📜 قصيدة لـ االياس فياض📚 مؤلف
يا حياةً ما عبثتُ فيها ملياًبل قضى الدهرُ ان اموتَ فتيا
كنتُ في روضةِ الشبابِ نباتاًآخذاً في النمو شيئاً فشيا
ما كساهُ الربيعُ بالزهر حتىقصفَ الموتُ منهُ عوداً طريا
فعلى العلم كلَّ يومٍ سلامٌمن فقيدٍ بالعلم كان غذياً
وسلاماً من ظلمة القبر أُهديلأَحبَّاي بُكرةً وعشيا
همُ اصحابي الأُلى كنتُ معهمفي سرورٍ وكان عيشي هنياً
فقضى الدهرُ بيننا بشتاتٍليتَ ذا الأمر لم يكن مقضيا
يا احبّايَ ان وفيتم بعهديفلَكَم بالعهودِ كنتُ وفيا
والدي يا رفاقُ شيخٌ ضعيفٌما أَراهُ على المصابِ قويا
انجدوهُ بالصبرِ لطفاً عساكمان تسلُّوا حنانهُ الابويا
ولأمي أولوا العزاء وكونوابدلاً من فقيدها معنويا
كان قُربي سرورها فبماذابعد بعدي سرورها يتهيا
وأشقايَ لهف قلبي عليهمكيف ذاقوا هذا الفراق الشقيا
نكبتهم حوادثُ الدهر حتىلم تدع لعزاءِ نهجاً سويا
لستُ يا امِّ في ضريحي وحديبل أَراني معانقاً اخويا
ها هما يبسمان نحوي وذيايديهما للسلامِ مُدَّت إِليا
انتِ حمِّلتني سلاماً زرتمُ قبريفامكثوا مدةً لديه بكيا
أرسلوا الدمع فوقهُ فهو يرويلعظامي عنكم حديثاً شجيا
وازرعوا لي الصفصاف فوق ضريحطالما كنت تحته اتفيا
فاصفرارُ الصفصاف يحلو لعينيوكذا ظله يخفُّ عليا