📜 قصيدة لـ ععلي الغراب الصفاقسي📚 مؤلف عثماني
عند الغير لبادي العقول تبيانُودُونهُ لكماة البحث ميزانُ
يغدُو إذا اصطكّت الأبحاثُ في وهمبعقد ما اعتاد منها وهو حيرانُ
أمسى يعاقد تقليدا على خطإلهُ على ذلك التّقليد أعوانُ
مُستغرقا في بحار الخلف تجذُبهإليه من سُوء ذاك الوهم أرسانُ
مًستصوبا للخطإ من فرط غيبتهكأنّه بعبيق الرّاح نشوانُ
حتّى إذا ضاء منهُ الحقّ أنكرهُجهلا وهل يبصر الأضواء عميانُ
وظلّ مُدّعيا دعوى كسفسطةيُغري بها الوهمُ أو زُورٌ وبهتانُ
يا آخذا من دُرُوس العلم ظاهرهاما في ظواهرها للحقّ تبيانُ
دع عنك ما تدّعي للعلم من نسبفللعلوم مجالٌ فيه فُرسانُ
فما أراك من الإفهام مُجترئاإلا على كلّ درس فيه صبيانُ
فمن يكن طالبا للعلم مُجتهداوالقلبُ منه إلى التّحقيق ظمآنُ
ورام للعلم تحصيلا يكن كأبيمُحمّد حسن شيخٌ لهُ شانُ
يحبرٌ زكيٌّ جليلٌ فاضلٌ علمٌلفكره في مجال البحث جولانُ
سما على كلّ قرن في الفنون وقدسرى بتحقيقه في العلم رُكبانُ
إذا تزيّنت الأزمانُ وافتخرتبأهلها فيه الأيّامُ تزدانُ
فكلُّ معنى بعيد من تناوُلهيدنُو ولو أنّهُ في البعد كيوانُ
في الدّرس ترزُ من أبحاثه نُكتٌكأنّها فوق صحن الخدّ خيلانُ
لهُ فوارسُ فهم كلّما طلبتفي حومة الدّرس ليثا فهو سرحانُ
كأنّ كلّ المعاني من جلائلهفما سواهُ لهُ منهنّ إمكانُ
أطاعهُ كلُّ فنّ في الفنون متىدعاهُ جاء مُطيعا وهو عجلانُ
فالنّحوُ مذ فارق الخلان قال لهأنت الخليلُ فما لي عنك سُلوانُ
أمّا البيانُ فعبدٌ وهو سيّدُهُوكم لهُ فيه إيضاحٌ وتبيانُ
كذا الأصولُ بصدر منهُ قد ثبتتتقولُ هذا محلّي منك أزمانُ
ما ضمّ كبرى لصغرى في عقائدهغلا وللشّبه العمياء بُطلانُ
كلٌّ إذا ذكر الميزان كان لهُعليه في كفّة الميزان رُجحانُ
أمّا القراءةُ والتّفسيرُ ليس يُرىلغيره فيهما ضبط وإتقانُ
لهُ فما اعتلّ من طرف الحديث وماقد صحّ في نقلها حفظ وعرفانُ
لو لم يكن مالكا للفقه أجمع ماأمسى لهُ منهُ للأحكام إذعانُ
إذ في سواهُ غريبٌ في مواطنهوما سوى صدره للفقه أوطانُ
يُبدي عُقودعُقود من أناملهكأنّهنّ يواقيتُ ومرجانُ
طاعت لهُ حصصً الأزمان أجمعهافلا عجيبٌ إذا طاعته أزمانُ
لهُ قواعدُ في التّوقيت حرّرهابهنّ قد صحّ للالات بطلانُ
لهُ البسائط بالتّعديل قد شهدتوللشهادة التّعديل رُجحانُ
هذا ولكلّ فنّ في الفنون لهُخوضُ وفيه لهُ غوصٌ وإمعانُ
أفكاره عن سوى التّحقيق نائمةٌوذهنه لعويص العلم يقظانُ
وجوفُه من فُنون الطّعم خاويةوصدره من فُنون العلم ملانُ
جلّت عن الحصر والحصبا مفاخرُهُوكيف يُحصي الحصى والرّمل إنسانُ
في كلّ من علمت أوصافُه شرفٌإذا أضيفت إلى علياهُ نُقصانُ
من كلّ أشهب نعلٌ في مواطئهومن مواطئه للشّهب تيجانُ
زادت بنو الشّرفى طُرّا به شرفافهم به في عُيون النّاس أعيانُ
يا ذا الّذي ملكت رضا مكارمُهُورُبّما ملك الإنسان إحسانُ
قلّدتني مننا لا أستطيعُ لهاحملا وإنّي بما قلّدتُ تعبانُ
ولو يُقضيّ الفتى من دين شُكرك ماينوءُ بالأرض ثقلا فهو مديانُ
لا زلت وابل فضل والأنامُ ندىوأنت نهرٌ وباقي النّاس غدران