كفى حزنا أن لا صديق وأنني

كَفى حزناً أَن لا صَديقَ وَأَنَّنيفَريدٌ بِلا عيشٍ يَسُرُّ وَلا نُسكِ
كَأَنّي نضارٌ ظَنَّهُ الدَهرُ بَهرَجاًفَأَلقاهُ في نارٍ لِيَخلُصُ بِالسَبكِ
كَرِهتُ حَياتي وَاِستَطَبتُ مَنِيَّتيإِذا ضَحِكَت سِنّي فَعَيني دَماً تَبكي
كَبِرتُ عَلى شَكوى الزَمانِ وَأَهلِهِوَدَهرٍ خَؤونٍ لَستُ عَنهُ بِمُنفَكِّ
كَفَرتُ بِدينِ الحُبِّ لَولا مُهَفهَفٍقَضَت لِدَمي أَلحاظُ عَينَيهِ بِالسَفكِ
كَتَبتُ إِلَيهِ بِالدُموع رِسالَةًفَجاوَبَني أَنتَ القَتيلُ بِلا شَكِّ
كَشَفتُ قِناعي فيكَ يا رَشَأَ الفَلاوَما كُنتُ أَرضى قَبلَ عَينَيكَ بِالهَتكِ
كَذاكَ غَزالُ الوَحشِ في البَرِّ يَرتَعيوَأَنتَ غَزالُ الأُنسِ تَرتَعُ في المُلكِ
كَمالٌ تَمَنَّتهُ البُدورُ وَأَيقَنَتبِأَنَّكَ لَو نُظِّمتَ واسطَةَ السِلكِ
كَلامُكَ مِن دُرٍّ وَثغرُكَ مِثلَهُوَريقكَ مِن خَمرٍ وَريحُكَ مِن مِسكِ