوأحكمها فيه البديعُ المنمَّقُ
فجأت تسرَّ السّامعين بمثل ماشَداه جريرٌ أو شداهُ الفرَزْدَقُ
فعطّرْ بها إلباس عرضك إنهالطيمة حمدٍ نشرها بك يعبقُ
وحَلَّ بها أَجيادَ عُلياك أنّهاقلادة مجد نظمها بك موثقُ
وباهِ بها عند الملوك فإنّنيأُباهي بمدحي فيك إِذ أناأصدُقُ
وحامِ على شعري وحافظْ فإِنهيُغار عليه يُسْتعارُ ويُسرقُ
وقد يطلبُ التّشبيه بي متكلّفٌويسبحُ في تيار شعري ويَغرقُ