📜 قصيدة لـ االستالي📚 مؤلف عباسي
طالَ عهدُ الصَّب فادَّكَراواستهلّت عينُه دِرَرا
عَبَرات يَستدّرُّ بهازفراتٍ ترتمي شَرَرا
لخيال من هَواك عَراوخيالٍ من لديك سرَى
ملك الحبُّ عزائمنالم يدعَ سمعاً ولا بَصَرا
فرقةُ الأحباب تاركةللهوى في قلبه أثَرا
ومواثيقُ الأحبة لميُحدث البعدُ لها غِيَرا
من حبيبٍ لا أبوح بهلم أجد لي عنه مُصطَبَرا
أتناسى ويجدّدُ ليوعرفنا بعدَه السّهَرا
لم يزل يخلُطُ متعبُنابالبكا قبل النّوى حذَرا
إن يوم البين أعجلناما قضينا في الهوى وَطَرا
لو يَعود الوصل ثانيةًلاقتضينا منه ما غَبَرا
وأخذنا بالعهود علىمن أتى بالعذر لا غَدرا
ليت شعري حين عاتبهعنّي الطّيفُ بما اعتذَرَا
إنْ أصَحَّ الوصل توبتهكانَ ذنب البين مغتَفَرَا
وعهدنا الدَّارَ عامِرةًومحلَّ الَّلهو معتَمَرَا
وتَصيّدنا جآذرَهابين أسنان الصِّبا خُمرَا
ولقد نقطع لَيلتَناباعتناق الحبّ أو سَمَرَا
ولقد نغدو على مُلحٍفي بطالات الصّبا بُكَرَا
بين أيّام الرّبيع وقدبسطت فوق الثّرى حِبَرَا
علّها الطَّلُّ ورقرَقهابَردُ أنفاس الصَّبا سَحَرَا
فاكتَسى بالنّبت ظاهِرُهاوتحلّى النّورَ والزَّهَرا
وغدا الفتيان في مَلحٍيَتعاطونَ بها السُّكُرَا
فلهونا ثم ألزمناشيبُنا عن وردها صَدَرا
أعرضت عنّا الكواعب مُذْرأتِ الأعلام والكِبَرا
فانثنينا نبتغي سبباًفي اكتساب الرّزق مختَبَرا
قلَّ ما حاوَلَ مقتصِدٌحسنُ التدبير فافتَقَرا
وإذا المحرومُ أقعدهعن غنىً عجزٌ شكا القدَرا
وأبو عبد الإله لَناراح عوناً واغتذى وَزَرا
سُحُبٌ من كَفّهِ وَكَفتوكُفينا السّيرَ والسَّفَرا
ورتّعنا في حدائقهفحمدنا الظَّلَّ والثَمَرا
بأبي عبد الإله نَمامَنبت المعروفِ وازْدَهَرا
ومحل الفضل يعمُرهطولُ عُمر بن أبي عُمَرا
وهو المونةُ تهطلُ منذهبٍ أو ورَقٍ مطَرا
وهو السَّيد طاعتُهإن نَهى فرضٌ وإن أمَرا
وهو البحر غواربُهُتَقذف الدُّرَ إذا زَخَرا
وهو الليث بسالتهيقهر الليثَ إذا زأرا
ذكرُه بالحدم متّصلٌولهُ الفضل إذا حَضَرا
مُطْلع في الدَّست مجلسهبدرَ تِمّ يَهَبُ البِدَرا
وله النُّعمى التي سبَغَتوله الفضل الذي بَهَرا
تملأ الأرضَ مواهبُهوتعمُّ البَدوَ والحَضَرا
وعُفاة البَر زائرةٌلذَراه زُمَراً زُمَرا
قَدّر الله له حَسَباًوثناءً طيّباً عَطِرا
لو دعُي ذو محافَظةٍلا يَرى في عُوده خَوَرا
أشبه الأعمامَ من يمنٍواقتفى أخوالَه مُضَرا
سادة يجمع مجلِسُهمللمعالي والنَّدى صُوَرا
مجلسٌ تلقى الكواكبَ فيصَحنِهِ والشمسَ والقَمَرا
والأجلَّ ابنَ أبي عُمَراوالمجيدَ الفعلَ والنَّظَرا
بارعٌ في كلّ مَكرُمَةٍلا ترى في باعِهِ قِصَرا
يا أبا عبد الإله أقِمْما أقام النّجمُ مقتَدِرا
صُمْ وافطر ثمَّ ضَحِّ وكُنخير من صلّى ومن نَحَرا
وإليك البكرَ حاليةًبعقود ضُمّنت دُرَرا
أجْزل الحَظَّ لشاعِرهاواتخذها لَكَ مُدَّخَرا