يا هاروتي الطرف ترى

يا هاروتيّ الطَّرْفِ تُرىكم لكَ نَفَثَاتٌ في العُقَدِ
فطعنتَ الأُسْدَ بلا أَسَلٍعَبَثاً وقتَلْتَ بلا قَوَدِ
رَشَأٌ يصْطادُ الأُسْدَ وكمْرامَتْهُ الأسْدُ فلم تَصِدِ
وَاهاً لجديدٍ منك وَهَىوشبابٍ بانَ فلم يَعُدِ
رُضْتُ الأَيّامَ جَوامحَهاوكففتُ اللُّدَّ عن اللَّدَدِ
وَبَلَوْتُ النَّاس فلستُ أَرَىكبني عبَّادٍ من أَحَدِ
القومُ بحار مَسجوراتٌ مَحْفُوفَاتٌ بالزَّبَدِ
لم يِعدِم وارِدُهَا دُرَرَ الآدابِ ولا دُرَرَ الصَّفَدِ
أَبنِي عبَّاد ما حَسُنَتْإِلّا بِكمُ الدُّنيا فَقَدِ
نَقَدَ الكُرَماءَ الدّهرُ معيفَتَخَيَّرَكُمْ في المُنْتَقَدِ
وقضى لَكُمُ بالفَضْل علىمن في أدنَى أو فِي البُعُدِ
دانَتْ بغدادُ لقُرْطُبَةٍوخَلائِفُها للمُعْتَمدِ
سمِعُوا برَشادِ فَتى لَخْمٍفنَفَوْا هارون عن الرَّشَدِ
قَرأوا شِعْرَ اللَّخِمِّي فلميرْضَ المُعْتَزُّ عن الولدِ
يا فرْعَ المُنْذِرِ والنُّعْمانِ بلغتَ النَّجْمَ فُطلْ وَزِدِ
طفِئَتْ أنوارُ أُميَّةَ فِيقَصْرِ الخُلفاءِ فقلتَ قِدِ
نافَسْتَ بقصرِهمُ إِرَماًفكأَنَّ أُمَيَّةَ لم تشِدِ
مُرْ واِفتَح باقِيَ أنْدَلُسٍما فِي صَبَبٍ أو فِي صَعَدِ
عبد الرحمنِ ولِي خَمْسِينَ وأنتَ تَزيدُ على العَدَدِ
لو أن الأرْضَ بلا جبلٍوعليها حِلْمُكَ لم تَمِدِ
بشَّارٌ أمّكَ مُمتدِحاًفَأْنَسْ بِغَرَائِبِهِ الشُّرُدِ
يكبو عَبُّودٌ فِي خببِيفالعَيرُ وَرَاءَ المُنْجَرِدِ
ولعلَّ بلادَكَ لِي وطنفأَحُطَّ الرَّحْلَ عن الأُجُدِ
وأقابِلَ منك سنى قمرٍلو قابلَه الأَعمَى لهُدِي