📜 قصيدة لـ االتطيلي الأعمى📚 مؤلف
أنا كُنتُ أوْضَحَ حُجّةً منْ لُوَّميإذ عُجْتُ في أطلالِ دارِكِ فاعْلمي
جاءَوا بِلَوْمِهِمُ وجئتُ بأَدمعيتَنْهَلُّ بين مُعَصَفرٍ ومُعَنْدم
فوددتُ أنكِ كنتِ حيثُ تَريْنَنيصالٍ بِلَومِهِمُ غَريقاً في دمي
فتبيّني أني على ما سُمْتِنيجَشّمْتُ فيكِ النفسَ كلَّ مُجَشّم
ووقفتُ دونكِ للصبابةِ وقْفَةًلو أنّها بينَ الحطيمِ وزمزم
مِنْ عَذْلِهِم في صَدْرِ يوْمٍ أيْوَمِومن الأسى في جُنحِ ليلٍ مُظْلم
يا تاركي مِنْ بَيْنِهِ وَصُدودِهِنَشوَانَ بينَ تَضَرُّعٍ وَتَظلُّمِ
نَمْ وَادِعاً فلربَّ ليلٍ بِتُّهُيَرْمي إليكَ بي الغرامُ وَيَرْتَمي
يَرْنُو إليَّ غَضِيضَةً أجْفَانُهُفكأنّها معقودةٌ بيَلَمْلَم
أعْطَيْتُهُ منّي كأنِّيَ لمْ أُبَلْوَأخَذْتُ لي مِنْهُ كأنْ لم أعلم
أعرضتُ عنه وجرَّ فَضْلَ خُطَامِهِحتى استمرَّ كأنه لم يُخْطَم
وَقَنِعْتُ منه بِظاهرٍ مُتَبَسّمٍوَرَّى به عن باطنٍ مُتَجَهّم
حتى إذا لم أُلْفِ فيه حَيْلَةًإنْ أُوْمِ يَعْمَ وإن أقُلْ لا يَفْهم
أعْطَيْتُهُ حدَّ الحُسَامِ المُنْتَضَىعِوَضاً بحاشيةِ الرِّداءِ المُعْلم
خَلَّيْتُ بين النائباتِ وبينهوَرَمَيْنَ عَنْ عُرُضٍ فكانَ هُوَ الرَّمِي
عَرَضَتْ له من حيثُ لم يَحْفَلْ بهاجَهْلاً وخرَّ فَلليدينِ وللفم
طَفِقَتْ تضجُّ من التواءِ الدهرِ بيوتقولُ عن عيشٍ مضى فَكَأَنْ لمِ
يا هذه إن الغِنى إنْ نِلْتُهُلم أغْتَبِطْ أو فاتَني لم أنْدَم
حظّي من الدُّنْيَا إذا أحْرَزتُهُصونُ الصديقِ لها بِبَذلِ الدّرهم
لِمَ لا أجُودُ ولو بباقي مُهْجتيلا يسْتحقُّ الشكرَ منْ لم يُنعم
وعلى مَن يلقاني العدا مُسْتنجداًرأس القتيلِ ولا يدُ المستسلم
وإلى متى أدَعُ الزمانَ وشأنَهُهيهاتِ حتى أبْلُغَ ابنَ الحضرمي
إن ابنَ عيسى قد أضاءَ وأظْلموافكأنما هو غُرّةٌ في أدهَم
واقَفْتُ منه رُكْنَ كلّ عظيمةٍبالأعظمِ ابنِ الأعظمِ ابنِ الأعظمِ
بالرَّوضةِ الغنّاءِ أعلى القبّةالشهباءِ أثناءَ الغديرِ المُفعَم
بالكوكبِ الدريّ في جنْحِ الدُّجىوالصارمِ الهنديِّ في عَينِ الكمي
من لي به كالشّمسِ رَيْعانَ الضُّحىفي ساعةٍ كالعُرْسِ غبَّ المأتم
أمَلي من الدُّنْيا إذا أحْرَزْتُهُفَعليَّ أنْ أحْمِي ولي أنْ أحْتَمي
يسمو إلى العليا بكل جلالةوالناس من مستسلم ومسلم
فَيَطُولُ غيرَ مُدَافعٍ ويقولُ غيرَ مُرَاجَعٍ وَيَعُولُ غيرَ مُذَمَّم
جَاوِرْهُ أقْوى طالبٍ واسأله أجدَىوَاهِبٍ وامْدَحْهُ أشْرَفَ ضَيْغَم
والهجْ به متأخّراً مِيلادُهُلولاه كانَ الفَضْلُ للمتقدِّم
أخَذَ العَلا بيمينِه وشمالِهِغَوْتُ الطَّريدِ وَعِصْمَةُ المُسْتَعْصِم
سَمْحٌ ولا صوبُ الغمام المْجْتَدَىماضٍ ولا حدُّ الحسامِ المِخْذَم
فَعُفَاتُهُ منْ طَوْلِهِ في مَغْنَمٍوَعُدَاتُهُ من صَوْلِهِ في مَغْرَم
بحرُ البلاغة تَرْتَمي جَنَبَاتُهُبالقولِ يُطْلِقُ منْ عِقَالِ المُفْحَم
أوْمَى إلى صَعْبِ الكلام فَرَاضَهبمقالِ لا عيٍّ وفطنةِ لا عِمِي
فالسِّحْرُ بين جَنَانِهِ ولِسانِهِيَنسابُ بين مُصرِّح ومُجَمْجِمِ
يا مُوْسِعي من بِرِّه ووفائِهِما يسْتَرِقُّ تضرُّعي وتَخَدُّمي
مَرْآكَ في عيني وجُودُك في يديوهواكَ في قلبي وذكرُكَ في فمي
إلبَسْ برُودَ مدائحي ومُلاءَهاوافَتْكَ بينَ مُعَضَّدٍ ومُسَهَّم
منْ كلِّ شاردةٍ تُدِلُّ بِمِقْوَلٍلو كانَ مضرِبَ صارمٍ لم يُثلم
نُورٌ رفعتُ له مَنَارَ بلاغتيفَمَشَتْ على سَننِ الطَّريق الأقوم
أهْدَتْ إليكَ الوَشْيَ غيرَ مُنَمنمٍوَجَلَتْ عليكَ السّحْرَ غيرَ مُحَرَّم
طلبَتْ ذَرَاك بِعَفْوِها وبِجَهْدِهاأدليلَها ألقِ عَصَاكَ وَخيّم
في حيثُ إن تمْلِقْ فَحَسْبُكَ حاتمٌأو تُضطَّهَدْ فحسيبُكَ ابنُ مكدّم
أصْبَحْتَ حيثُ ثَراكَ أمْنَعُ مَعْقِلٍفاسْلَمْ على الأيامِ واسْلمْ واسلم
ودَعِ العِدَا يَتَمَرَّسوا بِمُعَلّكٍفسيسْأمُونَ وويحُ مَن لمْ يسأَمِ
يَمَّمْتُهُ فلقيتُ خَيْرَ مُيَمّمِورحلْتُ عنه فكانَ غيرَ مذمّم
ورأيتُه فرأيتُ عيسى وابنَهُوأباه لم أنكِرْ ولم أتَوَهَّم
وعرفتُ شِنْشِنَةً فقلتُ لصاحبيقد كنتُ أعْرِفُ هذه مِن أخْزَم