📜 قصيدة لـ االياس فياض📚 مؤلف نهضوي
نظرتُ إلى عينيكِ يوماً أُفكِّرُوقد راعني ما بتُّ في الغيبِ أَنظرُ
رأَيتُ إِذا ما فرَّق الدهرُ بينناوغاب ثُغَيرٌ كنتُ أهوى ومحجرُ
وعُطِّل جيدي من ذراعكِ وانطوىعليه ذراعٌ من ترابٍ مُقدَّرُ
فان خيالي ليس يبرحُ ماثلاًلعينيكِ يحييه الوفا والتذكرُ
فأَية حالاتي التي تحفظينهاتطلُّ بها روحي عليكِ وتظهرُ
لعلِّيَ لم أَبسم إِليكِ كفايةًلياليَ مرَّت قرب مهدكِ أَسهرُ
لعلي لم أنصفكِ يوماً ولم أكنكما تقتضي مني الأمومة أَصبرُ
فصحتُ وأَرسلتُ الدموع تضجراومن تك أماً هل تملُّ وتضجرُ
لعلِّي لم أقدر على شرح كلّ مايكنُّ فؤادي من حنوٍّ ويضمرُ
أَلم تك تصبيني الحياة وزهوهاوكتبٌ وأَسفارٌ وروضٌ ومزهرُ
فقد كنت أهوى الفنّ في كلِّ حالةٍيسرُّ ويبكي أو يغني ويُبهرُ
أَما تلك أَوقاتٌ سلبتكِ حبهالانفاقها في غيرِ ما هو أجدرُ
أبنتي لا واللَه ما هام واحدُهيامي ولم تنقل كحبي أسطرُ
حببتك حباً لو أردتِ تصوُّراًلبعضٍ له أعيى عليك التصوُّرُ
منحتك قلبي كله بسرورِهِوأَحزانِهِ لم أَقتصد أو أُقصِّرُ
فان تذكريني بعد موتي فصورتيتلبي كما شاءَ الوفا وتعبرُ
عليها من الحب المقدس آيةٌإِذا ذُكرت للناس صلُّوا وكبَّروا